كشفت مصادر مطلعة في عمان عن عتب اردني على كل من دمشق والقاهرة لتجاهل عمان التي جهدت للتقريب بين سوريا وكل من اسرائىل وامريكا حيث تم تغييبها وعدم اطلاعها على حقيقة ما يجري من مستجدات في المفاوضات . وكشفت مصادر سياسية مأذونة في عمان ان عمان فوجئت بالمداخلات المصرية في الوقت الذي نجحت فيه الوساطات الاردنية لفتح قنوات التحاور بين دمشق وواشنطن من جهة, ودمشق واسرائىل من جهة اخرى, وكانت عمان سوف تستضيف المفاوضات لولا المداخلة المصرية مع دمشق والتي ادت لاحقا الى حسم واشنطن الموقف المرحلي ببدء المفاوضات فيها, ولا يعرف اين ستكون الجلسات اللاحقة. غير ان العتب الاردني اشتد بعد ابتعاد دمشق ويقول مسئول اردني رفيع المستوى لـ(البيان) ان دمشق لم ترسل وزير خارجيتها الى عمان ولا مرة واحدة منذ انطلاقة مسار المفاوضات بين سوريا واسرائىل, بيد ان عمان التي ترى نفسها مغيبة عن هذا الملف الحساس ترى ان النتيجة الاساسية ستكون في عدم مقدرتها لاحقا في معرفة التأثيرات على الملف الفلسطيني الذي يؤثر على الاردن بشكل او آخر, مما يجعل عمان نقطة الضعف الاساسية في خارطة التحولات الجارية, وهو الامر الذي يرفضه الاردن. وأكد مطلعون على اسرار السياسة الاردنية ان عمان قد تتجه تدريجيا الى الابتعاد عن الملف تماما مع حفظ مصالحها الاساسية على صعيد الملف الفلسطيني الذي يواجه مصاعب وقال مسئول اردني يشغل موقعا هاما يتعاطى مع السياسة الخارجية ان.. (اسرائىل وامريكا ترغبان بالدفع من الحساب الفلسطيني للدول الاخرى, وهذا يهدد الفلسطينيين ويؤثر علينا مباشرة) . من جهة اخرى, يتوقع, ان يتم عقد لقاء بين العاهل الاردني والرئيس المصري حسني مبارك, وهو اللقاء الذي كان مقررا في وقت سابق وتأجل حتى اشعار آخر.