بدأ وزير الخارجية الايراني كمال خرازي امس زيارة لانقرة رجح المراقبون ان تشهد خلافات حول قضايا التحالف التركي الاسرائيلي ودعم حزب العمال الكردستاني علاوة على خط انابيب النفط التركي الايراني.وسيلتقى خرازى خلال الزيارة مع رجال الاعمال الاتراك فى خطوة تهدف للتأكيد على رغبة بلاده فى توسيع نطاق علاقاتها الاقتصادية والتجارية مع تركيا . وذكرت شبكات التلفزيون والصحف التركية امس ان الاجواء التى سبقت الزيارة تشير الى صعوبة مهمة وزير الخارجية التركى اسماعيل جيم ونظيره الايرانى الزائر فى العمل على تسوية المشاكل المعلقة بين بلديهما وان كان من الواضح ان لدى الدولتين رغبة فى تطوير علاقاتهما كدولتين جارتين. ففى الوقت الذى استبق فيه رئيس الوزراء التركى بولنت اجاويد وصول وزير الخارجية الايرانى بتصريح اشار فيه الى ان انقرة ستطلع خرازى على دواعى قلقها بخصوص التقارير التى تشير الى استمرار قيام بعض العناصر الانفصالية التابعة لحزب العمال الكردستانى المحظور بالتسلل عبر الحدود الايرانية التركية وبالتالى مطالبتها لطهران باتخاذ المزيد من الاجراءات التى تضمن وضع حد لهذا التسلل وضمان عدم حصول العناصر الانفصالية على اى شكل من اشكال المساندة فى ايران.. استبق المتحدث باسم الخارجية الايرانية الزيارة بالاعراب عن قلق ايران من تزايد التهديد الاسرائيلى وبخاصة فى ظل التعاون العسكرى بين انقرة وتل ابيب. كما توقعت صحف تركية ان يبدى الوزير الايرانى رغبة بلاده فى المشاركة فى ميثاق الاستقرار الذى اقترحه الرئيس التركى سليمان ديميريل فى الاسبوع الماضى لمجموعة دول القوقاز. ومن المتوقع أن تتضمن محادثات وزير الخارجية الايرانى ونظيره التركى موضوع خط أنابيب الغاز الايرانى التركى والذى لم يتم الانتهاء منه بعد رغم أنه كان من المقرر البدء بتشغيله مع بداية العام الحالى. وكان مدير شركة خطوط الانابيب التركية المملوكة للدولة قد قام بزيارة لطهران فى الاسبوع الماضى أعلن بعدها أنه تم الاتفاق على بدأ تشغيل هذا الانبوب اعتبارا من أول سبتمبر من العام المقبل بعدأن تكون تركيا قد انتهت من استكمال الجزء الخاص بها فى هذا المشروع الضخم الذى كان قد تم التوقيع عليه فى بداية عام 1997 خلال فترة حكم رئيس الوزراء الاسبق نجم الدين اربكان والذى يقضى بتصدير نحو 3 مليارات متر مكعب سنويا من الغاز الطبيعى الايرانى لتركيا تزداد فى مراحل لاحقة الى 10 مليارات متر مكعب. وكانت تركيا قد نجحت فى اقناع الجانب الايرانى بعدم مطالبتها بدفع تعويضات كان يتعين عليها دفعها وفقا لبنود الاتفاق الموقع بين البلدين نظرا لعدم انتهائها من الجزء الخاص بها من هذا المشروع الذى تعترض عليه الولايات المتحدة. ـ ا.ش.ا