احتفلت الهند امس بعد ان تحولت شوارعها الى ثكنات عسكرية بيوم الاستقلال الـ 53 حيث حذر رئيسها نارايانان من ان عدم التوازن التنموي في البلاد هو مصدر الاضطرابات الاقليمية والاجتماعية فيما تمكن ثوار كشمير من اطلاق اربعة صواريخ دون اصابات في العاصمة الهندية للاقليم. وحذر نارايانان في خطاب الاستقلال قائلا (يمكن إرجاع مصدر الاضطرابات الاجتماعية في البلاد إلى الطبقة الدنيا من المجتمع التي ينزع استياؤها في اتجاه للملايين من مواطني الهند لان فوائد النمو الاقتصادي لم تصل لهم . وقال (لدينا واحد من أضخم احتياطيات العالم في مجال العمالة الفنية, ولكننا نعاني من وجود أكبر عدد في العالم للاميين. وفي حين أن لدينا أكبر طبقة متوسطة في العالم, فإن هناك أضخم عدد من السكان تحت خط الفقر وأكبر عدد من الاطفال الذين يعانون من سوء التغذية) . وأضاف واصفا الحالة التي تعيشها البلاد حاليا (مصانعنا العملاقة ترتفع وسط الانات, أما هوائيات استقبال إرسال الاقمار الصناعية فتخرج من بين أكواخ الفقراء. وما من عجب في وجود حالة من الاستياء وسط الجماهير بسبب أوضاعهم تظهر غالبا في صورة أشكال من العنف في عدة أجزاء من البلاد) . وخلت شوارع العاصمة نيودلهي من المارة بعد ان آثر معظمهم البقاء في البيوت ومشاهدة الاحتفالات عبر شاشات التلفزة بسبب كثافة التواجد العسكري وشدة الاجراءات الامنية تخوفاً من هجمات ثوار كشمير. ورغم هذه الاجراءات هزت جامو عاصمة الجزء الكشميري الذي تسيطر عليه الهند امس اربعة انفجارات قبيل وصول حاكم الولاية مولان ازاد للستاد الرئيسي. واصدر (حزب المجاهدين) احد فصائل الثوار الكشميريين بياناً بتبني الانفجارات هذه وقال ان مقاتليه تمكنوا من اطلاق اربعة صواريخ استهدفت مطار المدينة وستادها الرياضي حيث تجري الاحتفالات. لكن الصواريخ سقطت في النهر المحاذي للستاد والمطار من دون الابلاغ عن وقوع اصابات. وفي سرينجار فجرت الشرطة عبوة موقوتة زرعها الثوار مما ادى لتدمير جزء كبير من احدى البنايات السكنية. وفي لهجة غاضبة قال حاكم جامو وكشمير الهندي مولان ازاد (لو كنت رئيساً لوزراء الهند لأعلنت الحرب فوراً للخلاص نهائياً من صداع كشمير) . ـ الوكالات سكان جامو يتحلقون حول حفرة احدثها أحد الصواريخ. ـ رويترز