سعى الرئيس الروسي بالوكالة فلاديمير بوتين للدفاع عن القصف العنيف للعاصمة الشيشانية جروزني وابراء ذمة روسيا امام المسئولين الاوروبيين, محذرا من خطر هجمات ارهابية بالقنابل ضد اهداف روسية ردا على هجوم موسكو في الشيشان, في وقت تصاعدت حدة حرب الشوارع في جروزني والتي دخلت يومها السادس . واعلنت روسيا عن احباط محاولة للمقاتلين لكسر حصار جروزني, غداة اعترافها بنجاح المقاتلين في اسر الجنرال ميخائىل مالوفيف, في حين سجل المقاتلون استجوابه على شريط فيديو. ونقلت انترفاكس عن بوتين قوله خلال اجتماع للمسئولين الامنيين في وزارة الداخلية ان خطر وقوع اعمال ارهابية في روسيا يتزايد. خطر وقوع مثل هذه الاعمال.. سيظل قائما الى ان نسحق قطاع الطرق في الشيشان. وقال بوتين ان اجهزة الامن لديها معلومات عن التخطيط لمثل هذه الهجمات. وقال بوتين تذكروا ما حدث في موسكو وبويناكسك وفولوجونسك عندما ضربنا قطاع الطرق في داغستان عندما اكتشفوا انهم عاجزون في معركة مباشرة معنا. وكان بوتين يشير بذلك الي توغل الثوار المسلمين الشيشان في اقليم داغستان الروسي المجاور في اغسطس الماضي وسلسلة من تفجيرات القنابل في موسكو ومدن روسية اخري بعد فترة وجيزة مما ساعد على بدء الحملة في الشيشان. وانحت موسكو باللائمة على الثوار الشيشان في تفجيرات القنابل التي قتل فيها نحو 300 شخص على الرغم من نفي القيادة الشيشانية والثوار اي تورط لهم. وكرر بوتين خلال تصريحاته في وزارة الداخلية تعهدات سابقة بان تبقي روسيا مجتمعا مفتوحا وديمقراطيا. واضاف ان الدفاع عن الحقوق الفردية والمدنية والحريات هي المباديء الاساسية لنشاط وزارة الداخلية. ودافع بوتين خلال اجتماعه مع وزير الخارجية الالماني جوشيكا فيشر عن الحملة الروسية في الشيشان, ومقاومة الضغوط الغربية على موسكو لوقف الحرب. ويحاول بوتين استثمار احد انتصاراته الدبلوماسية الصغيرة, والتي تمثلت في اعلان مهمة تقصي الحقائق البرلمانية الاوروبية بأن تعليق عقوبة روسيا ليست مطروحة حاليا. وذكر مصدر دبلوماسي الماني في برلين ان فيشر بحث مع بوتين سبل انهاء الحرب في الشيشان دون التلويح بخطر العقوبات. وداخليا تخلت الصحافة الروسية عن تأييدها لبوتين في حملته ضد الشيشان, وانضمت الى منتقديه الاوروبيين, الامر الذي يزيد مخاوف الكرملين. ومع تصاعد حدة المعاك بين المقاتلين والقوات الروسية, ووسط تضارب تقريرات الخسائر بين الجانبين. نقلت وكالة (انترفاكس) للانباء عن هيئة الاركان الروسية صباح امس ان القوات الروسية تواصل قصفها للشيشان وخصوصا العاصمة جروزني مضيفة ان الطيران الروسي نفذ 160 طلعة جوية خلال الساعات ال24 الاخيرة. بالاضافة الى جروزني , كان جيب ارجون في الجنوب هدفا لمقاتلات (سوخوي 24) والطيران الحربي (سو 25) ومروحيات (مي 24) . واكدت هيئة الاركان الروسية اصابة 15 موقعا حصينا شيشانيا باضرار. واضاف المصدر نفسه ان 300 جندي شاركوا في هذه الغارات الجوية. وقالت وكالة انباء ايتار تاس ان قوات الجيش منعت محاولة من جانب المقاتلين لاختراق الخطوط الروسية قرب قرية دوبا يورت الواقعة على بعد 25 كيلومترا من جروزني واقامة ممر الى جروزني. ونقلت تاس عن مقر القيادة الروسية قولها ان قوات الجيش في جروزني واصلت تقدمها صوب وسط المدينة ولكنها لم تذكر تفصيلات. ويقول الروس انهم وصلوا الي ميدان مينوتكا الواقع في وسط المدينة ولكن المقاتلين ينفون ذلك. وتشير الاشتباكات الضخمة في جروزني الي ان الجزء السهل من الحملة الروسية التي بدأت قبل اربعة اشهر والتي جعلت فلاديمير بوتين القائم باعمال الرئيس اكثر الساسة شعبية قد انتهي. ومن جانبهم اعلن المقاتلون الشيشان انهم سجلوا استجوابا للجنرال الروسي مالوفيف الاسير لديهم. وكانت وزارة الدفاع الروسية قد اعترفت بأن مالوفيف الذي يتولى منصب نائب رئىس القيادة الشمالية للقوات الروسية في الشيشان في عداد المفقودين. وتعتقد مصادر عسكرية غير رسمية أن الجنرال لقي مصرعه في كمين يوم الثلاثاء الماضي أثناء عملية تفقد للمواقع الامامية في جروزني. غير أن المتمردين قالوا أنه اقتيد بعد جرحه لقاعدة سرية في الجبال الواقعة جنوبي الشيشان. ونقلت إنترفاكس عن متحدث بلسان المتمردين قوله أن مبادلة الجنرال بالمتمردين المأسورين لدى القوات الروسية أمر غير وارد. ومازال الجنرال جينادي شبيجون ممثل وزارة الداخلية الروسية في الشيشان أسيرا لدى القوات المتمردة. وكان المتمردون قد اختطفوا شبيجون في مارس قبل بدء القتال. وفي سياق المفاوضات السرية بين روسيا والمقاتلين والتي نفى الجانبان حدوثها امس الاول, نقلت وسائل الاعلام الروسية عن القائد الشيشاني الموالي لموسكو مالك سيد مالييف قوله ان مجموعة من القادة الشيشانيين تجري مفاوضات ففي موسكو يشير الى ان هؤلاء القادة يسيطرون على 7 آلاف مقاتل. واضاف ان المفاوضات بين الروس والقيادة الشيشانية تجري في مكان سري, وتتركز على بحث مطلب الشيشان بمنحهم الامان ودورا من الحكم الذاتي في مرحلة ما بعد الحرب. ــ الوكالات جندي يراقب من نافذة مروحية عسكرية مواقع المقاتلين الشيشان وفي الاطار الجنرال الاسير (أ.ف, أ.ب)