قطعت الحكومة اللبنانية امس الطريق على ألاعيب رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك الدافعة لضرب وحدة المسارين السوري واللبناني بإعلان تشكيل وفد باراك للمفاوضات مع بيروت حيث اكدت الاخيرة اصرارها على وحدة المسارين وسط تحذير تل ابيب لدمشق من استمرار هجمات حزب الله اللبناني مطالبة اياها بتحجيمها واعتبار هذا التحجيم معيارا (للجدية) السورية. وكانت الاذاعة العبرية اعلنت امس الاول انه تم تشكيل طاقم لمفاوضات الخارجية كمستشار قانونى للطاقم ويرى المراقبون طبقا للاذاعة أن اعلان هذه الخطوة بعد تعثر المسارين السورى والفلسطينى يعكس سعى باراك الى الحصول على مكاسب سياسية وأمنية قبل حلول الموعد الذى كان قد اقترحه للانسحاب من الجنوب اللبنانى فى شهر يوليو المقبل. على ان الرئيس اللبنانى العماد اميل لحود ورئيس مجلس النواب نبيه برى ورئيس الحكومة الدكتور سليم الحص اكدوا جميعا تمسك لبنان بمواقفه فيما يتعلق بعملية التسوية00 وشددوا على تلازم المسارين اللبنانى والسورى. واكد نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية ميشال المر باسم رئيس الجمهورية على ان اسرائيل لن تجد على طاولة المفاوضات مكسبا عجزت عنه طائراتها ودباباتها ولن تحصل على السلام الا اذا كان سلاما عادلا وشاملا. وشدد المر خلال تمثيله رئيس الجمهورية فى احتفال اقيم مساء امس الاول فى بيروت بمناسبة ذكرى استشهاد الرائد الركن باسل الاسد نجل الرئيس السوري على ان التلاحم الاخوى بين لبنان وسوريا يوفر للبنان فرصة ذهبية لبناء دولة عصرية عادلة وقادرة فى ممارستها ومتوازنة فى تركيبتها وواعية فى خيارها. وأكد نائب رئيس مجلس النواب ايلى الفرزلى فى الكلمة التى القاها نيابة عن رئيس المجلس نبيه برى ان بيروت ترضى بما يرضى به الرئيس السورى حافظ الاسد فى المفاوضات وترفض ما يرفضه مشددا على ان ربط المسار ليس الا تأكيدا على استمرارية العلاقة بين البلدين سواء نجحت المفاوضات مع اسرائيل ام لم تنجح. في غضون ذلك قال نائب وزير الدفاع الاسرائيلي افرايم سنيه لاذاعة جيش الاحتلال امس ان استمرار انشطة حزب الله الارهابية تلقي ظلال الشك على جدية السوريين في محادثات السلام في الولايات المتحدة المتوقفة حاليا لكن يفترض ان تستأنف قريبا. واضاف سنيه ان (اسرائيل محقة في ان تتوخى من سوريا منع هذا النوع من انشطة حزب الله التي من شأنها ان تتسبب بتدهور الوضع في لبنان وتعرض للخطر استمرار محادثات السلام) . واتهم المسئول الاسرائيلي سوريا بانها (لا تفعل شيئا ضد حزب الله الذي تلقى مثله مثل منظمات ارهابية اخرى التعليمات من ايران بعمل كل شيء لنسف عملية السلام) . يذكر ان جنديا اسرائيليا قتل امس الاول في انفجار قذيفة مضادة للدبابات اطلقها عناصر من حزب الله على موقع اسرائيلي في المنطقة التي تحتلها اسرائيل في الجنوب اللبناني على مساحة 850 كلم مربعا وتطلق عليها اسم الحزام الامني. وكان حزب الله اعلن امس الاول استشهاد احد عناصره, الاول خلال هذا العام, الاثنين الماضي خلال مواجهة مع قوات الاحتلال الاسرائيلية في جنوب لبنان. وجاء في بيان للمقاومة الاسلامية الجناح المسلح لحزب الله ان طالب حسين حرب (27 عاما) "الفارس من فوارسها الابطال التحق بركب الشهداء والصالحين دفاعا عن كرامة الوطن وعلى طريق تحرير الارض من رجس الاحتلال) . الشرطة اللبنانية من جهتها اعلنت انه تم طرد امرأة لبنانية واولادها الثلاثة امس الاول من المنطقة التي تحتلها اسرائيل في جنوب لبنان ردا على فرار زوجها من هذه المنطقة جراء المضايقات التي تعرض لها. واوضحت الشرطة ان عناصر من ميليشيا جيش لبنان الجنوبي العميلة لاسرائيل اقتادوا المرأة وسام زلوم واولادها وكلهم في حدود العشرة اعوام من بلدة حاصبيا في القطاع الاوسط من المنطقة المحتلة حيث يعيشون الى معبر عرمتا, احدى نقاط العبور الخمس التي تربط المنطقة المحتلة بباقي الاراضي اللبنانية. وكالات