استقبل الرئيس المصري حسني مبارك ووزير خارجيته عمرو موسى وفد الاتحاد الاوروبي الذي يجول في المنطقة والذي ابدى قلقا من تعثر مسارات السلام بالتوازي مع تأكيد سعيه للمشاركة السياسية وليس الاقتصادية فقط في انجاز سلام الشرق الاوسط . وكان وفد الاتحاد برئاسة جيمي جاما وزير خارجية البرتغال التقى قبل وصوله الى القاهرة في عمان عاهل الاردن الملك عبدالله الثاني وبحث معه السلام واعلن مساعدات للاردن بقيمة 129 مليون يورو اوروبي. واستقبل الرئيس المصرى امس جاما الذى ترأس بلاده حاليا الاتحاد الاوروبى والوفد المرافق. وقال الوزير البرتغالي عقب اللقاء بأنه تبادل الرأي مع الرئيس مبارك حول عملية السلام وسبل دعم العلاقات بين الاتحاد الاوروبى ومصر معربا عن قلق الاتحاد الاوروبى العميق لتعطل عملية السلام بين الاطراف المختلفة. وفي وقت لاحق عقدت بمقر وزارة الخارجية المصرية جلسة المباحثات الرسمية بين عمرو موسى ووفد الاتحاد الاوروبي . يضم الوفد الاوروبي خافيير سولانا منسق عام السياسة الخارجية بالاتحاد الاوروبي وميجيل موراتينوس المبعوث الاوروبي لعملية السلام في الشرق الاوسط. وكان سولانا قال امس الاول ان الاتحاد الاوروبي يريد ان يلعب دورا دبلوماسيا في عملية السلام في الشرق الاوسط يتماشى مع دوره الاقتصادي. وأخبر رويترز خلال جولة تستمر ثلاثة ايام في المنطقة ان الكتلة المؤلفة من 15 دولة مستعدة لمساعدة عملية السلام بين اسرائيل وجيرانها العرب خاصة سوريا ومساعدتهم ايضا بعد انتهاء عملية السلام. ومضى يقول (لكي نفعل ذلك يجب الا نشارك في اللحظة الاخيرة فقط ولكن من الان) واضاف سولانا ردا على سؤال حول النظرة العامة عن الاتحاد الاوروبي خاصة في اسرائيل بانه مصدر للمساندة المالية لعملية السلام وليس كيانا دبلوماسيا (انه ليس صندوق النقد الدولي انه منظمة سياسية. بالطبع يساعد من هذه الناحية ولكنه يقوم بدور في السياسة ايضا) وقال دافيد ليفي وزير الخارجية الاسرائيلي بعد الاجتماع مع وفد الاتحاد الاوروبي ان العلاقات مع الكتلة (مفتوحة ومثمرة وصادقة) . ويعلم الاتحاد الاوروبي ان الولايات المتحدة تلعب دورا قياديا في عملية السلام بالشرق الاوسط ولكنه تشجع بعد ظهور اشارات بتحركات في عملية السلام منذ تولي باراك السلطة ومن المتوقع ان يحضر سولانا محادثات متعددة الاطراف ستجرى بعد توقف دام أكثر من ثلاث سنوات في موسكو في الاول من فبراير. وبالرغم من الدفء الجديد الا ان صحيفة هآارتس الاسرائيلية نقلت عن مصدر لم تذكر اسمه قوله أمس ان وفد سولانا سيستقبل في اسرائيل (بعدم احترام متخف وراء ابتسامة) . ونقلت عنه قوله (بنهاية الامر كلما أحرزنا تقدما مع سوريا سيزيد احتياجنا للاوروبيين واموالهم) وكان الاتحاد الاوروبي مساهما ماليا رئيسيا في عملية السلام بين اسرائيل والفلسطينيين منذ التقدم الذي احرز بين الطرفين بالتوصل لاتفاقات اوسلو المؤقتة للسلام عام 1993. ـ وكالات مبارك لدى استقباله اعضاء الوفد ويبدو جيما في الوسط وبجانبه سولانا. ـ رويترز