رجح أسامة الباز المستشار السياسي للرئيس المصري حسني مبارك تغيير سياسة الكيل بمكيالين الأمريكية فيما يخص تأييد القوة النووية الاسرائيلية بعد توقيع اتفاقات السلام محذرا من ان رفض استجابة اسرائيل لاخلاء الشرق الأوسط من أسلحة الدمار سيفتح الباب أمام أطراف عربية لدخول النادي النووي فيما أعرب من جهة أخرى عن أمله في ان تسقط ايران دعاويها الاقليمية ونغمة (الخليج الفارسي) . وقال الباز في حديث مع التلفزيون المصري إن (سياسة الكيل بمكيالين الأمريكية فيما يتعلق بالسلاح النووي الاسرائيلي ستتغير بعد ابرام اتفاقات السلام مع كافة الاطراف العربية) . واضاف (عندئذ لن تفلح اسرائيل في الترويج لمفهوم انها دولة صغيرة محاطة بمجموعة من الدول القوية العدوانية) . واكد انه (لا يمكن لاحد ان يصدق ان اسرائيل التي تحتل ارضا عربية وتبني المستوطنات لا تستطيع الدفاع عن نفسها او الدفاع عن امن مواطنيها) . وتابع الباز (الكل يعرف ان اسرائيل تستطيع ان تكون آمنة ونحن لا نمانع) في ذلك. ورفض المخاوف الاسرائيلية من التهديدات العراقية او الايرانية. وقال ( لا يستطيع احد ان يقول ان العراق قادر على حيازة اسلحة دمار شامل. اما ايران فان الرئيس محمد خاتمي فاعلن في باريس ان بلاده لن تعارض اقامة سلام شامل في منطقة الشرق الاوسط بعد ان دخلت سوريا المفاوضات) مع اسرائيل. وأكد الباز فى حديثه التلفزيونى أن الحفاظ على التوازن أهم عنصر فى اجراءات بناء الثقة بين اسرائيل والعرب باعتبار أن الاخلال بالتوازن يؤدي الى اما للعدوان او التفكير فى العدوان او يفتح بابا لسباق التسلح. وشدد على ضرورة اغلاق الملف النووى الاسرائيلى والدخول فى مفاوضات جادة حقيقية مع الاسرائيليين وفقا لجدول زمنى ومتفق عليه وبمشاركة الوكالة الدولية للطاقة الذرية. واكد ان عدم استجابة اسرائيل لهذا المطلب يعد بمثابة دعوة لاطراف عربية وغير عربية بالدخول الى النادى النووى لانه ليس حكرا على الدول الخمس الكبرى فقط او على العبقرية الاسرائيلية لان الاسرائيليين نقلوا الخبرة من الخارج وسرقوا وهربوا خبرات ومواد من بلدان معروفة ويستطيع غيرهم ان يكونوا قادرين على ذلك. واعرب عن اعتقاده بأن المؤسسة العسكرية الاسرائيلية ستميل بعد توقيع اتفاقات سلام مع سوريا والانسحاب من لبنان الى ترجيح فكرة اخلاء المنطقة كلها من اسلحة الدمار الشامل والاقرار بان الاقتراح المصرى سيؤدى الى تحقيق الاستقرار والسلام والامان لشعوب الشرق الاوسط وليس للاطباق على رقبة اسرائيل. وفي الأتون أعرب الباز عن أمله في ان تسقط ايران دعاويها الاقليمية كعودة نغمة الخليج الفارسي مرة أخرى. وقال (نحن نريد ان تصبح ايران دولة شقيقة وعلى صلة طيبة بكافة الأقطار العربية والا تكون بينها نزاعات أو صراعات ومن مصلحتنا ألا تكون هناك أسلحة دمار شامل حتى في ايران نفسها) . الوكالات