أعلن مسئول عراقى استعداد بلاده للحوار مع مجلس الامن الدولى للخروج من المأزق السياسى الحالى الا انه اشترط لذلك الاستجابة لمطالب العراق برفع الحصار وادانة الهجمات الامريكية والبريطانية في وقت شنت بغداد هجوما حادا على اختيار ايكيوس رئيسا لاونموفيك . وقال طه ياسين رمضان نائب الرئيس العراقى فى تصريحات لصحيفة (الثورة) العراقية نشرتها امس أن القرار 1284 موضوع بروحية لاتجعله صالحا لاى حوار او مناقشة وان العراق لايمكن أن يقبله او يلتزم به او يطبقه ايا كانت النتائج. ووصف رمضان القرار 1284 بأنه القرار الاكثر سوءا من كل القرارات الظالمة السيئة السابقة وأنه جاء لاعادة صياغة القرارات الدولية والبدء من الصفر منتقدا مجلس الامن ووصفه بانه تقييد وابتزاز مستمر . وتأتى تصريحات رمضان فى وقت يشهد فيه مجلس الامن انقساما حادا بشأن تعيين رئيس للجنة الامم المتحدة للتفتيش والرقابة والتحقق (اونموفيك) بعد أن رفضت روسيا والصين وفرنسا ترشيح الدبلوماسى السويدى رولف ايكيوس الذى تقدم به كوفى عنان الامين العام للامم المتحدة بدعم من الولايات المتحدة وبريطانيا. ومن جهة اخرى انتقد نائب الرئيس العراقى ايران وقال ان جانبا من السوء لايزال يطغى على المواقف الايرانية متهما اياها بالتنصل من الحوار بين البلدين لتطبيع علاقاتهما المشتركة. في هذه الاثناء اكدت الصحافة الرسمية العراقية امس ان اختيار رولف ايكيوس لرئاسة الهيئة الجديدة المكلفة بالمراقبة والتحقق في العراق (يدل على وجود مخطط تآمرى ونوايا عدوانية ضد العراق) . وقالت صحيفة (بابل) التي يشرف عليها عدي صدام حسين النجل الاكبر للرئيس العراقي في تعليقها امس ان الاجماع في مجلس الامن الدولي يعد امرا ضروريا ومطلوبا اما ان يفرض الامر فرضا كما حصل فان ذلك (يدل على وجود مخطط تآمرى ونيات شريرة مبيتة ضد العراق لتهيئة ظروف تمهد لعدوان جديد بذريعة عدم الالتزام بقرار صادر عن مجلس الامن) . وتابعت (بابل) تقول (ان اصرار الادارة الامريكية على ترشيح من تعترض عليه ثلاث دول اساسية في مجلس الامن الدولي وهي روسيا والصين وفرنسا انما يؤكد من جديد عزلتها من جهة واستهتارها بالعلاقات الدولية ومبادئها من جهة اخرى) . ومن جانبها نددت صحيفة (الثورة) الناطقة بلسان حزب البعث الحاكم بايكيوس وقالت ان له (تاريخا اسود) عندما كان يعمل رئيسا للجنة الخاصة المعروفة باسم يونسكوم. وقالت (الثورة) ان ايكيوس هو (اول من جعل اللجنة الخاصة اداة امريكية صهيونية لفبركة المعلومات الكاذبة عن موقف العراق, واختلاق الذرائع وافتعال الازمات لاطالة امد الحصار الجائر المفروض عليه) . وتابعت تقول ان (ايكيوس هو من ارسى (تقاليد عمل) اللجنة الخاصة ووضع سياستها ولم يكن خلفه ريتشارد باتلر سوى منفذ رديء لهذه السياسة) واعتبرت ان اندفاع امريكا في الدفاع عن ايكيوس بقوة وحماسة (شيء طبيعي) وقالت (ومن الطبيعي ايضا ان تعرب عن اسفها لرفض فرنسا وروسيا والصين هذا الترشيح. فايكيوس بحق, هو خير من ينفذ سياستها, لانه ــ وكيل جاهز ــ لا يحتاج الى اغراء واستدراج وتعليم وتربية) . ـ الوكالات