قال ميشيل اده السياسي اللبناني البارز ان اسرائيل باتت مضطرة لانجاز السلام مع العرب في وقت كشفت مصادر ان حكومة ايهود باراك عهدت الى شركات مدنية تفكيك المنشآت العسكرية الاسرائيلية في الشريط المحتل بجنوب لبنان والتي باشرت عملها امس . وأكدت مصادر مطلعة بدء هذه الشركات مباشرة عملية تفكيك المنشأت العسكرية التابعة لقوات الاحتلال الاسرائيلى فى مناطق (صف الهوا) قضاء بنت جبيل بالقطاع الغربى ومنطقة (حاصبيا) بالبقاع الغربى. من ناحية اخرى قامت احدى مجموعات المقاومة اللبنانية صباح امس بمهاجمة تحركات عسكرية اسرائيلية بين موقعي الاحتلال فى تلة مشعرون فى طلوسة وجبل القبع فى مركبا مستخدمة الاسلحة الرشاشة الثقيلة وقذائف المدفعية وحققت اصابات مباشرة فى تحركات قوات الاحتلال المستهدفة. ومن جهة ثانية افادت المعلومات الواردة من الجنوب ان قوات الاحتلال الاسرائيلى اعتقلت مساء امس احد المواطنين ويدعى حسين عبدالله عطوى/ 38 / عاما من بلدة الناقورة الجنوبية واقتادته الى معتقل الخيام.. ولم تعرف الاسباب التى ادت الى اعتقاله. الوزير اللبنانى السابق ميشال اده المتخصص بالشئون الاسرائيلية اعتبر من جهته ان كل المؤشرات تدل على اننا دخلنا فى مفاوضات جدية وان السلام اصبح حالة اضطرارية لاسرائيل كى تتخلص من المأزق الذى تجد نفسها فيه وهذا ما حدا برئيس وزراء اسرائيل ايهود بارك على الموافقة على طلب سوريا بالانسحاب الى خط الرابع من يونيو 67 فى حين ان الرئيس السورى حافظ الاسد لم يكن هو المتسرع لبدء المفاوضات بل باراك. واشار اده الذى يعتبر من اكثر المتتبعين لملف الصراع العربى ـ الاسرائيلى فى حديث نشرته امس صحيفة الديار ـ اللبنانية الى ان دخول لبنان فى المفاوضات فى هذه المرحلة يضعف موقفه ومن شأنه ان يفسر بمثابة تراجع لبنان تجاه اسرائيل التى سعت الى الانسحاب من جنوب لبنان بغية استفراده وعزله عن سوريا وفرض شروطها عليه وزرع الفتنة داخله. ورفض اده فى حديثه ان يتحمل لبنان قضية اللاجئين الفلسطينيين التى هى مسئولية اسرائيل والولايات المتحدة الامريكية داعيا الى توحيد الجبهة الداخلية اللبنانية لتحول دون تمكين اسرائيل من الحصول خلال عملية السلام على ما عجزت فى الحصول عليه فى الحرب. واكد أن لبنان لن يذهب للمفاوضات مستعطيا بل مصرا على تطبيق القرار 425 والحفاظ على حقوقه كاملة.. مشيرا الى أن اسرائيل سترضخ فى النهاية الى السلام العادل والشامل وستقلع عن احلامها بفرض (السلام الاسرائيلى) اى الاستسلام على كل من سوريا ولبنان. ـ أ. ش. أ