قال الاردن الذي بدأ جهود وساطة ان اسرائيل تعهدت له بازالة العقبات امام المسار الفلسطيني وذلك قبيل زيارة يبدأها الرئيس ياسر عرفات الى واشنطن للقاء نظيره الامريكي بيل كلينتون غدا يستبقها بالتعريج على القاهرة ولقاء الرئيس المصري حسني مبارك اليوم وسط اعلان قرب اتفاق فلسطيني اسرائيلي لتشغيل مطار قلندية في القدس . وكان العاهل الاردنى الملك عبدالله الثانى وجه رسالة الى القيادة الاسرائيلية نقلها عنه وزير الخارجية عبدالاله الخطيب خلال زيارته التى استغرقت يوما واحدا الى تل ابيب امس الاول. وقال الخطيب فى مؤتمر صحفى عقده مع نظيره الاسرائيلى دافيد ليفى فى القدس المحتلة عقب اجتماعهما انه شدد خلال زيارته على ضرورة احراز تقدم على المسار الفلسطينى الذى تعثر خلال الايام الاخيرة فى ضوء التزام اسرائيل بالانسحاب من اراض متفق عليها فى الضفة الغربية تنفيذا لاتفاق شرم الشيخ. واضاف انه ابلغ الاسرائيليين بموقف الاردن حيال الموضوع طالبا منهم انجاح المفاوضات على المسار الفلسطينى الاسرائيلى مشيرا الى ان بلاده حثت اسرائيل على دفع جهود السلام على كافة المسارات. وجاءت زيارة الخطيب الى اسرائيل بعد يوم واحد من التقائه فى عمان مع مسئول حقيبة الثقافة والاعلام رئيس الجانب الفلسطينى لمفاوضات الوضع النهائى مع اسرائيل ياسر عبدربه الذى طلب تدخل الاردن لانقاذ المفاوضات. من جانبه قال وزير الخارجية الاسرائيلى انه تم الاتفاق على دعم عملية السلام وازالة العقبات التى تعترض هذه العملية منتهزا الفرصة بدعوته الى استئناف المفاوضات على المسار اللبنانى الاسرائيلى اسوة بالمسار السورى. الوساطة الاردنية هذه تأتي قبيل لقاء عرفات ـ كلينتون في واشنطن غدا والذي يستبقه اليوم الرئيس الفلسطيني بزيارة القاهرة للقاء الرئيس المصري. وأكد السفير زهدى القدرة سفير فلسطين بالقاهرة حرص عرفات على لقاء الرئيس المصري قبل توجهه الى واشنطن للقاء الرئيس الامريكى بيل كلينتون . وقال القدرة ان الرئيس عرفات سيصل الى القاهرة اليوم لاطلاع الرئيس مبارك على نتائج لقائه مع رئيس وزراء اسرائيل ايهود باراك مساء امس الاول واجراء مشاورات معه حول أخر تطورات عملية السلام على المسار الفلسطينى خاصة والاوضاع على الساحة العربية عامة . وأشار الى أن الرئيس عرفات سيستعرض مع الرئيس مبارك أخر ما وصلت اليه مفاوضات الوضع النهائى مع اسرائيل ومفاوضات المرحلة الانتقالية والعقبات التى تضعها اسرائيل للتهرب من التزاماتها وكيفية دفع هذه المفاوضات . واتهم القدرة حكومة اسرائيل بخرق الاتفاقات الموقعة مع السلطة الفلسطينية بتأجيل الانسحاب من 6.1 فى المئة من اراضى الضفة الغربية قبل قمة واشنطن وطالب الجانب الامريكى بالوفاء بتعهداته من اجل عملية السلام فى المنطقة. وفي الاطار نفسه أعرب عضو السلطة الفلسطينية زياد أبوزياد عن أمله فى أن تتراجع اسرائيل عن نيتها تأجيل موعد المرحلة المقبلة من اعادة الانتشار المقرر أصلا أن تتم فى وقت لاحق من الاسبوع الجارى . وأوضح أبوزيادفى مقابلة مع الاذاعة العبرية صباح امس ان الجانب الفلسطينى لايزال مصرا على مطلبه بأن تسلمه اسرائيل أراض فى منطقتى أبوديس والرام المتاخمتين للقدس معتبرا أن هذه الأراضى مصنفة فى اطار منطقة (ب) حيث يسيطر عليها الفلسطينيون مدنيا وقد آن الأوان أن يسيطروا عليها أمنيا أيضا وأضاف أبوزياد أن السلطات الاسرائيلية لاتبذل جهودا لصيانة النظام العام فى هذه المناطق واذا لم تدخلها الشرطة الفلسطينية فلن تكون هناك جهة تراعى النظام وتمنع أعمال البناء غير المرخص. وبخصوص قضية التوصل الى اتفاق الاطار بين اسرائيل والفلسطينيين أكد أبوزياد أن رئيس الوزراء ايهود باراك هو الذى كان قد أصر على تحديد أواسط الشهر المقبل موعدا لذلك ولذا يمكن ارجاء هذا الموعد بناء على اتفاق بين الجانبين. في غضون ذلك ذكرت مصادر اسرائلية ان السلطات الاسرائيلية اقترحت على الجانب الفلسطينى التعاون المشترك بينهما لتشغيل مطار القدس المعروف (مطار قلندية) . ونقلت صحيفة (هآرتس) عن المصادر نفسها ان السلطات الاسرائيلية تدرس امكانية السماح للسلطة الفلسطينية باستخدام المطار على ان تهبط فيه طائرات فلسطينية وطائرات من شركات عربية تهبط فى مطار غزه مثل الطيران المغربى وشركات عربية اخرى وان يسمح للسلطة الفلسطينية بتقديم الخدمات الارضية لها ومتابعة شئونها فى المطار. وكانت مصادر اسرائيلية ذكرت سابقا ان الاقتراح الاسرائيلى بتشغيل المطار بالاشتراك مع السلطة الفلسطينية يتضمن احتفاظ الاسرائيليين بالسيادة فى المطار وهو ما رفضه الجانب الفلسطينى.ـ الوكالات عرفات: أمام مكتبه في بيت لحم أمس بانتظار رئيس أرمينيا الزائر. ـ د.ب.أ