في احتفال شعبي بهيج نحرت خلاله, العجول ووزعت الحلوى والتمور وبحضور ممثلين للمعارضة السودانية, افتتحت السفارة الاريترية في الخرطوم بعد يوم من زيارة مفاجئة وخاطفة قام بها الرئيس السوداني عمر البشير الى اسمرة في طريق عودته من صنعاء.ووسط زغاريد مجموعة من النساء الاريتريات اللاتي كن ينثرن الورود ويوزعن الحلوى والتمر, على الزوار والمارة, تقدم وزيرا الخارجية, السوداني مصطفى عثمان اسماعيل, والاريتري وهايلي ولد تنسائي وقصا شريط الافتتاح ليعلنا عودة العلاقات بين البلدين الى سابق عهدها بعد ان شهدت توترا اعقبته قطيعة كاملة استمرت منذ عام 1994. ورفع الوزيران معا العلم الاريتري على سارية مبنى السفارة قبل ان يلقيا كلمتين اكدا خلالهما عودة العلاقات بالكامل. وكانت الاحتفالات بافتتاح السفارة قد بدأت في العاشر من صباح امس بذبح عجل امام المبنى المكون من طابقين وسط زغاريد ورقص الجالية الاريترية بالخرطوم والتي اظهرت فرحة عارمة بهذه المناسبة. ووصلت قيادات المعارضة السودانية وكان في مقدمتها غازي سليمان المحامي الناشط في معارضة الداخل اضافة الى مجموعة من قيادات الحزب الاتحادي الديمقراطي وحزب الامة ومجموعة الاحزاب الافريقية بينما كان تمثيل الحكومة قاصرا فقط على مسئولي وزارة الخارجية السودانية. وقام وزير الخارجية السوداني بمصافحة طاقم المعارضة السودانية الذي اصطف امام مبنى السفارة ومن ثم دلف بصحبة الوزير الاريتري الى مبنى السفارة وقاما برفع العلم الاريتري وبعدها تفقدا مبنى السفارة, وابدى اسماعيل اعجابه بسرعة انجاز تأسيس وترميم المبنى. ومن ثم خاطبا الحشود الاريترية مؤكدين سعي البلدين الى تعميق العلاقات الثنائية واتفق الوزيران على ان الازمة السابقة يجب الا تتكرر مستقبلا. وكشف الوزير السوداني ان الوفد الاريتري سيقوم اليوم بافتتاح نقاط الجمارك الحدودية بين البلدين ايذانا بعودة العلاقات التجارية كما ستتم خلال الفترة المقبلة عقد اجتماعات اللجنة الوزارية المشتركة. اما الوزير الاريتري فقد شدد في كلمته على ان افتتاح سفارة بلاده في الخرطوم (لا يعني ان العلاقات الشعبية بين البلدين كانت مقطوعة ولكن العلاقة الشعبية ظلت متواصلة بوجود السفارة ستزداد عمقا على عمق) . وزيرا خارجية السودان واريتريا يفتتحان سفارة اسمرة بالخرطوم