كثفت القوات الروسية هجماتها الجوية على الشيشان ونفذت في هذا الاطار 180 طلعة خلال 24 ساعة, زاعمة تحقيق مكاسب جديدة على الارض.وفي وقت توقع مسئول شيشاني ان تمارس واشنطن ضغوطا على موسكو بشأن حملتها العسكرية, دفعت احتجاجات امريكية السلطات الروسية الى رفع الحظر الذي كانت تفرضه على دخول الذكور الذين تتراوح اعمارهم بين 10 ـ 60 الى الشيشان وخروجهم منها. واعلنت القيادة العسكرية الميدانية الروسية في بيان لها امس ان الطيران الروسي قام ب180 طلعة في الشيشان خلال الساعات الـ24 الماضية. وركزت الطائرات الروسية من نوع سوخوي ـ 24 وسوخوي ـ 25 والمروحيات من نوع ام اي ـ 24 قصفها على منطقة ايتوم-كال في الجنوب وعلى العاصمة جروزني ومنطقتي ارغون (جنوب) وفيدينو (شرق). واضاف المصدر نفسه انه تم تدمير 25 موقعا للمقاتلين الشيشان واصابت الغارات خمس قواعد شيشانية في المناطق الجبلية. وقالت وكالة ايتار تاس الروسية ان 58 مقاتلا شيشانيا ممن تصفهم موسكو (باللصوص والارهابيين) قتلوا اثناء محاولتهم الهرب من العاصمة المحاصرة جروزني متوجهين الى الجبال الجنوبية. ونقلت الوكالة عن وزارة الداخلية الروسية قولها (عقب ان خسروا ثلث رجالهم اجبر الشيشانيون على التراجع الى جروزني تاركين جثث القتلى على ارض المعركة بالاضافة الى الكثير من الاسلحة والذخيرة. وقالت وكالات الانباء ان القوات الروسية عززت سيطرتها على منطقة شاروي في جنوب الشيشان بالقرب من الحدود الادارية مع داغستان عقب اشتباكات وقعت امس الجمعة خلفت (عدة عشرات) من الثوار قتلى. وذكرت وكالة الاعلام الروسية ان الزعيم الشيشاني اصلان ماسخادوف قسم ما يقدر بنحو 1500 مقاتل من الباقين في جروزني الى فرق قتالية صغيرة تتكون كل منها من خمسة الى عشرة رجال لتنظيم المقاومة ودعمها في مواجهة زحف القوات الاتحادية. وفي لقطات صورها تلفزيون رويترز في قرية شالي الواقعة جنوب شرقي جروزني قال مدنيون انهم الضحايا الرئيسيون للحرب المستمرة منذ نحو اربعة اشهر. على الصعيد السياسي اعلن (وزير الخارجية الشيشاني) الياس احمدوف الذي استقبلته وزارة الخارجية الامريكية انه يتوقع من واشنطن ان تمارس ضغوطا على موسكو وذلك في مقابلة بثتها محطة (الجزيرة) القطرية الفضائية امس. وردا على سؤال حول احتمال ممارسة واشنطن ضغوطا على موسكو في شأن العمليات العسكرية الروسية في الشيشان, قال احمدوف نعتقد ذلك لان امريكا قدرت موقفنا. واضاف انها (الولايات المتحدة) على علم بما يحدث في الشيشان وتعتبر انه يعرض القانون الدولي والحياة في الشيشان الى خطر كبير. وتتهم موسكو واشنطن بدعم الارهابيين الشيشان عبر استقبالها احمدوف الذي التقى الخميس ثلاثة موظفين في وزارة الخارجية الامريكية ما دفع السلطات الامريكية الى التقليل من اهمية هذه الزيارة. وحرص الناطق باسم الخارجية الامريكية جيمس روبن على مراعاة روسيا مؤكدا ان واشنطن لا تعترف باحمدوف (وزيرا لخارجية) الشيشان المستقلة بل كمواطن من اتحاد روسيا. واكد المسئول الشيشاني التقوني كوزير خارجية الشيشان وكل ما صدر من اقوال هو فقط دعاية روسية. واضاف الروس يلاحقوننا في اي مكان وهم لا يريدوننا ان نلتقي بالعالم ونشرح وضع المأساة في الشيشان. غير ان احمدوف اقر ان استقبال اعضاء الكونجرس له كان (بمستوى افضل) من استقبال الدبلوماسيين الامريكيين. وعلق انهم موظفون في وزارة الخارجية وليسوا كاعضاء الكونجرس الاحرار في ان يقولوا ما يريدون. واعتبر ان الموقف الاوروبي (حيال المسألة الشيشانية) قريب جدا من الموقف الامريكي. وردا على سؤال حول موقف العالم الاسلامي اسف احمدوف الى انه في الشرق الاوسط لم يظهروا اي تعاطف مع القضية الشيشانية. في هذه الاثناء اكد مسئولون في موسكو امس ان القوات الروسية رفعت الحظر الذي كانت تفرضه على دخول وخروج الذكور من الشيشانيين من والى بلادهم وذلك بعد احتجاجات من الولايات المتحدة ومنظمات حقوق الانسان. وكان روسيا قد اتخذت هذا الاجراء كرد فعل على الهجمات المضادة التي شنها المتمردون قبل أيام في الاجزاء الشرقية من الجمهورية والتي تحتلها القوات الروسية, كما أنه أعقب ادعاءات الجانبين بأن مقاتلين من الشيشان تحولوا إلى أسلوب حرب العصابات خلف الخطوط الروسية. وأدى الاجراء إلى التفريق بين الرجال والفتيان الشيشان الذين يحاولون الهرب من القتال إلى جمهورية أنجوشيا المجاورة, وعائلاتهم في العديد من الحالات ووجدوا أنفسهم محاصرين داخل ميدان القتال. ـ الوكالات جندي روسي يلقم مدفعية بالذخيرة في موقع خارج جروزني ـ رويترز