يكاد المضمار الانتخابي للحزب الجمهوري ان يقتصر على جورج بوش الذي يناضل لمحو صورته كرجل اجوف, و(جون مكاين) اسير حرب فيتنام وحصان الجمهوريين الاسود.ويحظى جورج بوش الابن حاكم تكساس بميزة واضحة منذ بدء حملته الانتخابية للرئاسة وهي أن اسمه معروف في الولايات المتحدة كلها. وقد وافق الزعماء والمساندون الماليون للحزب الجمهوري في وقت مبكر على تمويل حملة بوش الابن بوصفه الرجل الذي يمكن أن يخرج الديمقراطيين من البيت الابيض. وحتى قبل أن يقرر بوش الابن خوض الانتخابات, كان الكثير ينظرون إلى السياسي الشعبي على أنه المرشح الطبيعي القادر على هزيمة بيل كلينتون الذي هزم والده قبل ثماني سنوات. ولكن هناك شكوكا تثار, حتى في الدوائر السياسية المحافظة, حول إذا ما كان ابن ولاية تكساس الصريح لديه الذكاء والفطنة المطلوبين لقيادة القوة العظمى الوحيدة الباقية في العالم. فبعد قيامه بتقديم إجابات نمطية وتقليدية في المناظرات التلفزيونية ووقوعه في بعض الاخطاء في اجتماعات عامة, يناضل بوش الابن الان ضد صورة (الرجل الاجوف) التي تستدعى إلى الذاكرة نائب أبيه دان كويل الذي كان موضع الكثير من السخرية, وبوش متزوج من لورا مدرسة الابتدائي وأمينة المكتبة, ولديهما ابنتان في سن المراهقة. على الناحية الاخرى هناك جون مكاين الذي يخوض معركة جريئة ضد جورج بوش الابن من أجل الفوز بترشيح الجمهوريين له لمنصب الرئيس على الرغم من أن بوش الابن يحظى بشهرة أكبر كما أنه أكثر نفوذا وثراء. ولم يكن إصرار الرجل البالغ من العمر 63 عاما مفاجأة لاحد, حيث أنه خرج سالما من معارك أشد ضراوة في حياته ولاسيما عندما شارك في حرب فيتنام كطيار في البحرية. ومن عام 1967 إلى عام 1973 كان مكاين أسير حرب في معتقل (هانوي هيلتون) الرهيب, حيث أدى رفضه الاستفادة من شهرة والده العسكرية من أجل إطلاق سراحه قبل زملائه من الاسرى إلى كسبه احترام العدو قبل الصديق. وزخرت حياته بعد ذلك بالتجارب الثرية في واشنطن حيث شغل مقعدا في مجلس النواب عن ولاية أريزونا من عام 1982 إلى عام 1986 وفيما بعد في مجلس الشيوخ. وأكتسب مكاين سمعة طيبة كمفكر مستقل مستعد للتصويت ضد حزبه والوقوف في وجه جماعات الضغط القوية مثل صناعة التبغ. وركز مكاين في حملته الانتخابية على الدعوة إلى إنهاء تمويل الحزب عن طريق جماعات الضغط التي تسعى في مقابل ذلك لكسب النفوذ السياسي. بوش يحمل المشروبات للصحفيين في ايوا ــ رويترز