عقدت قيادة تحالف المعارضة السودانية بالمنفى اجتماعا تشاوريا بالقاهرة مساء الأحد الماضي بحضور ممثلين لكل فصائل (التجمع الوطني الديمقراطي) عدا مندوب الحركة التي تقاتل في جنوب البلاد بزعامة جون قرنق. وغداة الاجتماع الذي أمن على خيار الحل السياسي الشامل وفق قرارات ومرجعيات التجمع, عقد قطبا المعارضة السودانية محمد عثمان الميرغني (رئيس التجمع وزعيم الحزب الاتحادي الديمقراطي), والصادق المهدي (رئيس الوزراء السابق زعيم حزب الأمة) اجتماعا نادرا على انفراد. وعقد اجتماع قيادة التجمع برئاسة الميرغني وأعضاء هيئة القيادة الموجودين في القاهرة وممثلي حزب الأمة وقوات التحالف والأحزاب الجنوبية والحزب القومي ومؤتمر اليجا والحزب الفيدرالي وممثل النقابات وتخلف عن الاجتماع ممثل (الحركة الشعبية لتحرير السودان) بسبب سفره, وجاء في بيان صدر عقب الاجتماع ووزع بالفاكس انه تم استعراض الوضع السياسي الراهن الداخلي والخارجي كما تم التأمين على موقف التجمع من خيار الحل السياسي الشامل وفق مقرراته ومرجعياته والذي أكده عقب اجتماعات هيئة القيادة بكمبالا في ديسمبر الماضي عندما قدم التجمع الوطني للجنة المشتركة للمبادرة المصرية الليبية ورقة موقفه التفاوضي. وجاء في البيان ان التجمع مازال ينتظر ايفاء النظام باجراءات تهيئة المناخ المطلوبة وتقديم موقفه التفاوضي. وقال البيان ان الاجتماع أكد ضرورة التنسيق بين المبادرة المصرية الليبية المشتركة ومبادرة الايجاد حيث تم الاطلاع على الاتصالات التي تمت بالجهات المعنية وضرورة متابعة هذه الجهود, كما تابع الاجتماع عمل لجنة التحضير للمؤتمر الثاني للتجمع الوطني والمقرر عقده في مارس المقبل. وأمن الاجتماع على ضرورة الحفاظ على تماسك التجمع الوطني الديمقراطي ووحدته في هذه المرحلة الحاسمة من تاريخ السودان حسبما ورد في البيان. وقرر الاجتماع ارسال وفود ورسائل لرؤساء الدول الشقيقة والصديقة توضح رؤية التجمع حول الأوضاع السياسية الراهنة في السودان. إلى ذلك عقد المهدي والميرغني اجتماعا مغلقا أمس ناقشا خلاله مساعي دفع الحل السياسي الشامل. وقالت مصادر مطلعة لـ (البيان) ان (اجتمع السيدين) خلص إلى الاتفاق على ضرورة توحيد كلمة التجمع في هذه المرحلة الحرجة وطبقا للمصادر نفسها فقد تبادل الزعيمان الآراء حول المواضيع التي آثارها معهما وزير الخارجية المصري عمرو موسى الذي استقبلهما كلا على حدة خلال الأسبوع الماضي. واتفق الميرغني والمهدي على تنسيق المواقف بين حزبيهما لتفادي تعارض وجهات النظر ووجه زعيما أكبر حزبين سودانيين لجنة رباعية مشتركة تضم ممثلين من كل طرف بالانعقاد فوراً للتنسيق بين الحزبين في المرحلة المقبلة. وتضم هذه اللجنة كلا من فتحي شيلا وحاتم السر (الاتحادي) وابراهيم الأمين وعبدالرسول عبدالنور (الأمة).