يفترض انهم أرباب المعرفة ولا تفوتهم شاردة او واردة على سطح الارض او في فضائها او بحارها.ومن أحدث انقلاب الى اخر هجوم ارهابي فان مهمة المحللين في وكالة المخابرات المركزية الامريكية (سي.اي. ايه) الدراسة والتقييم . يطلب صناع القرار في الولايات المتحدة من المحللين في الوكالة التنبؤ ووضع تصورات لمختلف الاوضاع بعد بحثها وتقديم تقارير تتضمن صورة شاملة للتطورات في مختلف أرجاء العالم. قال جون مكلوجلين نائب مدير الوكالة لشئون المعلومات (لا أستطيع الاعتذار بالقول ان ما يحدث في مالي أو اوضاع تجارة الالماس في جنوب افريقيا أولوية قصوى على قائمة الاهتمامات التي تتصدرها موضوعات مثل شبكات التسليح في الصين أو أنظمة الامان النووي في روسيا) . واضاف (من بين الاسئلة التي نتلقاها.. ماذا يحدث اذا لم يسقط الرئيس اليوغسلافي سلوبودان ميلوسيفيتش.. كيف ستكون الاوضاع عندما يصبح فلاديمير بوتين رئيسا لروسيا.. وماذا سيحدث اذا استمرت الازمة المالية العالمية سنتين أو ثلاث سنوات) . وللاجابة على مثل هذه الاسئلة يبحر المحللون في سي. اي. ايه في خضم من معلومات تم جمعها من أقمار صناعية وجواسيس وعملاء وتنصت على اتصالات ومن وسائل الاعلام وشبكة المعلومات العالمية الانترنت. قال مكلوجلين ان الفضل يرجع الى محللي الوكالة في تجميع الاجزاء وتشكيل الصورة. أهم منتج لمحللي الوكالة هو (ملخص الرئيس اليومي) وهو تقرير لا يزيد غالبا عن ثماني صفحات يتضمن معلومات وتقييما للاوضاع الخارجية. يرفع التقرير الى البيت الابيض في الفجر ستة أيام في الاسبوع. يتضمن التقرير معلومات عن دول تعيش تغييرات مثل ايران وروسيا والصين أو مناطق ساخنة اقليمية أو بلاد (معادية) مثل ليبيا وكوريا الشمالية والعراق. وأكد مكلوجين أن المحللين يتعاملون مع الاحداث بواقعية وموضوعية. ولكن هذا لا يعني ان وكالة المخابرات المركزية لا تخطىء أو لا تفوتها شاردة أو واردة. واجهت الوكالة انتقادات لفشلها في التنبؤ بانهيار الاتحاد السوفييتي وعدم اكتشافها قيام الهند باجراء تجربة نووية. قال مكلوجين (نحن لا نتلقى.. لا يستطيع أحد التنبؤ بما سيحدث للعالم في المستقبل بدرجة مئة في المئة من الدقة) . بيد أن مسئولين أمنيين أمريكيين أشادوا بجهود سي. اي. ايه في احباط مخططات ارهابية. ولكن بعض صناع القرار يبالغون فيما يجب توقعه من المخابرات كما يقول مارك لوينتال عضو لجنة المخابرات بمجلس النواب سابقا. قال (يتوقعون منهم معرفة ماذا يجري في ذهن صدام حسين) . وقال لورانس كورب مساعد وزير الدفاع الامريكي السابق ان تقارير الوكالة تكون على أكبر قدر من الاهمية عندما تتضمن أدلة محددة. ويقول مكلوجين ان الوكالة تحاول تحسين ادائها وتقاريرها التحليلية وان مدرسة تحليل جديدة ستفتح في ابريل. كما ستبدأ في الشهر المقبل حلقة دراسية لتدريب المحللين على النظر الى الامور من مختلف الجوانب. قال (عندما نخطيء نكون قد رأينا البيانات من جانب واحد ولم ننظر فى كل الزوايا) . ـ رويترز