رفضت لبنان رسميا تلميحات اسرائيلية بادخال تعديلات على الحدود الدولية. وقال الدكتور سليم الحص رئيس الوزراء اللبناني ردا على تصريحات لرئيس الأركان الاسرائيلي الجنرال شاؤول موفاز ان لبنان رفض تعديل حدوده الدولية, ويطالب باستيراد سبع قرى ضمتها اسرائيل لفلسطين المحتلة عام 1948.وكان الجنرال موفاز الذي نشرت تصريحاته الصحف الاسرائيلية أمس اعلن ان اتفاق السلام بين اسرائيل ولبنان سيلحظ حدودا جديدة بين البلدين. وقال سيكون هناك ترسيم جديد للحدود الشمالية بما يضمن امن اسرائيل بشكل افضل لكنه لم يعط اى توضيحات فى هذا الاطار. وقال الحص الذي يتولى ايضا حقيبة الخارجية ان حدود لبنان (مع اسرائيل) المعترف بها دوليا ليست قابلة للتعديل او اعادة الترسيم فى اى اتفاق تسوية يمكن التوصل اليه مع اسرائيل. واضاف الحص ان لبنان يرفض بالمطلق ومن حيث المبدأ البحث فى هذا الامر فحدوده المعترف بها دوليا لا تقبل التعديل او اعادة الترسيم خصوصا وان القرارات الدولية كلها اعترفت بها واكدت عليها وآخرها هو القرار 425 الذي يدعو اسرائيل الى الانسحاب من لبنان دون شروط الى الحدود المعترف بها دوليا. واوضح اخيرا ان التعديل الوحيد الذي يقبل به لبنان هو ذلك الذي يعيد اليه القرى السبع التى سلخت عنه عنوة ورغم ارادته. يشار الى ان اسرائيل تحتل جزءا من لبنان منذ 1978. وتشمل المنطقة المحتلة فى حدودها الحالية 850 كلم مربع. وقد اصدر مجلس الامن منذ 1978 القرار 425 الذي يدعو اسرائيل الى الانسحاب بشكل كامل ومن دون تأخير من الاراضي اللبنانية. كما شكل مجلس الامن فى الوقت نفسه قوة دولية لحفظ السلام كلفها مساعدة لبنان فى نشر قواته المسلحة حتى الحدود المعترف بها دوليا وهي مهمة لم تتمكن هذه القوة من انجازها حتى الان بسبب رفض الدولة العبرية وايضا بسبب عجز السلطة المركزية فى لبنان الذي كان مسرحا لحرب اهلية بين عامي 1975 و 1990. ويشمل خط الهدنة بين لبنان واسرائيل الذي يعود الى العام 1949 الحدود نفسها تقريبا التى وضعت عام 1923 من قبل بريطانيا وفرنسا سلطتا الانتداب في حينه على فلسطين ولبنان. والقرى السبع التى يطالب بها لبنان كانت ألحقت بفلسطين ابان الانتداب البريطاني وقد احتلتهم اسرائيل خلال حرب 1948 التى اعقبت تقسيم فلسطين فيما كان يفترض ان تكون بموجب خطة التقسيم تابعة للفلسطينيين. وقد حصل اهالي هذه القرى ومعظمهم من الشيعة على الجنسية اللبنانية. أ.ب