جراء استمرار وتكثيف هجمات الثوار في اقليم كشمير قررت الهند ارسال تعزيزات عسكرية لهذا الاقليم في وقت بحث وزير الخزانة الامريكي لورانس سمرز ورئيس الوزراء الهندي آتال بيهاري فاجبايي قضايا الديمقراطية فيما كان حاكم باكستان العسكري يقطف في بكين الدعم الصيني الكامل لبلاده واعتبار انقلابه على نواز شريف امرا داخليا . فقد اصيب حوالى اربعين شخصا من بينهم بعض رجال الشرطة بجراح امس الاول عندما لجأت الشرطة الى اطلاق الغاز المسيل للدموع على العاملين بحكومة جامو وكشمير الاخذين فى رشق الحجارة والذين ينظمون اضرابا منذ العشرين من ديسمبر الماضى من اجل تلبية مطالبهم. ونقلت وكالة انباء برس تراست الهندية عن مصادر رسمية القول بانه تم اعتقال قرابة مائة من العاملين بالحكومة لخرقهم الاوامر المفروضة فى عدد من المناطق. وقالت الشرطة ايضا ان لغما زرعه الثوار قتل اثنين من قوات الامن الهندية بمنطقة كشمير المضطربة. واضافت ان الانفجار حدث حين مرت سيارة لقوات الامن فوق لغم قرب محطة بنزين في بلدة باتان على مسافة 27 كيلومترا شمالي سريناجار. وافاد متحدث باسم الشرطة ان اثنين من قوات الامن قتلا واصيب اخران. ولم تزعم جهة مسئوليتها عن الانفجار حتى الان. هذه التطورات دفعت الحكومة الهندية لاعلان عزمها الدفع بمزيد من قواتها الى القسم الهندى من كشمير لمواجهة ما اسمته بالهجمات المتزايدة من جانب الثوار الكشميريين هناك. ونقل راديو لندن عن وزير الداخلية الهندى قوله ان تواجدا مكثفا للقوات الهندية سيشمل المنطقة بأسرها. وكان في المقابل المتحدث باسم الشرطة الباكستانية اعلن ان الانفجار الذي هز مدينة كراتشي واسفر عن مقتل ثمانية واصابة 31 وقع باستخدام قنبلة زمنية كانت مخبأة بالقرب من محطة مزدحمة بالحافلات. وتصاعدت الازمة الهندية الباكستانية اكثر على الناحية الدبلوماسية حيث استدعت الخارجية الباكستانية امس الاول القائم باعمال المفوض الهندي وسلمته احتجاجا شديد اللهجة جراء مشاركة احد الدبلوماسيين الهنود في اسلام اباد في انشطة ارهابية. وقالت الخارجية الباكستانية فى بيان انها ابلغت القائم بالاعمال الهندى بان تورط احد مسئولى المفوضية الهندية العليا يمثل دليلا على المشاركة المباشرة للحكومة الهندية فى دعم الارهاب فى باكستان. وكانت شرطة العاصمة الباكستانية اعتقلت مسئولا هندىا ضبط لديه جهاز تحكم عن بعد يستخدم فى التفجير قالت انه كان ينوى تسليمه الى جهة ما فى العاصمة الباكستانية. وقال بيان الخارجية الباكستانية ان الجهاز معد طبقا لما رواه المسئول الهندى لتفجير فى منطقى راجا بازار فى مدينة راوالبندى يوم 26 من الشهر الجارى مشيرة الى اعترافه بسابق مشاركته فى احداث مشابهة اخرى قبل ان تفرج عنه السلطات الباكستانية. وطلبت الخارجية الباكستانية من القائم بالاعمال الهندى كذلك الكشف عن شركاء المسئول داخل المفوضية الهندية الذين سلموه الجهاز. لكن المفوضية الهندية نفت في بيان آخر اصدرته بدورها الاتهامات الباكستانية جملة وتفصيلا مؤكدة ان الاتهامات الباكستانية لموظفها عارية عن الصحة. هذا التنافس على الارض قابله تزاحم دبلوماسي باتجاه الخارج حيث التقى امس وزير الخزانة لورنس سمرز رئيس الوزراء الهندي مطولا وبحثا عدة قضايا ذات اهتمام مشترك تمهيدا لزيارة الرئيس الامريكي بيل كلينتون المرتقبة لجنوب آسيا. وقال سمرز للصحافيين بعد اللقاء, انه لشيء رائع ان يبحث اوجه التعاون بين اقدم ديمقراطية واوسع ديمقراطية في العالم.. (لقد كان لقاء دافئا وقيما) مشيرا الى توق كلينتون لزيارة دلهي. وفي المقابل التقى حاكم باكستان الجنرال برويز مشرف الذي يزور بكين رئيس مجلس النواب الصيني امس لي بينج قال الاخير بعد اللقاء (الصداقة بين بلدينا تستطيع الصمود امام اختبار او محكات التاريخ) . واظهر مشرف امتنانه للدعم الصيني الكامل لبلاده, وقال (لقد تأثرنا عميقا ببادرة قبولكم هذه الزيارة التي تعد الاولى في الالفية الجديدة) . وكان الحاكم الباكستاني التقى امس الاول رئىس الوزراء الصيني زهو رينجي الذي اكد ان الانقلاب العسكري الذي قاده مشرف هو شأن داخلي وان الصين ستمتن علاقاتها مع باكستان بغض النظر عن كافة المستجدات والمتغيرات. شرطي هندي يفتش كشميريا ضمن اجراءات الامن المشددة (أ.ف.ب)