دعا الرئيس العراقي صدام حسين قادة تحالف الدول الغربية الى ان يتوجهوا الى الله سائلينه العفو والمغفرة عما اقترفوه في حق الشعب العراقي في اشارة الى الحصار كما حث العراقيين على الصبر والتقشف في خطاب القاه امس بمناسبة الذكرى التاسعة لحرب الخليج الثانية التي شهدت مظاهرات واحراق اعلام في بغداد . وقال صدام ان على الاشرار ان يتوسلوا الى الله ليصفح عنهم وعن الجرائم التي ارتكبوها في حق شعب الرسالات المقدسة والانبياء والمؤمنين الورعين وذلك بعد ان يؤمنوا بالله جل وعلا. وقال الرئيس العراقي موجهاً كلامه الى الشعب العراقي لاشىء اكثر قدرة على اضعاف الهمة والرؤية الصحيحة للامور والتقدير الصائب لها من الطمع او النهم فى اقتناء غير الضرورى من مأكل وملبس ومشرب واشياء اخرى وطالب الشعب بتأجيل ما وصفه بقائمة الطلبات وقال (عندما يقتصر دور الانسان على مجرد ان يأكل ويشرب ويتناسل ويدور فى فلك توفير مستلزماته فهو اقرب الى الحيوان). واكد الرئيس العراقى ان الحصار حرم العراقيين من امور كبيرة لانهم اختاروا طريق المعانى ورفضوا طريق الاشياء المغموسة بالسم والعار والذل (على حد تعبيره).. واضاف ان هذا هو قرار الشعب وروح الرسالة ونداء التاريخ منذ بداية المنازلة وقال ان استمرار العقوبات التجارية لن يجبر العراق على تغيير سياساته. ولم يتطرق الرئيس العراقى فى خطابه الى العلاقة بين العراق ومجلس الامن الدولى بعد صدور القرار 1284 الا انه قال ان طول المنازلة مهما تلونت الاساليب وازدادت خبثا ومطرا بما فى ذلك استعمال الاغطية المهلهلة لتسميات الهيئات الدولية لن يجعل العراقيين يغيرون مسارهم بعد ان قدموا ماقدموه. واضاف ان على (الاشرار) ان يسلموا بهذه الحقيقة تسليما كاملا (فى اشارة للولايات المتحدة وبريطانيا). من ناحية أخرى أشارت شبكة (سي.ان.ان) الى أن الاف المواطنين العراقيين تظاهروا فى ذكرى مرور تسع سنوات على اندلاع حرب الخليج وطالبوا برفع العقوبات الاقتصادية التى تفرضها الامم المتحدة على العراق بسبب غزوه للكويت. فيما نظمت بهذه المناسبة فعاليات رسمية وشعبية واسعة حضر جانب منها وفد انسانى دولى برئاسة وزيرالعدل الامريكى الاسبق رامزى كلارك الذى وصل الى بغداد وبصحبته مساعدات عينية قيمتها مليونا دولار. وشهدت بغداد والمدن العراقية الاخرى مسيرات وتجمعات شعبية للتنديد بالحرب فيما توجهت وفود شعبية الى سفارات الدول الاعضاء فى مجلس الامن فى بغداد لتقديم مذكرات احتجاج على استمرار العقوبات الاقتصادية ضد العراق. وقد اقيمت خيمة كبيرة أمام مقر بعثة الامم المتحدة فى العاصمة العراقية بدأ فيها اعتصام لمدة اسبوع يشارك فيه كلارك والوفد المرافق له الذى يضم ستين شخصية تمثل منظمات انسانية غير حكومية من الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا وايطاليا واليابان. وذكر تلفزيون (بي.بي.سي) البريطانى ان الوفد يتهم واشنطن والامم المتحدة بالمسئولية المباشرة عن قتل نحو ربع مليون مواطن عراقى (معظمهم من الاطفال) بسبب العقوبات.ـ الوكالات امريكيون في بغداد يطالبون بوقف القصف والعقوبات. ـ رويترز