قدم وزير التربية والثقافة والتعليم العالي والتعليم المهني والتقني محمد يوسف بيضون استقالته في جلسة عاصفة لمجلس الوزراء اللبناني ناقش خلالها التدابير الواجب اتخاذها لمواجهة العواصف المناخية العنيفة التي بدأت تضرب لبنان منذ فجر امس, وهي حسب كبار في السن, الاولى من نوعها منذ العام 1947.لكن الوزراء ورئيسهم سليم الحص رفضوا جماعيا الاستقالة التي املاها على بيضون رفض المجلس لقرار اتخذه كوزير للتربية بتعطيل المدارس والدراسة امس واليوم تحسبا للعاصفة الاتية وحفاظا على سلامة الطلاب والمعلمين والاداريين. وبعد مناقشات جادة في جلسة كانت الاطول للحكومة منذ تشكيلها قبل اكثر من سنة, سحب طرح استقالته كذلك تراجع عن قرار التعطيل وعمم اثناء انعقادها (مواصلة الدراسة كالمعتاد) . وعلمت (البيان) ان مجلس الوزراء اتصل مرارا بالمختصين ومراكز الرصد الجوي للاطلاع بدقة على توقعات الطقس وطوارئه خلال الـ 48 ساعة المقبلة, فزودته المراصد بالمعلومات الكافية التي تفرض اتخاذ الاحتياطات من دون اثارة حالة هلع في البلاد. وبدا واضحا ان الوزراء المعنيين وقعوا تحت هاجس التخوف من احتمال التقصير الذي في عهود سابقة من عمليات انتقام ادارية اثر وقوع ضحايا في ظروف مناخية اقل سوءا.