رفض قاضي محكمة كراتشي لمكافحة الارهاب طلب محامي الدفاع عن رئيس وزراء باكستان السابق نواز شريف تأجيل جلسة محاكمة الاخير التي بدأت امس لحين بت المحكمة العليا بشرعية الحكم العسكري حيث ادلى رئيس الطيران المدني السابق نادر شهرودي بشهادته التي اكد فيها تلقيه اوامر شريف بمنع هبوط طائرة برويز مشرف. وكان رئيس الوزراء الباكستاني السابق الذي اطاحه انقلاب عسكري وصل الى محكمة مكافحة الارهاب في وستة اشخاص آخرين ملاحقون بتهم الخطف ومحاولة القتل والارهاب . ووصل المتهمون الى المحكمة بسيارات مصفحة ترافقها قوات شبه عسكرية. وهم يؤكدون براءتهم من الاتهامات التي وجهت لهم وبينها جرائم يعاقب عليها بالاعدام (مثل خطف الطائرة) او بالسجن لمدد طويلة (محاولات القتل وخطف الاشخاص). وكان احد قضاة كراتشي (جنوب باكستان) وجه رسميا تهمة الخطف ومحاولة القتل والارهاب الى شريف. وذكرت شبكة (سى ان ان) الاخبارية الامريكية امس ان المحكمة بدأت بالاستماع الى شهادة شهرودي الرئيس السابق لهيئة الطيران المدنى والذى كان احد المتهمين مع نواز شريف الا أنه تحول الى أحد الشهود فى القضية. وقال شهرودي ان شريف طلب منه عدم السماح بهبوط الطائرة التى تقل الجنرال مشرف الذى كان يشغل فى ذلك الوقت منصب رئيس الاركان فى اى مطار بالاراضى الباكستانية مشيرا الى انه اصدر التعليمات الى الجهات المعنية بالمطار باغلاق المطار امام الرحلات الدولية . وأوضح شهرودى أنه تلقى بعد ذلك اتصالا هاتفيا ثانيا من رئيس الوزراء السابق حيث شعر شريف بسعادة لدى سماعه أنباء اغلاق المطار وقال ان الطائرة كان بها وقود يكفيها للطيران لمدة سبع دقائق فقط وان اغلاق المطارات الباكستانية أمامها يعرضها للخطر. وأضاف أنه تلقى بعد ذلك اتصالا هاتفيا من أحد المساعدين العسكريين لرئيس الوزراء شريف يبلغه فيه بامكانية هبوط الطائرة التى تقل الجنرال مشرف فى مطار بكراتشى مع عدم السماح لاحد بالخروج من الطائرة وان يطوق الجيش الطائرة. وأشار الى أن التعليمات كانت لديه بتزويد الطائرة بالوقود والسماح بسفرها الى دولة اخرى. وتجدر الاشارة الى أن الجنرال مشرف كان ضمن مائتى راكب فى الطائرة وانه كان قادما من سيرىلانكا بعد زيارة رسمية لها. وكان محامو شريف طلبوا امس ارجاء المحاكمة الى ان تبت المحكمة العليا في شرعية الحكومة العسكرية في البلاد. وقال اعجاز باتالفي محامي شريف لهيئة المحكمة لا يجب الاستمرار في هذه القضية الى حين ان تبت المحكمة العليا الباكستانية في الامر. جلسات الاستماع ستبدأ يوم 31 يناير. وكان باتالفي يشير بذلك الى طعن مقدم من حزب العصبة الاسلامية الذي يتزعمه رئيس وزراء باكستان السابق في شرعية الانقلاب العسكري الذي اطاح بالحكومة في اكتوبر. ومن المنتظر ان تبدأ هيئة المحكمة العليا المكونة من 13 قاضيا في نظر الطعن الاثنين المقبل ويطالب الحزب باعادة السلطة الى حكومة شريف. كما اصدر شريف بيانا وزعه محاموه يجدد اتهام مشرف باختطاف الديمقراطية وايصال باكستان الى شفا الحرب مع الهند وقيادة الاقتصاد نحو الانهيار. وكالات