أكد وزير الخارجية السوري فاروق الشرع انه ليس من مصلحة لبنان الذهاب الى مفاوضات تكون سوريا قد رجعت منها دون اي تقدم واتهم الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بوضع دمشق وبيروت في مأزق بمشاركته في المفاوضات متعددة الاطراف وبالذات فيما يخص اللاجئين . وقال الشرع لصحيفة (النهار) اللبنانية انه (رغم الاجواء المؤاتية) التي تنعقد فيها جولات المفاوضات فان شيئا في الجوهر لم يتحقق لان اسرائيل ما زالت تماطل في المطلب السوري الاساسي المتعلق بخط الرابع من يونيو 1967 وترفض ان تحسم الامر بترسيم هذا الخط. واشار الشرع الى ان قلق دمشق من ذهاب لبنان الى المفاوضات الثنائية قبل ان يتحقق تقدم فعلي على المسار السوري نابع من خشية (ان تتكرر التجربة الفلسطينية مع لبنان) بمعنى ان تفرض على لبنان تنازلات نتيجة فصل المسارين اللبناني والسوري في المفاوضات مع اسرائيل. وقال (عندما يفتح باب السلام في اتجاه هدفه يصير موضوع لبنان اسهل ويمكن ان يصبح التلازم بين المسارين ذو مغزى وقاعدة التكافؤ اكثر وضوحا والسلام الشامل اقرب منالا) . واعتبر الشرع انه لا مبرر لوجود قلق لبناني من ان يكون لبنان موضوع تفاوض بين سوريا واسرائيل لان "لدى سوريا التزاما سياسيا واجتماعيا واخلاقيا ان يكون لبنان راضيا وان يعرف اللبنانيون انهم لم يخدعوا ولم تقبل سوريا ان يخدعهم احد) . وجدد تأكيده بأن سوريا لا تقبل (تحت اي ظرف) ان توقع اتفاق سلام من دون لبنان (لاننا ندان اذا فعلنا ذلك ولان لبنان يصير ضدنا على مستوى الشارع) مؤكدا بأن (لا احد يفاوض عن الاخر ولبنان يفاوض عن نفسه) . ـ الوكالات