شنت المقاتلات الروسية 130 غارة على جروزني دون تغيير واضح في مواقع القوات على خطوط الجبهات في الشيشان وسط تأكيد موسكو عزمها احتلال المدينة بالتدريج لتقليل الخسائر وتجديد جورجيا اثارة فضيحة بيع الأسلحة الروسية للثوار. وقالت القيادة الروسية بأن طائراتها الحربية نفذت 130 طلعة فوق العاصمة جروزني وغيرها من الاهداف جنوب الشيشان منذ أمس الأول. فيما تحدثت تقارير ان الثوار الشيشان يقومون بتعزيز مواقعهم الدفاعية. وطبقا لتقرير أذاعه تليفزيون أو.آر.تي الروسي, فإن الموقف داخل وحول العاصمة جروزني التي ألحقت بها الحرب دمارا كبيرا, لم يطرأ عليه أي تغيير أمس, وتناوبت القوات الروسية والمتمردون الشيشان على تحقيق بعض المكاسب الثانوية المتعلقة بالاستيلاء على بعض المناطق. واعلن رئيس اركان القوات المسلحة الروسية الجنرال اناتولي كفاشنين ان القوات الفدرالية ستحرر) جروزني قريبا ولكن بعد التقدم خطوة خطوة للحد من الخسائر. ونقلت وكالة ايتار-تاس للانباء عن كفاشنين قوله خلال جولة قام بها في الشيشان مع وزير الداخلية فلاديمير روشايلو اننا نضيق الخناق على العاصمة الشيشانية وان القوات الفدرالية تستعد لتحريرها. واضاف هذا المسئول العسكري الكبير الذي يعتبر من الصقور داخل وزارة الدفاع الروسية سيكون من غير المناسب شن هجوم واسع ومباشر, اننا نتقدم خطوة خطوة للحد من الخسائر. واعتبر كفاشنين ان العمليات العسكرية في الشيشان تأخذ مجراها متجنبا تحديد موعد لذلك. وكانت القوات الفدرالية الروسية اقرت الخميس بأنها منيت بخسائر فادحة في الشيشان منذ بدء الهجوم في الاول من اكتوبر حيث قتل 33 جنديا روسيا واصيب 26 آخرون بجروح خلال 24 ساعة. واقرت السلطات الروسية حتى الان بسقوط نحو 500 قتيل لها منذ بدء النزاع. وفي موسكو كرر سفير جورجيا لدى روسيا مالخاز كاكابادزي امس الأول في تصريح لاذاعة اصداء موسكو الاتهامات التي تفيد بأن اسلحة سحبت من قواعد عسكرية روسية في جورجيا بيعت الى الانفصاليين الشيشان. وقال كاكابادزي هذا امر مؤكد (...) ولدينا ادلة, وهو شريط فيديو. ودعا السلطات الروسية الى المشاركة في التحقيق الذي يجرى في جورجيا. وقد نفى هذه المعلومات نفيا قاطعا الاربعاء الماضي وزير الدفاع الروسي ايجور سيرغييف والمتحدث باسم اجهزة الامن ألكسندر زدانوفيتش. واوضح كاكابادزي ان جورجيا لا تتهم روسيا لكنها لاحظت واقعا وفتحت تحقيقا جنائيا. ورد السفير من جهة اخرى على اتهامات روسية حول زيارة مسؤولين شيشان الى جورجيا, قائلا لم يتم استقبالهم على صعيد رسمي. واضاف ان الرئيس الشيشاني اصلان مسخادوف طلب من نظيره الجورجي ادوارد شيفاردنادزه التدخل في النزاع بصفة وسيط. وفي ذات المنحى أكد جيمس روبين المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية مجددا على أن واشنطن تعتبر الشيشان جزءا من روسيا . ويجيئ تأكيد روبين فى تصريح له ردا على سؤال بشأن الزيارة التى يقوم بها حاليا لبلاده الياس أحمدوف وزير خارجية الشيشان, وقال أن واشنطن تستقبل أحمدوف كمواطن روسى وليس كوزير خارجية للشيشان . من جهته أكد مسخادوف ان شعب الشيشان مومن بقضيته التى وصفها بانها قضية حق وقال الروس ظالمون ونحن اصحاب الحق ولابد للحق ان ينتصر فى النهاية. واوضح مسخادوف فى حديث ادلى به لصحيفة الحياة التى تصدر فى لندن باللغة العربية ان دعاوى الروس بانهم سيسيطرون على اراض الشيشان خلال شهرين لا قيمة لها مؤكدا ان الشعب الشيشانى شعب صامد مقاتل . ونفى الرئيس الشيشانى علمه بوجود بعض العرب يقاتلون بجوار الشيشانيين, كما نفى اى علاقة لبلاده بالمنشق السعودى الملياردير أسامة بن لادن مؤكدا ان ما يتردد فى هذا الصدد ادعاءات روسية وقال نحن نحارب من اجل شعبنا وحقنا فى العيش بكل حرية فقط. الوكالات شيشانية تجادل الجنود الروس على حدود انجوشيا (أ.ب)