أبدى العراق صراحة موافقته على قبول لجنة تفتيش جديدة على أسلحته بمقتضى قرار مجلس الأمن رقم 1284, غير انه اشترط ألا يكون رئيس اللجنة أطلسيا, في الوقت ذاته, اخفق مجلس الأمن مجددا في الاجماع على مرشح بعينه مع استبعاد السويدي رالف ايكيوس تماما رئيسا ليونموفيك . وذكرت مصادر دبلوماسية في الأمم المتحدة انه قد يتم اضافة أسماء جديدة إلى قائمة المرشحين عشية المهلة الممنوحة للمجلس والتي تنتهي اليوم الأحد. وفي أول اشارة صريحة على قبول يونموفيك, وتعليقا على انقسامات مجلس الأمن بشأن عملية اختيار رئيسها أكد العراق رفضه بشكل قاطع اختيار مجلس الامن الدولى لأى رئيس للجنة الجديدةالمكلفة بازالة الاسلحة المحظورة به (يونموفيك) ينتمى الى دولة عضو فى حلف شمال الأطلسي (ناتو) . وقالت صحيفة (بابل) القريبة من مركز القرار فى بغداد أمس أن بلادها ترفض هذا الاتجاه قلبا وقالبا. وقالت (بابل) التى يشرف على ادارتها عدى صدام حسين النجل الاكبر للرئيس العراقى أن اختيار هذا أو ذاك رئيسا للجنة الجديدة قد يعنى شيئا ولكن النتيجة التى لا يختلف عليها اثنان وهى أن هذه اللجنة فاشلة وميتة قبل ولادتها لانها لن تكون أفضل من سابقتها اللجنةالخاصة فهى حتما ستكون ذيلا للادارة الامريكية أكثر منها الى مجلس الامن على حد تعبيرها. وقال مصدر دبلوماسى عراقى أن بغداد تلقت نصائح من دول صديقة مثل روسيا والصين اللتين زارهما مؤخرا نائب رئيس الوزراء العراقى طارق عزيز بالتعاون فى تطبيق القرار 1284 الذى يعد بتعليق العقوبات الاقتصادية اذا ماتعاون العراق مع متطلبات القرار وخاصة مايتعلق بالاسلحة المحظورة. الا أن وزير الخارجية العراقى قال ان احدى ملاحظات بلاده على القرار تتمثل فى وجود لجان تفتيش ليس من أجل البحث عن سلاح وانما لاغراض أخرى من شأنها أن تقول بأن العراق ما زال يمتلك سلاحا معينا أو أنها تشك فى وجود سلاح معين. وأكد المسئول العراقى (الذى طلب عدم ذكر اسمه ) أن بلاده لن تغلق الابواب أمام علاقاتها مع الامم المتحدة وأنها راغبة فعلا فى ايجاد ثغرة فى الطريق المسدود بما يؤدى الى انهاء معاناة الشعب العراقى وأضاف أن العراق لا يعترض على وجود رقابة مستقبلية على أسلحته ولكنه يريد (أجندة) واضحة لتخفيف أو رفع العقوبات مقابل تعاونه مع مجلس الامن فى هذا المجال. في هذه الأثناء اخفق الاعضاء الخمس دائمو العضوية فى مجلس الامن الليلة قبل الماضية فى التوصل الى اتفاق على الشخصية المناسبة المقبولة التى يتعين على الامين العام للامم المتحدة التقدم بتعيينها قبل نهاية اليوم كموعد اخير لرئاسة لجنة نزع السلاح فى العراق البديلة عن لجنة الانسكوم. وفى اجتماع عقده المجلس استعرض مندوبو الدول الخمس الدائمون كل على حدة تحفظات حكومته على لائحة المرشحين المبدئيين التى عرضها عليهم الامين العام خلال ايام الاسبوع الاخيره والتى تجاوزت فى نسختها الاولى حسب معلومات المصادر 20 شخصية ثم اختصرت الى 7 شخصيات فقط وهم رالف اكيوس الرئيس السابق للجنة السابقة واموريح رئيس الفرق الثلاث فى العراق والسفير الفنلندى لدى اسرائيل واندونيسيان بينهم وزير خارجية اندونيسيا السابق العطاس والكندى مارك موهير والهنجارى استيفان جيرماتى . وقال الامين العام للامم المتحدة فى تصريح له ان المفاوضات بين الدول الاعضاء فى المجلس وجهوده التى يبذلها بهذا الخصوص سوف تستمر خلال فترة عطلة نهاية هذا الاسبوع مشيرا الى انه عقد اجتماعا مطولا مع مندوبى الدول الاعضاء دون التوصل الى اى تقارب بالاراء حول اى من الشخصيات التى تقدم بترشيحها مبدئيا مؤكدا على ان تحقيق الاجماع من قبل مجلس الامن على الشخصية المناسبة شرط اساسى لضمان نجاح مهمة هذا الرئيس والمهمات المنوطة باللجنة فى العراق. واكد دبلوماسيون ان روسيا والصين اعترضتا على مرشح الامين العام رالف ايكيوس الرئيس الاسبق للجنة نزع اسلحة الدمار الشامل العراقية (اونسكوم) الذي يشغل منصب سفير السويد لدى واشنطن في الوقت الحالي. وافادت مصادر دبلوماسية ان الولايات المتحدة رفضت مرشح فرنسا السفير البرازيلي السابق لدى الامم المتحدة سيلزو اموريم, في حين رفضت روسيا الدبلوماسيين الخبيرين في نزع الاسلحة الكندي مارك موهير والمجري اسطفان جيارماتي لانهما يمثلان بلدين عضوين في حلف شمال الاطلسي. وبهذا تم استبعاد ايكيوس مما يترك المجال مفتوحا أمام مرشحين رئيسيين هما الفنلندي ومسئول بوزارة الخارجية في جنوب أفريقيا سبق ان استبعدته حكومته لكن يتردد ان اختياره مازال محل نظر. وكان عنان يأمل في اعلان اختياره الجمعة الماضية لرئيس جديد للجنة المراقبة والتحقق والتفتيش التابعة للامم المتحدة التي انشأها مجلس الامن في 17 ديسمبر. وقال عنان ان الامر اصبح اكثر تعقيدا بعض الشيء مما كان المرء يتوقع, واضاف عرفنا جميعا انه سيكون صعبا لكننى اواصل مشاوراتي وما زلت اتمنى ان اتمكن من الوفاء بالموعد النهائي. وأفاد دبلوماسيون ان بمقدرة مجلس الأمن ان يؤخر القرار لكن المندوب الامريكي ريتشارد هولبروك الرئيس الحالي للمجلس ابلغ الأعضاء الخمسة عشر انه يعارض التأجيل وان عليهم ان يكونوا على أهبة الاستعداد خلال عطلة نهاية الأسبوع. الوكالات