تضاربت التصريحات الفلسطينية حول نتائج القمة المفاجئة امس الاول بين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ورئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك.ففي حين قال محمود عباس انها تمخضت عن دفعة قوية باتجاه السلام عبر محادثات مكثفة قال عرفات عقب ثلاث ساعات من الاجتماع بنظيره المصري حسني مبارك في القاهرة في طريقه الى واشنطن انه لم يخرج من القمة بشيء ملموس مشيرا الى انه سيطالب الرئيس الامريكي بيل كلينتون اليوم دعم اقامة الدولة الفلسطينية. وقال امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير محمود عباس (ابو مازن) ان قمة عرفات وباراك تلك اعطت دفعة قوية للتوصل الى اطار اتفاق بخصوص معاهدة السلام النهائية بحلول 13 فبراير. واخبر المسئول الفلسطيني راديو صوت فلسطين ان الجانبين اتفقا على ان تتخذ المفاوضات منحى جديدا وان تجرى بشكل مكثف طول الفترة الباقية حتى 13 فبراير على أمل التوصل لاطار اتفاق بحلول ذلك الوقت. وتحدث عباس قبل ساعات من الرحيل مع عرفات متجهين الى واشنطن عبر القاهرة, وسيطلع عرفات اليوم الرئيس الامريكي بيل كلينتون على رؤيته الخاصة عن اطار اتفاق يعد مسودة لمعاهدة نهائية يسعى الجانبان للتوصل اليها بحلول سبتمبر. ومضى عباس مهندس اتفاقات اوسلو المؤقتة للسلام بين اسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية يقول ان المفاوضات ستكون مكثفة طول الفترة التي ستبدأ عند عودتهما من واشنطن وحتى 13 فبراير. لكن عرفات الذي توجه من القاهرة الى واشنطن قال ان هذه القمة لم تخرج بشىء ملموس. واعلن عرفات للصحافيين قبل مغادرته مطار القاهرة ان اللقاء مع باراك استغرق اربع ساعات ولم نخرج منه بشيء ملموس حتى الآن. واضاف الرئيس الفلسطيني انها وعود لم تتغير كما لم تتغير الالتزامات التي وقع عليها باراك في شرم الشيخ في الخامس من سبتمبر. وحول ما سيعرضه على الرئيس الامريكى بيل كلينتون قال عرفات.. نحن نريد تحركا سريعا وواضحا لدفع عملية السلام ولدفع الطرف الاسرائيلى لتنفيذ ماوقع عليه من التزامات سواء كانت فى واى ريفر او اوسلو او شرم الشيخ او طابا واهمية هذه الاشياء حتى تستمر عملية السلام بيننا والاسرائيليين كما خطط لها فى مؤتمر مدريد على اساس الارض مقابل السلام وعلى اساس القرارين 242 و338 والقرار425 بالنسبة للبنان. ورحب عرفات بالتحرك على المسارين السورى واللبنانى.. وقال ان هدفنا واضح من ذهابنا الى مدريد وهو الوصول الى سلام عادل ودائم وشامل بالمنطقة ويشمل كل المسارات العربية. وحول ما اذا كان سيطلب من الرئيس الأمريكي بيل كلينتون خلال لقائهما بواشنطن غدا الاعتراف بالدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس. أوضح عرفات في حديث اجرته معه صحيفة (عكاظ) السعودية عبر الهاتف انه سيعرض على كلينتون أفكاره حول الحل النهائي للوضع الفلسطيني مع اسرائيل وفي مقدمتها اعلان الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف ونفى ما يتردد حول قبول الفلسطينيين عاصمة أخرى لدولتهم بخلاف القدس. ووصف ما يتردد حول ابوديس او العيزرية كعواصم بديلة للدولة الفلسطينية بانها اكاذيب مؤكدا انه لن يكون لها عاصمة سوى القدس كما أكد تصميم الفلسطينيين على الحصول على حقوقهم بالكامل. واعتبر عرفات ان فرصة اللقاء الثلاثي بينه وبين الرئيس كلينتون ورئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك في واشنطن لم تعد قائمة بعد تأجيل الجولة الثالثة من المفاوضات السورية الاسرائيلية وبالتالي تغيير خطط باراك للسفر الى هناك في الوقت الراهن. وردا على سوال عن رأيه في تأجيل الجولة الثالثة من المفاوضات بين السوريين والاسرائيليين قال عرفات تعودنا على مثل هذه المواقف من اسرائيل فهي دائما تتهرب من اتفاقاتها ووعودها. وكان عقد اجتماع موسع ضم من الجانب المصرى عمرو موسى وزير الخارجية والدكتور اسامة الباز المستشار السياسى للرئيس مبارك ومن الجانب الفلسطينى محمود عباس وياسر عبد ربه وزير الثقافة والاعلام وزهدى القدرة سفير فلسطين بالقاهرة ونبيل ابو ردينة المستشار الاعلامى للرئيس عرفات. وقال موسى فى تصريح له عقب لقاء الرئيسين مبارك وعرفات ان اللقاء تم فى اطار الاعداد للقاء المرتقب بين الرئيس عرفات والرئيس الامريكى بيل كلينتون فى واشنطن. واوضح ان اللقاء تناول التطورات الجارية على المسار الفلسطينى والتى كانت محصلتها تأجيل الجانب الاسرائيلى لتنفيذ التزاماته... وقال ان هذا التأجيل يعد رسالة سلبية أدت الى حالة من عدم الارتياح.. وان الرئيس عرفات أعرب عن عدم ارتياحه لهذا التأجيل. واضاف قائلا ان الجانب الاسرائيلى يقوم بالتأجيل تلو الاخر وأن الامور لاتسير فى الطريق الذى كان مقررا له حيث كان الجانب الاسرائيلى قد أكد أنه سيسير بثبات فى طريق تنفيذ التزاماته طبقا لوثيقة شرم الشيخ واتفاق واى ريفر لكن من الواضح أن الجو به الكثير من الغموض ومصر تتابع الموقف بشكل دقيق وسيتشكل موقفها فى ضوء ما سيطرأ من تطورات فى المستقبل. وكان السفير الامريكى لدى مصر دانيال كيرتزر بحث مع وزير الخارجية المصرى عمرو موسى تطورات عملية السلام فى الشرق الاوسط خاصة على المسار السورى الاسرائيلى. وقال كيرتزر للصحافيين بأنه حرص على الاجتماع مع موسى قبل توجهه الى بلاده اليوم لاجراء مشاورات مع المسئولين فى واشنطن. ونفى السفير الامريكى ان يكون قد نقل لوزير الخارجية المصرى أية رسائل تتعلق بالمفاوضات على المسار السورى الاسرائيلى مشددا على دور الولايات المتحدة بدعم هذا المسار. ـ الوكالات مبارك خلال اجتماعه مع عرفات في القاهرة امس ـ أ. ب