جدد الرئيس الامريكي بيل كلينتون تأكيده ان سوريا واسرائيل غير متباعدتين بشكل جوهري معرباً عن امله في تحقيق السلام بالشرق الاوسط قبل انتهاء ولايته تزامن ذلك مع فتور سوري ازاء توقعات ايهود باراك رئيس الوزراء الاسرائيلي باستئناف المحادثات بين الجانبين خلال اسابيع . وارجع كلينتون تعثر محادثات السلام بين دمشق وتل ابيب الى ما اسماه فقدان الثقة بين الجانبين لكنه قال في مقابلة مع التلفزيون الامريكي (اني مقتنع ان زعيمي سوريا واسرائيل كليهما يريدان السلام ومقتنع انهما غير متباعدين بشكل جوهري) . وقال انه مازال (يشارك بنشاط كبير في البحث عن السلام في الشرق الاوسط) ويأمل ان يساعد في التوصل الى اتفاق بين سوريا واسرائيل قبل ان يترك منصبه في يناير عام 2001 . وسئل كلينتون ما الذي يسبب عرقلة المباحثات فرد بقوله (اعتقد ان المشكلة الرئيسية هي انهما لم يتحادثا منذ وقت طويل. واضاف كلينتون ان اي اتفاق سلام يتوصل اليه الجانبان سوف (يتطلب من الطرفين اعمالا ستسبب مصاعب لهما لدى بعض الناخبين في بلدهم) . ويدرك المسئولون الامريكيون ان التخلي عن مرتفعات الجولان قد يجلب انتقادات شديدة لحكومة رئيس الوزراء ايهود باراك من بعض اوساط الرأي العام الاسرائيلي. واشار المسئولون ايضا الى ان سوريا اتخذت منذ وقت طويل موقفا معارضا لاسرائيل الي درجة تعني ان احلال السلام ايذان بتحول جوهري وقد تؤدي الى مظاهرت ضد حكومة الرئيس السوري حافظ الاسد. واعرب باراك امس الاول عن تفاؤله بامكانية استئناف محادثات السلام مع سوريا خلال اسابيع قليلة. وقال للصحفيين خلال مؤتمر عن محارق النازي في ستوكهولم (مازلت متفائلا بالاساس.. اعتقد ان المفاوضات ستستأنف خلال الاسابيع المقبلة.. لم يتضح ان كان ذلك سيستغرق اربعة او ستة اسابيع ولكني اعتقد انها ستستأنف) . وردت دمشق على تلك التصريحات أمس بفتور وقالت صحيفة البعث الناطقة باسم الحزب الحاكم في مقال افتتاحي (إذا كان باراك مازال يواصل بسخاء إعطاء التصريحات المتفائلة بشأن عودة المفاوضات خلال أسابيع قليلة, فإن أحدا لم يلمس أية إجراءات عملية من قبل حكومة باراك تعزز هذا التفاؤل, بل إن الاجراء الاخير من باراك بمنع سفر الخبراء إلى واشنطن يوحي بعكس ذلك) . وشددت الصحيفة القول على أن الجمع بين السلام وبقاء الاحتلال تجعل السلام (مستحيلا) بين الطرفين. وأضافت أن السلام أيضا مستحيلا (مع بقاء ذرة واحدة من الارض والمياه والحقوق تحت الاحتلال, فخط الرابع من يونيو يمثل الكرامة الوطنية لسوريا ويستحيل المساومة عليه) . وقالت البعث انه عندما تقول سوريا أن عودة المفاوضات مرهونة بترسيم خطوط الرابع من يونيو (فليس هذا شرطا مسبقا, وإنما تحصيل حاصل للجهود المبذولة في الجولتين السابقتين, وهو المنطق السليم والطبيعي لكي تنطلق المفاوضات ويتم بناء عناصر السلام المتبقية عليه) .ـ الوكالات