رجحت مصادر عديدة عقد قمة فلسطينية اسرائيلية امريكية في واشنطن في 20 يناير الحالي, لكن السلطة الفلسطينية المحبطة نفت اي اتفاق مع اسرائيل حول اي من ملفات الحل النهائي وذلك قبل اطلاع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات نظيره الامريكي بيل كلينتون على وثيقة بالمواقف والمطالب الفلسطينية بالتزامن مع نفيها تلقي مايشير الى احتمال الانسحاب من ابوديس . وقال رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني احمد قريع (ابو العلاء) امس لا يوجد اتفاق على اي شيء واضاف الفجوة بيننا وبين الاسرائيليين واسعة جدا بشكل يتعذر معه كتابة اي تقدم على الاوراق. وأعربت القيادة الفلسطينية عن تشاؤمها إزاء احتمالات التوصل إلى اتفاق إطار مع إسرائيل بشأن التسوية النهائية في الموعد المحدد. وفي بيان صدر في ختام الاجتماع الاسبوعي لها في مدينة رام الله بالضفة الغربية الليلة قبل الماضية, قالت القيادة الفلسطينية أن استمرار عدم الجدية الاسرائيلية حول موضوعات وقضايا الوضع النهائي يجعل من المتعذر التوصل إلى اتفاقية الاطار في الموعد المقرر 13/2/2000. وقال البيان الذي نقلته وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) أن المفاوضات حول الوضع الدائم وقضايا الوضع النهائي لم تحدث تقدما يذكر حتى الان, ويعود سبب ذلك إلى أن الطرف الاسرائيلي لم يرد على أي من المذكرات التفصيلية التي تقدم بها وفدنا لقضايا الوضع النهائي. ودعا البيان الحكومة الاسرائيلية إلى دفع المفاوضات قدما وإلا فإن عدم حدوث ذلك لابد وأن يلحق ضررا كبيرا بمسيرة السلام. لكن مع اشارة وزير الخارجية الاسرائيلي ديفيد ليفي امس الاول الى قمة ثلاثية في واشنطن في العشرين من الشهر الحالي تضم الرئيسان الامريكي والفلسطيني اضافة لرئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك فإن المراقبين يطلقون امالا كبيرا عليها في دفع المسار الفلسطيني. ويشير مراسل وكالة الانباء القطرية فى واشنطن الى ان المساعي الامريكية الجادة ستتبلور فى المحادثات المكثفة التى سيعقدها كلينتون مع عرفات. واشار رسميون امريكيون الى ان الرئيس كلينتون كان قد طلب من الرئيس عرفات اعداد هذه الوثيقة كما انه طلب من القيادة الاسرائيلية اعداد وثيقة مماثلة تعكس مواقفها حيال المشاكل والخلافات التى تتعرض لها مفاوضات السلام على المسار الفلسطينيى الاسرائيلى. وافادت مصادر دبلوماسية مطلعة ان كلينتون يتطلع الى تحقيق تقدم جوهرى فى مساعيه الرامية الى تقريب وجهات النظر بين الجانبين خلال قمة يعقدها مع عرفات وباراك. اكد الدكتور صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين ان الجانب الفلسطينى لم يبلغ رسميا من قبل اسرائيل بشأن الانسحاب من بلدات اهلة بالسكان فى محيط مدينة القدس ولا سيما بلدة ابو ديس.. وقال لذلك لا نتعامل من خلال بالونات اختبار. وأوضح انه من السابق لاوانه الحديث عن مثل هذه المسائل قبل ان يبلغ بها الجانب الفلسطينى رسميا من قبل الجانب الاسرائيلى. وحول ما تردد عن مطالبة السلطة الفلسطينية الجانب الاسرائيلى ان يشمل الانسحاب المقبل مناطق وعلى رأسها ابوديس قال الدكتور عريقات لقد طالبنا بانسحابات اسرائيلية من مناطق مختلفة من الضفة الغربية وان ابو ديس والعيزرية والعبيدية هى مناطق تحت الولاية الفلسطينية كاملة باستثناء مسألة الامن.. فعندما تحدث هناك اشتباكات مسلحة.. اما ما عدا ذلك كالنظام العام والشئون المدنية وتراخيص البناء والصلاحيات الاخرى فهى من صلاحيات السلطة الفلسطينية. وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين فى تصريحه لراديو لندن امس ان ابو ديس ليست القدس وانما هى احدى المجالس البلدية التى تحيط بمدينة القدس.. وانه لايوجد شىء اسمه (وثيقة ابو مازن.. بلين) فيما يتعلق بامكانية قبول السلطة الفلسطينية فى حين من الاحيان بأبوديس عوضا عن القدس.. وان القدس هى البلدة القديمة بكنيسة القيامة والمسجد الاقصى. ولن يكون هناك قدس تحت اى ظرف من الظروف غير هذه القدس المحتلة والتى تسيطر عليها اسرائيل منذ عام 1967 والتى ضمتها. واضاف الدكتور صائب عريقات انه حينما نتحدث عن دولة فلسطينية مستقلة لا نتحدث عن ابو ديس ولن نتحدث عن غيرها من البلدات المحيطة بالقدس. ـ وكالات