أصيب قائد (الجيش الاسلامي للانقاذ) مدني مرزاق بجروح الاسبوع الماضي بعد تعرضه لمحاولة اغتيال من قبل احد مساعديه نتيجة خلافات بشأن التسوية مع الحكومة الجزائرية. وذكرت الصحف الجزائرية امس ان زعيم مجموعة ارهابية تطلق على نفسها (الدعوة والقتال) حسن حطاب تراجع عن تسليم نفسه للسلطات الجزائرية . ونقلت صحيفة (لوماتان) عن اهالي اعضاء في جيش الانقاذ وهو الجناح العسكري لجبهة الانقاذ المحظورة غادروا مواقع التنظيم قبل ايام قولهم ان اشتباكا عنيفا بالرصاص جرى ليلة الاربعاء الماضي بين مدني مرزاق واحد مساعديه يدعي محمد شلي في مركز القيادة العامة بمرتفع ام الحوت باعالي اقليم تاكسنة في مقاطعة جيجل شمال شرقي البلاد. وقالت مصادر الصحيفة ان الحادث اعقب اجتماعا ضم كبار قياديي جيش الانقاذ وكاد زعيمه مدني مرزاق ان يلقى حتفه في تبادل الرصاص حيث فتح مساعده وعدد من العناصر المواليه له النار عليه بغرض اغتياله ورد الحرس الشخصي على النار بالمثل. وفي الاطار ذاته نفى مسئول بوزارة الخارجية السعودية امس الانباء التى ترددت حول استضافة السعودية مدنى مرزاق. وأكد المسئول السعودى أن مدنى مرزاق لم يتقدم بطلب للاقامة فى السعودية بصفة دائمة وأن ما نشر حول هذا الموضوع مجرد اجتهادات ليس لها أساس من الصحة. وقال مساعد وزير الخارجية الدكتور نزار مدنى ان السعودية لاتزج بنفسها فى مثل هذه الامور التى قد تثير بعض المشاكل وان كانت تتمنى ان ينجح الرئيس الجزائرى عبد العزيز بوتفليقة فى القضاء على أعمال العنف التى سادت الجزائر منذ سنوات. من جانب اخر اوضحت الصحف الجزائرية امس ان زعيم الدعوة والقتال حسن حطاب تراجع عن تسليم نفسه تحت ضغط افراد جماعته المسلحين, وكانت الاذاعة الرسمية اعلنت الخميس الماضي ان حطاب سيسلم نفسه في غضون ساعات للحكومة. وقام الجيش الجزائري باتصالات مكثفة لضمان تسليم حطاب مع خمسين من المقربين منه من بينهم احمد جباري اعتبارا من بداية الاسبوع الجاري ولكنها فشلت بسبب معارضة اثنين من مساعديه وهما من قدماء المظليين الفارين من الجيش الجزائري. ويبدو ان مساعديه عكاشة الملقب بابو جوجانة وعبد الرزاق حاولا الاستفادة من العفو نفسه الذي استفاد منه زعيم الجيش الاسلامي للانقاذ مدني مرزاق ورجاله.