شهدت جزيرة لومبوك الاندونيسية مزيدا من أعمال العنف الطائفي أمس تصاعدت وتيرتها وسط اتهامات الرئيس الاندونيسي لقوى ظلامية بتدبير مؤامرة بهدف التحريض على الشغب في الجزيرة, وأشار صراحة الى الحكومة والجيش غير ان قادة الأخير نفوا اعتزامهم القيام بانقلاب عسكري, في وقت فر جميع الأجانب الموجودين بالجزيرة. وكان عشرات من منازل المسيحيين في جزيرة لومبوك الاندونيسية تعرضت للتدمير والاحراق والسلب والنهب خلال الليل رغم تهديدات الشرطة باطلاق النار على المشاغبين. وقال شهود ان اعمال العنف الاخيرة اندلعت خلال تجمع حاشد يدعو الى وضع حد لسفك الدماء بين المسلمين والمسيحيين في جزر الملوك لتدخل اعمال العنف في الجزيرة السياحية يومها الثالث. وقالت سيدة من ماتارام عاصمة لومبوك التي تبعد نحو 30 كيلومترا من جزيرة بالي السياحية ان اعمال السلب والنهب والاحراق استمرت خلال الليلة الماضية. واضافت قائلة المشاغبون يستهدفون المسيحيين فقط, في الليلة قبل الماضية تعرض منزل احد جيراني وهو مسيحي للسلب والنهب واحرقت محتوياته, المدينة هادئة هذا الصباح. وقال السكان انه يبدو ان مثيري الشغب يتجاهلون تهديدات الشرطة باطلاق النار على من يقوم بأعمال عنف وان شخصين على الاقل قتلا واحرقت عدة كنائس في لومبوك التي تقطنها اغلبية مسلمة الى جانب اعداد كبيرة من المسحييين والهندوس. وقال موظف في مستشفى ماتارام العام أعتقد ان الكل يعرف بأمر اطلاق النار على المخالفين الا ان اعمال السلب والنهب استمرت ويخشى الناس التوجه الى اعمالهم ولا تزال المدارس مغلقة وقوات الامن منتشرة. في هذه الأثناء قال الرئيس الاندونيسي عبد الرحمن واحد في مقابلة مع صحيفة (فايننشال تايمز) ان الاضطرابات الطائفية الاخيرة في بلاده هي نتيجة مؤامرة دبرتها قوى ظلامية تسعى الى ابعاد الحكومة عن سياستها الاصلاحية الاقتصادية. واضاف دون ان يحدد عمن يقصد بالقوى الظلامية هناك نوع من خيبة الامل لديهم لاننا ننتزع منهم سلطاتهم. واضاف نحاول العمل في سبيل سيطرة دولة القانون, لكن ذلك لا يعجبهم اذ درجت العادة في الماضي على قيامهم بما يحلو لهم. وفي موضوع آخر أمر واحد باجراء تحقيق مع شخصيات من الجيش والحكومة لقيامها بالتحريض على العنف الطائفي في جزيرة لومبوك والذي أسفر عن مصرع شخصين وأجبر السياح الاجانب على الفرار من الجزيرة. وقال سكرتير مجلس الوزراء مارسيلام سيمانجونتاك لصحيفة إندونيسيان أوبزرفر أن واحد تلقى تقارير تشير إلى أن شخصيات من الجيش والحكومة في لومبوك تقف وراء أعمال العنف التي اندلعت يوم الاثنين الماضي في الجزيرة التي لا تزال تهيمن عليها أجواء التوتر. ونقلت الصحيفة عن سيمانجونتاك قوله ثمة ما يشير إلى احتمال تورط مسئولين عسكريين وحكوميين, سواء كان التورط عمدا أم لا. كما اتهم واحد أيضا ضباطا متقاعدين بالجيش ومتطرفين دينيين بإثارة العنف بين المسلمين والمسيحيين في جزر مالوكو المضطربة, وهو ما أسفر عن مصرع اكثر من ألفي شخص على مدار العام الماضي وأدى إلى تشريد أكثر من 50,000 آخرين. من جانبهم عقد قادة الجيش الاندونيسي اجتماعا مفاجئا مع الرئيس الاندونيسي واحد أكدوا خلاله انهم لا يعتزمون القيام بانقلاب عسكري. وكانت أنباء ترددت عن نية الجيش الاندونيسي القيام بانقلاب عسكري لمواجهة الأوضاع المتردية بالبلاد. في هذه الأثناء فر جميع الأجانب تقريبا من الجزيرة وحذرت الولايات المتحدة الأمريكية رعاياها المسافرين إلى اندونيسيا وكان قد تم اجلاء عشرات الاستراليين والبريطانيين. الوكالات فتاة اندونيسية من أصل صيني في مطار أم استعدادا لمغادرة لومبوك ـ رويترز