اصيب نظام الدفاع الامريكي بواسطة الصواريخ العابرة للقارات بنكسة, اثر فشل تجربة لاعتراض رأس حربي صاروخي امس اثناء تحليقه فوق المحيط الهادي, وقررت وزارة الدفاع الامريكية (بدء تحقيقات لمعرفة اسباب فشل التجربة, والتي ستثير انتقادات الجمهوريين في الكونجرس المتلهفين على انجاز برنامج الدفاع الصاروخي لمواجهة هجمات محتملة من كوريا الشمالية ودول معادية اخرى بينها الصين) . وقال البنتاجون في بيان مقتضب (لم يتحقق الاعتراض) وذلك بعد ان فشل صاروخ اطلق من جزر كواجالين اتول في غرب المحيط الهادي في اصابة الرأس الحربي الذي اطلق من قاعدة فاندنبرح الجوية في كاليفورنيا على مبعدة 6900 كيلومتر. وقال متحدث باسم هيئة الدفاع للصواريخ الذاتية الدفع بالبنتاجون لرويترز ان الامر سيستغرق اسابيع لتقرير سبب فشل الصاروخ في اعتراض الرأس الحربي. وقد يكون لهذا الفشل اثر على قرار يعتزم الرئيس بيل كلينتون اتخاذه في صيف هذا العام بشأن هل تبدأ الولايات المتحدة في نشر نظام دفاعي صاروخي. واطلق الرأس الحربي المستهدف في الاختبار بواسطة صاروخ من طراز منيوتمان من قاعدة فاندبرج في الساعة 19.2 من صباح اليوم الاربعاء بتوقيت جرينتش واطلق النموذج الاعتراضي باتجاه الرأس الحربي من كواجالين بعد ذلك بحوالي 20 دقيقة. وقالت وزارة الدفاع ان مسئولين (سيجرون مراجعة شاملة لنتائج الاختبار لتقرير سبب عدم حدوث الاعتراض واي اهداف اخرى للاختبار تحققت او لم تتحقق) . ومن المقرر ان يجرى اختبار اخر للنظام الدفاعي الصاروخي في ابريل او مايو. وكما كان الامر بالنسبة لتجربة اولى ناجحة جرت في الثاني من اكتوبر اطلق الصاروخ المعترض من جزيرة كواجالين في المحيط الهادىء على صاروخ (مينوتمان 2) اطلق من قاعدة فاندنبيرج الامريكية في كاليفورنيا. ومن المفترض ان يكون الصاروخ المعترض الذي اطلق بعد 20 دقيقة من اطلاق الصاروخ المستهدف قادرا في خلال ست دقائق على ايجاد هدفه وتحديده وتدميره. وتبعا لنتيجة التجارب التي يجريها البنتاجون سيقرر الرئيس الامريكي بيل كلينتون في يونيو نشر او عدم نشر نظام دفاعي مضاد للصواريخ مع عشرين صاروخا معترضا قادرا على مواجهة هجمات دول مثل كوريا الشمالية بحلول العام 2005. وبدأ البنتاجون تحقيقاته لمعرفة سبب فشل تجربة الاعتراض الصاروخي المسماة (تدمير العربة) مقللاً من اهمية الفشل باعتباره متوقعاً في اي تجربة. واضاف مسئولون في البنتاجون قبل اجراء تجربة الاعتراض الصاروخي, انه في حالة الفشل فهناك اهداف اخرى للتجربة تكمن في كونها اول تجربة دفاعية صاروخية تجرى بأكملها عبر نظم حاسوبية آلية, تدير المعارك, وتجري الاتصالات الفضائية, وترصد الاهداف. ونظم العشرات من المعارضين لنظام الدفاع الصاروخي مظاهرة امام قاعدة فاندنبرج الجوية لمعارضة تجربة اطلاق الصاروخ الاعتراضي. واعربت روسيا عن اهتمامها بالتجربة الامريكية محذرة من انتهاك معاهدة عام 1972 لحظر ونشر الصواريخ البالستية. والقت التجربة بظلالها على حملة الانتخابات الرئاسية الامريكية فعلى جبهة الجمهوريين شدد جورج بوش الابن حاكم تكساس والسيناتور جون ماكين (اريزونا) على ضرورة تسريع نشر نظام الدفاع الصاروخي بينما طالب المرشح الديمقراطي آل جور بضرورة اعتبار الابعاد الجيوستراتيجية وانعكاسات نشر نظام الدفاع الصاروخي على المصداقية الامريكية ودورها العالمي. من جهة اخرى كشف محللون عسكريون عن السبب الحقيقي لاصرار البنتاجون على نشر نظام الدفاع الصاروخي, واوضحوا ان التحدي النووي لروسيا والصين ليس السبب الحقيقي, بل الصواريخ الكورية الشمالية هي السبب الأهم. وقال جون هامر نائب وزير الدفاع الامريكي في محاولة لطمأنة روسيا والصين انه ليس هناك سبب يدعو لقلق الدولتين من النظام الدفاعي الصاروخي الامريكي. واكد هامر ان النظام مصمم لاعتراض هجوم صاروخي من دول (خارجة) وشاردة عن اجماع النظام الدولي. ـ الوكالات الصاروخ الاعتراضي لحظة اطلاقه. ـ أ.ب