ردت واشنطن بعنف على العراق لرفضه التعاون مع لجنة (انموفيك) عقب تعيين السويدي هانز بليكس رسمياً رئيساً للجنة مراقبة ونزع اسلحة الدمار الشامل العراقية, وهددت بإبقاء الحظر على بغداد لأجل غير مسمى, في وقت يتوقع ان تبدأ مهمة بليكس خلال شهر مارس المقبل.واعلن الامين العام كوفي عنان الليلة قبل الماضية انه أتم الاجراءات الرسمية لتعيين بليكس البالغ من العمر 71 عاما الذي وافق علىه مجلس الامن المؤلف من 15 عضوا. وقال عنان في بيان (أتوقع ان يتولى المهام الموكولة الىه في اقرب وقت ممكن) . وقال مسئولو الامم المتحدة ان بليكس الذي يقضي الان عطلة في المنطقة القطبية من المتوقع ان يأتي الى مقر الامم المتحدة في نيويورك بحلول مارس المقبل. وكان اجماع مجلس الامن يوم الاربعاء الماضي على اختيار بليكس المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية قد انهى شهرا من المجادلات. غير ان هذه الوحدة في صفوف اعضاء المجلس قد لا تعمر طويلا اذ يتعين الان على بليكس ان يختار موظفيه وتريد واشنطن ان يكون بينهم بعض خبراء الاسلحة الحالىين بينما تريد روسيا وفرنسا ان يبدأ من الصفر. واللجنة الجديدة مهمتها اتمام جهود ازالة اسلحة الدمار الشامل الكيماوية والبيولوجية والصاروخية الذاتية الدفع للعراق بينما ستظل الوكالة الدولية للطاقة الذرية مسئولة عن الاسلحة النووية. وكان بليكس قد حافظ خلال رئاسته للوكالة الذرية التي استمرت 16 عاما على علاقات جيدة نسبيا مع السلطات العراقية. غير ان بليكس وهو وزير خارجية سابق تعرض لانتقادات في اوساط الحد من الاسلحة يقول البعض انها غير عادلة لفشله في الكشف عن الاسلحة المحظورة للعراق بشكل نشط مثلما فعل سلفه السويدي رولف ايكيوس اول من تولى منصب كبير مفتشي الاسلحة في العراق ورئيس اللجنة السابقة التي تسمى اللجنة الخاصة للامم المتحدة. وكان عنان اقترح الاسبوع الماضي اسم ايكيوس ليعود الى تولي منصبه السابق لكن فرنسا وروسيا والصين رفضت ترشيح ايكيوس الذي يعمل الان سفيرا للسويد لدى واشنطن بينما أيدته الولايات المتحدة وبريطانيا. وقال سعيد حسن سفير العراق لدى الامم المتحدة ان بغداد لا يهمها من يتولى المنصب الجديد لان بلاده ترفض في الاساس القرار الذي يقضي بتشكيل اللجنة الجديدة التي سيرأسها. وقال نائب وزير الخارجية العراقي نزار حمدون في بغداد الخميس الماضي (القضية اعمق من مجرد تعيين بليكس رئيسا للجنة) . وقال حمدون وهو نفسه سفير سابق لدى الامم المتحدة (المشكلة تكمن في القرار نفسه وغياب الثقة بين العراق والمجلس بسبب التدخل الامريكي والبريطاني في قراراته) . وردا على ذلك قالت الولايات المتحدة ان العقوبات المفروضة على بغداد ستبقى حتى تذعن لمطالب الامم المتحدة. وقال جيمس روبن المتحدث باسم وزارة الخارجية ان الولايات المتحدة سوف تستمر في سياستها الرامية الى احتواء العراق (وترد تبعا لذلك) حينما تصدر عن العراق تصرفات بطريقة تؤثر في المصلحة القومية لواشنطن. واطلق جيمس روبن المتحدث باسم وزارة الخارجية هذا الاتهام في لقائه الىومي بالصحفيين الذي رد فيه على تصريحات من العراق ان المأزق الذي وصلت الىه عمليات البحث عن الاسلحة المحظورة في العراق لن ينتهي بتعيين هانز بليكس رئيسا لوكالة جديدة لمراقبة الاسلحة في العراق تسمى لجنة الامم المتحدة للمراقبة والتحقق والتفتيش. وكان العراق أوقف بادئ الامر عمل المفتشين الذين يشرفون على جهود ازالة اسلحة الدمار الشامل العراقية منذ عامين متهما رئيسهم الامريكي سكوت ريتر بالتجسس. وقال روبن (من الواضح انه بدون اذعان وتعاون العراق فان لجنة المراقبة والتحقق والتفتيش ومجلس الامن لن يمكنهم ابدا تنفيذ مهمة اللجنة. ومادام العراق يرفض التعاون فإن العقوبات ستبقى الى اجل غير مسمى) . واضاف قوله ان الولايات المتحدة سوف تستمر في سياستها الرامية الى احتواء العراق (وترد تبعا لذلك) حينما تصدر عن العراق تصرفات بطريقة تؤثر في المصلحة القومية لواشنطن. وقال روبن (ومن ثم فإن العراق لا يضر الا نفسه برفضه التعاون لتنفيذ طلب المجتمع الدولي السماح بعودة المفتشين) . رويترز