حدد نواب الكويت في اجتماع تشاوري اولويات العمل البرلماني في المرحلة المقبلة وآلية العمل. وسبق الاجتماع المشترك لقاء التيارات الاسلامية في محاولة لتشكيل تكتل داخل المجلس. ومن المقرر ان يلتقي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الشيخ سعد العبدالله السبت المقبل جاسم الخرافي رئيس مجلس الأمة للتشاور حول محور عمل السلطتين . وسينقل الخرافي رغبة اعضاء مجلس الامة في التعاون والتفاهم مع اعضاء الحكومة حول بعض القضايا الوطنية التي انتهى اليها الاجتماع التشاوري لاعضاء مجلس الامة امس. وأضاف ان الشيخ سعد سيعلن عن رغبة الحكومة كذلك في التعاون والتنسيق ازاء مجمل القضايا التي ينوي مجلس الوزراء تقديمها في مشاريع بقوانين وعلى رأسها الوضع المالي للدولة والتطوير الاداري في مختلف المؤسسات الحكومية وتفعيل القطاعين التجاري والمصرفي في البلاد. وذكر المصدر انه سيعرض لدى اجتماعه الى الخرافي السبت رغبة الحكومة في تفعيل دور الاعلام على الاصعدة كافة ما من شأنه دعم التوجه نحو فتح قنوات سياحية في البلاد وقياس مردودها على الوضع الاقتصادي الى جانب كسر الجمود الاجتماعي الذي تعاني منه البلاد. وكان الشيخ سعد غادر الكويت في السابع من ديسمبر الماضي متوجها الى الولايات المتحدة التي غادرها الى لندن في الـ 22 من الشهر نفسه بعد ان اجريت له فحوصات طبية روتينية تكللت ولله الحمد بالنجاح. ومن جانبهم علق النواب الذين حضروا الاجتماع امس آمالا عريضة على نتائجه مؤكدين انها المرة الاولى التي يطالب بها المجلس نفسه والحكومة بوضع آليات عمل جديدة للتخلص من سلبيات المرحلة الماضية والتماشي مع سياسة الانفتاح الاقتصادي التي تلوح الحكومة بانتهاجها مستقبلا. وفي هذا الاطار اكد النائب حسين القلاف على ضرورة تحديد الاولويات والاخذ بالرأي الآخر تفاديا للاخفاقات التي حدثت في اجتماعات مماثلة سابقا وقال ان اي اجتماع مع مكتب المجلس لن يكتب له النجاح ولن يحقق المصلحة العامة اذا تعرض النواب في مناقشاتهم وآرائهم الى الفئوية والعنصرية مشددا على ضرورة الاتفاق على محاربة السلبيات (وهي كثيرة على حد قوله) ووضع آليات جديدة تتطلب تدخل رئيس المجلس من اجل اقرار القوانين المدرجة على جدول الاعمال. ورفض القلاف فكرة اجراء تعديل حكومي مؤكدا ان مطالبة بعض النواب بتغيير بعض الوزراء وفق الطريقة التي يتحدثون بها تعتبر مخالفة للواقع. النائب فيصل الشايع وصف الاجتماع بأنه اجتماع تحديد للأولويات الصعبة, مشيرا الى انه ستناقش خلاله اهم القضايا الاقتصادية الرئيسية التي تهم الوطن والمواطن. ورجح الشايع امكانية حدوث تعديل وزاري في المرحلة المقبلة في الوقت الذي طالب بأن يقدم الوزراء الحاليون خطط عملهم في تقارير مفصلة محددة التواريخ. وشدد الشايع على ضرورة تفعيل موضوع محاسبة الوزراء المقصرين. من جانبه, أكد النائب احمد باقر ان مثل هذه الاجتماعات مطلوبة بين الحين والاخر حيث يستطيع النواب بلورة افكارهم بخصوص القضايا المهمة قبل عقد الجلسات, موضحا ان اللقاءات النيابية تقرب وجهات النظر وتساعد في ترتيب بعض الاولويات التي قد تكون غائبة عن البعض. ووصف النائب عبدالله الرومي الاجتماع بأنه اجتماع اولي, ومن الصعوبة ان يصل خلاله النواب الى اتفاق على كل المواضيع. وكانت التيارات الاسلامية شهدت تنسيقا مسبقا لايجاد كتلة برلمانية وسياسية هي نواة لمشروع مستقبلي يجمع هذه التيارات في هيكلية واحدة, وعقد قبل الاجتماع النيابي اجتماع مسبق بين كل من الحركة الدستورية والسلفية والنواب الشيعة بدعوة من الحركة السلفية (التجمع الاسلامي الشعبي) , واتفقوا على ضرورة اعتماد قانون الزكاة مع وضع بند خاص يراعى فيه المذهب الشيعي وفقهه. واعتبرت مصادر هذا الاجتماع وظروف توقيته مرتبطا بظرفين سياسيين: اولهما احتمالات النظر في التشكيلة الوزارية بعد عودة سمو ولي العهد, وثانيهما تشكيل كتلة موحدة ومؤثرة داخل المجلس. واوضح الهارون ان المجلس دخل في مناقشة تقرير اللجنة بشأن قانون التوظيف ولهذا يجب ان يستمر المجلس في استعراض المواد مادة مادة للاستماع الى وجهات نظر النواب البديلة حول المواد محل الخلاف, وعندها يحق للمجلس اعادة اي مادة يرى انها (غير ناضجة) او تحتاج لاعادة دراسة للجنة. وقال الهارون ان مسألة ايجاد رسوم على العمالة الوافدة لم تكن من عند اللجنة المالية وانما هي واردة في الاقتراح النيابي المقدم من خمسة اعضاء وفي المشروع المقدم من الحكومة, منوها بأن اللجنة قامت باجراء توليفة من الاقتراحات وخرجت بهذه الصيغة. ورفض باقر التهاون في عدم فرض الرسوم على العمالة لكنه استدرك بقوله انه لا يجب فرض مبالغ ضخمة, وانما رسوم بسيطة مقترحا الاستعاضة عن تحصيل 5 بالمئة من نسبة رواتب المقيمين بمضاعفة رسوم الاقامة من 15 الى 30 دينارا ومضاعفة رسوم تصاريح العمل من 10 الى 20 دينار. وعلى الصعيد ذاته وجه عضو مجلس الامة عضو اللجنة المالية والاقتصادية النائب صلاح خورشيد رسالة لرئيس مجلس الامة طلب عرضها على جدول اعمال الجلسة المقبلة وتتحدث عن غياب انجازات المجلس ورغبته في اقرار القوانين والاقتراحات خاصة الاقتصادية منها من خلال (ترتيب البيت الداخلي للمجلس وتحديد الاولويات) . واكدت الرسالة ضرورة انسجام عمل المجلس وانجازاته مع عمل اللجنة المالية والاقتصادية بالمجلس حيث نجحت اللجنة بشكل لافت في انجاز القضايا الاقتصادية الا ان المجلس تأخر في تمريرها. وطالب خورشيد في رسالته بعدم الالتفات لمن يحاول اضاعة وقت المجلس بسبب او بدون سبب لان الشعب الكويتي مل من المهاترات واضاعة عمر المجلس بلا انجازات تذكر. واشارت الرسالة الى أهمية عقد حوار تنسيقي بين النواب لوضع كل قانون يرغب المجلس في انجازه موضع التنفيذ والانجاز بدلا من استهلاك الجلسات بلا طائل.