بحث الرئيس المصري حسني مبارك في اتصالين هاتفيين مع نظيره السوري حافظ الاسد وعاهل الاردن الملك عبدالله الثاني المستجدات التفاوضية مع اسرائيل في وقت زعم مسئول استخباري سابق كان مرشحا لترؤس الوفد الاسرائيلي للمفاوضات مع سوريا ان دمشق قبلت معظم مطالب التطبيع على نحو يدحضه مسار الاحداث اللاحقة باصرار الوفد السوري على الانسحاب الكامل من الجولان . وأجرى الرئيس المصري اتصالا هاتفيا مع نظيره السوري امس الاول بحث خلاله تطورات عملية السلام في المنطقة حسب وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية. واضافت الوكالة ان الرئيسين تبادلا خلال المكالمة وجهات النظر حول عملية السلام وبحثا مسائل وشئون اقليمية اخرى. واوضحت الوكالة ان مبارك تحادث هاتفيا في وقت سابق ايضا مع العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني. وفي عمان, افادت وكالة الانباء الاردنية ان القائدين تبادلا الاراء حول عملية السلام دون اعطاء المزيد من التفاصيل. وقد ارجئت المفاوضات السورية الاسرائيلية التي كانت مقررة في التاسع عشر من الشهر الجاري الى موعد غير مسمى كما شهدت عملية السلام في شقها الفلسطيني ارجاء الانسحاب العسكري الاسرائيلي من الضفة الغربية. وقالت وكالة الانباء الاردنية ايضا ان الملك عبد الله الثاني والزعيم الليبي معمر القذافي تطرقا امس الاول عبر اتصال هاتفي الى العلاقات الثنائية بين البلدين والى القضايا العربية والدولية ذات الاهتمام المشترك. ووصل الى مطار القاهرة الليلة قبل الماضية عضو الكنيست الاسرائيلى من عرب 1948 صالح طريف فى زيارة تستمر عدة أيام. وصرح طريف عقب وصوله بأنه سيجري محادثات خلال الزيارة مع عمرو موسى وزير الخارجية المصري والدكتور اسامة الباز المستشارالسياسى لرئيس الجمهورية حول تطورات عملية السلام والوضع فى الشرق الاوسط. وفي غضون ذلك واصل الاسرائيليون لعبة توزيع الادوار واطلاق المزاعم للنيل من اصرار سوريا على مطلب تحرير كامل الجولان.. حيث ادعى اوريي ساجي الذي كان مرشحا لترؤس الوفد الاسرائيلي في المفاوضات مع سوريا ان دمشق قبلت في محادثات سلام سابقة اغلب مطالب الدولة اليهودية لتطبيع العلاقات بين الجانبين. وتتناقض المزاعم الواردة في بحث اكاديمي نشر امس مع التأكيدات السورية بأن اسرائيل يجب ان توافق على اعادة كل مرتفعات الجولان المحتلة قبل اية مناقشة للعلاقات الطبيعية. وكتب ساجي في البحث (الحوار الاسرائيلي السوري.. تذكرة ذهاب الى السلام الذي اعده في اكتوبر حين كان زميلا في الولايات المتحدة بمعهد بيكر في جامعة رايس في هيوستون بولاية تكساس) . وافقت سوريا على ان تتضمن اتفاقية السلام اغلب مواد التطبيع التي طلبتها اسرائيل ومنها العلاقات الدبلوماسية الكاملة والسفراء المقيمون والتعاون الاقتصادي والتجارة والنقل والسياحة. وحصلت رويترز على نسخة من ملخص للبحث في القدس0 وكتب ساجي ان سوريا فهمت على نحو صائب ان اسرائيل ملتزمة بالانسحاب من اغلب الجولان مقابل السلام والضمانات الامنية. والتزم ساجي وهو رئيس سابق للمخابرات العسكرية الاسرائيلية الحذر بشأن احتمالات التوصل لاتفاق الآن وقال لراديو اسرائيل امس (اعتقد ان هناك عملية لكن ليس من المؤكد ان يكون هناك اتفاق) . وقال ساجي ان نقاط الخلاف الاسرائيلي السوري لن تحل الا اذا كان هناك (موقف تفاوضي يكسب فيه الطرفان ليحل محل عقلية لعبة المحصلة صفر التي يكون فيها كل مكسب لجانب يراه الجانب الاخر خسارة له) . لكنه استدرك قائلا ان الظروف العالمية والاقليمية (المواتية) تعني ان فرص السلام تبدو مبشرة. ــ الوكالات