استبقت السلطة الفلسطينية لقاء الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات والامريكي بيل كلينتون بمطالبة الادارة الامريكية بمواصلة الضغوط على اسرائيل والزامها بالتوصل لاتفاق سلام نهائي في شهر سبتمبر المقبل وحذرت بأنها لن تسمح بالتلاعب بالمسارات, معتبرة ان قمة واشنطن ستحدد مسار عملية السلام, وستبحث عقد قمة ثلاثية يحضرها رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك, في حين كشفت اسرائيل عن قناة تفاوض سرية مع الفلسطينيين. فقد وصل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الى واشنطن للاجتماع مع الرئيس الامريكي وحثه على الضغط على اسرائيل لتسريع خطوات السلام على المسار الفلسطيني. وقال عرفات انه سيطلب من كلينتون المساعدة لجعل اسرائيل تلتزم بالتوصل لاتفاق سلام نهائي في سبتمبر المقبل يأمل الفلسطينيون ان يسمح لهم باقامة دولة فلسطينية مستقلة. ويلتقي الرئيس الفلسطيني اولا مع وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت على الغداء في منزلها وقال جيمس روبن المتحدث باسم الخارجية الامريكية ان تلك ستكون فرصة لتقييم ما يمكن تحقيقه قبل موعد الوصول لاطار للاتفاق في 13 فبراير. وقال روبن في تصريح صحفي ان الموعد النهائي تحد هائل.. ولكننا لم نتخل عن الامل. لقد حل الناس الذين يعملون في هذا المجال العديد من المشاكل التي واجهتهم في الايام الاخيرة من المفاوضات. وأوضح ممثل منظمة التحرير الفلسطينية فى واشنطن حسن عبدالرحمن فى حديث للاذاعة الفلسطينية ان محادثات عرفات وكلينتون ستتناول سبل دفع المفاوضات الجارية فى ضوء اقتراب موعد التوصل الى اتفاق اطار بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي فى منتصف فبراير المقبل. ورفض الفلسطينيون اقتراحا اسرائيليا بتأجيل التوصل الى مثل هذاالاتفاق لمدة شهرين. وشدد عبد الرحمن على ان الموقف الفلسطيني يعتبر ان أي حل نهائي يجب ان يستند الى قرارات الشرعية الدولية خاصة القرارات 242 و338 و194 الخاص باللاجئين. وذكر ان امام الرئيس كلينتون فترة محددة قبل نهاية العام الجاري لتنفيذ الجدول الزمني الذي تم تحديده فى مذكرة شرم الشيخ لاعلان الدولة الفلسطينية وهو منتصف سبتمبر المقبل موضحا ان الاسرائيليين والامريكيين مطالبون بالالتزام بالاتفاق وعدم الخروج عنه. وقال المسئول الفلسطيني ان عرفات سيعقد عدة لقاءات مع وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت ومع الفعاليات السياسية والدبلوماسية العربية والاجنبية فى واشنطن. كما سيشارك عرفات فى اجتماعات اللجنة الامريكية الفلسطينية المشتركة ولجان التعاون المنبثقة عنها وهي القانونية والاقتصادية والتعليمية التي تختص بمجالات التعاون المشترك وتقديم المساعدات اللازمة لتنفيذ المشاريع المتفق عليها حيث ستعقد هذه الاجتماعات بعد ظهر اليوم. ومن جانبه اوضح نبيل ابو ردينه مستشار الرئيس الفلسطينتي ان عرفات سيبحث مع كلينتون تحديد موعد للقمة الثلاثية لاقرار اتفاق اطار حول قضايا الوضع النهائي في منتصف الشهر المقبل. اشار ابور ردينة الى ان الرئيس عرفات سيقدم الى الرئيس الامريكي في الاجتماع المقرر عقده في واشنطن ورقة افكار فلسطينية تتضمن (افكار محددة بشأن قضايا الحل النهائي) مؤكدا على انه سيتم وضع الرئيس الامريكي في صورة المفاوضات مع الحكومة الاسرائيلية ونقاط الخلاف معها بشأن قضايا الحل النهائي. وقال ابور ردينة اللقاء سيكون فرصة لتقييم ما آلت اليه المفاوضات مع الجانب الاسرائيلي خاصة وان اللقاء يسبق موعد منتصف شهر فبراير وهو موعد التوصل الى اتفاقية الاطار بأيام قليلة.. لقاء الرئيسيين سيراجع سير عملية السلام وما تم في المفاوضات خلال الاشهر القليلة الماضية. واضاف الاجتماع سيحدد معالم المرحلة اللاحقة وامكانية التوصل الى اتفاق, وأكد في هذا الصدد على ان الرئيس عرفات سيطلب تدخل الادارة الامريكية والرئيس الامريكي اكثر جدية من اجل ضمان التوصل الى الاتفاق في موعده المحدد وضمان تنفيذ الاتفاقات الموقعة وقال: لم يعد هناك الكثير من الوقت حتى الثالث عشر من فبراير ومن هنا تأتي اهمية الدور الامريكي. واضاف ابو ردينة ان الاجتمع سيبحث في العلاقات الثنائية بين فلسطين والولايات المتحدة وتطوير هذه العلاقات اضافة الى اجتماعات اللجنة الثنائية الفلسطينية الامريكية والغاء القيود المفروضة على منظمة التحرير الفلسطينية في الولايات المتحدة جراء قرارات الكونجرس الامريكي السابقة. من جهة اخرى اكد الدكتور صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين ان الجانب الفلسطيني لن يسمح لاحد بالتلاعب بمسار ضد الآخر وقال اننا نؤيد تزامن المسارات كما نؤيد المطلب السوري بالانسحاب الاسرائيلي الكامل من الجولان الى حدود الرابع من يونيو 67 والانسحاب من جنوب لبنان. على صعيد متصل كشفت أنباء صحفية اسرائيلية النقاب عن وجود قناة تفاوض سرية تجرى حاليا بين الفلسطينيين والاسرائيليين جنبا الى جنب مع قناة التفاوض العلنية المتصلة بالمرحلة النهائية. وذكرت صحيفة (معاريف) وفقا لما نقله عنها راديو اسرائيل اليوم أن قناة التفاوض السرية يقودها كل من احمد قريع (ابوعلاء) رئيس المجلس التشريعى الفلسطينى وشلومو بن عامى وزير الامن الداخلى الاسرائيلى تحت اشراف وتوجيه ايهود باراك رئيس الحكومة الاسرائيلية. واشارت الى أن الجانبين المتفاوضين عقدا حتى الان ستة اجتماعات تم توثيقها بمحاضر وتناولت قضايا القدس والاستيطان والحدود وغيرها من مشاكل النزاع. وقالت انه وفى اطار هذه القناة عقدت عدة لقاءات بين قريع وحاييم رامون احد المسئولين المقربين من باراك والمسئول عن ملف القدس فى الجانب الاسرائيلى المفاوض.. كما عقد محمود عباس(ابومازن) اجتماعا سريا مع يوسى بيلين وزير العدل وأحد مساعدى باراك المقربين. واوضحت (معاريف) بأن الاجتماعات واللقاءات السرية استهدفت اعداد مسودة ورقة اتفاق لاطار الحل لقضايا المرحلة النهائية. رام الله ـ عبدالرحيم الريماوي