كشف محاميان فلسطينيان عن صفقات بيع اراض للمستوطنين في منطقة النبي صموئيل شمالي القدس المحتلة وذلك عن طريق التزوير والتحايل والخداع في وثائق ومستندات الملكية والوكالات الدورية المزورة التي كانت تسجل رسميا بتواطؤ من قبل شركات وهمية ومؤسسات ودوائر رسمية اسرائيلية . واكد المحامي حاتم عباس وكيل عدد من اصحاب الاراضي المستهدفة لصحيفة (الحياة الجديدة) الفلسطينية في رام الله عقد صفقات بيع عديدة خلال الشهور الاربعة الاخيرة وبالذات موقع (ظهر عمران) التابع لقرية النبي صموئيل) وقال انه بالرجوع والتدقيق في وثائق ومستندات الملكية ومخططات المساحة تبين ان الجهات الاسرائيلية المستفيدة من البيوعات المزورة قامت بضم مساحات واسعة من الاراضي المجاورة لمواقع البيع كما تبين ان قطعا كثيرة من الاراضي المستهدفة لا تقع في منطقة البيع وثبت ان السماسرة الذين قاموا باجراءات البيع لا تربطهم اية علاقة بملكية الارض مشيرا الى ان الاسرائيليين ودوائرهم الرسمية والوهمية يلجأون الى كافة الطرق المشروعة وغير المشروعة لغايات تهويد الارض ومصادرتها في منطقة النبي صموئيل والقرى المجاورة لها مستغلين في ذلك وجود الغالبية العظمى من مالكي الارض في الاردن الذين شردوا عام 1967 وفي السبعينيات عندما اقدمت قوات الاحتلال العسكرية على تدمير منازل القرية عام 1972. وقال انه اثناء جلسات الاعتراض لدى الجهات الرسمية الاسرائيلية على عمليات المصادرة اكتشف اختلاف التواقيع على الوكالات الدورية الموقعة لدى كاتب عدل اسرائيلي وتلك التي بحوزتي كمحام حيث قمنا بالطعن في تزوير الوكالات الدورية وعليه ارسلت التواقيع للفحص في المعمل الجنائي الاسرائيلي وجاءت النتيجة لتؤكد صحة ما توقعنا بالتزوير الامر الذي يؤكد بطلان اجراءات البيع وعلى الرغم من ذلك فان لجان تسجيل الاراضي الاسرائيلية مازالت تنظر في ملفات البيع المزورة ولم تكتف بذلك فحسب وانما منحت المستوطنين الحق في تقديم شهاداتهم بدلا من تقديم الضالعين بالتزوير من اصحاب المصلحة في التسجيل وكاتب العدل الاسرائيلي للتحقيق والمحاكمة. واضاف عباس انه كشف خلال متابعته لملفات الارض ان جزءا كبيرا من الاراضي المستهدفة سجل باسم شركات اسرائيلية وهمية كان اساس تسجيلها شهادات صادرة عن مراقب الشركات الاسرائيلي ابان الاحتلال وبالفحص لدى مراقب الشركات تبين انه لا توجد لهذه الشركات أية سجلات لدى المراقب وبالتالي طالبنا بشطب هذه الشركات باعتبارها غير قائمة ولم تتبع الاصول القانونية لتسجيلها لدى مسجل الشركات الفلسطيني واخص بذلك (شركة الصندوق لمدارس اسرائيل) واضاف انه في الفترة الاخيرة بدأ المستوطنون بتنفيذ الوكالات الدورية على الرغم من تزويرها على اراضي لا علاقة لها بقطع الاراضي المشار اليها في الوكالات المزيفة ففي تاريخ 29/11/1999 قام زعران المستوطنين بالاعتداء على اراضي الحاجة شكرية عبدالهادي واخرين حيث قمنا بملاحقتهم قانونيا لدى الجهات المختصة الاسرائيلية ونجحنا في توقيفهم كما قام احد المستوطنين بحراثة عشرات الدونمات من اراضي القرية قسم كبير من مالكيها الحقيقيين يعيشون في المهجر والقسم الاخر في القرية يخشون الاقتراب من اراضيهم او زراعتها خوفا من قتلهم بالرصاص من قبل المستوطنين. وبتاريخ 28/12/1999 اصدر قائد قوات جيش الاحتلال موشيه يعلون امرا عسكريا يحمل الرقم ت ـ 23/99 وينص صراحة على وضع اليد على اراض لاغراض عسكرية وسمح لاصحابها بتقديم طلب للحصول على مقابل استعمال او التعويض كما اكتشف اهالي قرية بيت اكسا المجاورة ان الحاخام ارييه درعي اقام بناء على ارضهم عن طريق بيع اراض من قبل سماسرة ليست لهم علاقة بالارض وذلك عن طريق وكالات دورية مزورة. من جهته اكد المحامي حسين شبانة وكيل الدفاع الثاني على اراضي قرية النبي صموئيل ان ما يحدث في اراضي النبي صموئيل هو جريمة يومية متكررة حيث ان الاسرائيليين مازالوا يقومون باجراءات معاملات تسجيل الاراضي بمعاملات جديدة الامر الذي يخالف ويناقض روح اتفاقيات اعلان المبادئ والانتقالية حيث نصت على ان لجان تسجيل الاراضي الاسرائيلية لم يعد لها لزوم او اختصاص ودعت لتشكيل لجنة مهنية مشتركة للبت في الاعتراضات المقدمة خلال (14) يوما من تاريخ تقديم الاعتراض كما منعت الاتفاقية الدوائر الرسمية الاسرائيلية ذات الاختصاص من تنفيذ اي اجراء او التصديق او التسجيل في مكتب الاراضي حيث ان لجنة الشئون المدنية (CAC) التي لم يعلن عن تشكيلها لغاية الان هي صاحبة اصدار القرار والحكم وحددت الاتفاقية ايضا انه لم يعد هناك اية صلاحية لدائرة تسجيل الاراضي في بيت ايل لتسجيل اراض في الضفة الغربية باسماء اسرائيلية وحددت كذلك اساسا للاعتراضات من خلال لجنة مهنية مشتركة واعطت الصلاحية للمحاكم الفلسطينية للنظر في نزاعات الخصومة على الملكية. وحسب الاتفاقية قال شبانة ان اراضي الضفة الغربية هي وحدة جغرافية واحدة وتحدث بوضوح انه بعد استلام المجلس التشريعي لصلاحياته بـ 18 شهرا فان كامل الصلاحيات المتعلقة بالاراضي والدوائر والمؤسسات تسلم الى السلطة الوطنية وحسب المادة (22) من اتفاقية اعلان المبادئ فان اراضي الضفة وحدة جغرافية واحدة وصلاحية حل الخلاف على الملكية من اختصاص المحاكم الفلسطينية واكد المحاميان عباس وشبانة ان كل الاجراءات تسجيل وشراء اراضي بعد اتفاقية السلام الفلسطينية ـ الاسرائيلية تعتبر لاغية ولاقيمة لها.