اعلن المحامي السوداني الناشط في صفوف المعارضة الداخلية غازي سليمان انه حصل على تعهد من الحركة المسلحة التي تقاتل في جنوب البلاد بزعامة جون قرنق باطلاق سراح الف جندي حكومي اسروا خلال الحرب الاهلية المندلعة منذ عام 1983م . وقال غازي سليمان زعيم تجمع المحامين المعارضين رئيس المجموعة السودانية لحقوق الانسان واحد الزعماء المتنفذين في جبهة القوى الديمقراطية المعروف اختصارا بـ (جاد) انه سيبدأ اجراء الاتصالات مع الحكومة السودانية لمعرفة عدد اسرى حركة قرنق المحتجزين لديها والعمل على اطلاق سراحهم. واكد غازي سليمان انه التقى في اريتريا جون قرنق زعيم الجيش الشعبي لتحرير السودان الذي ابدى له استعداده لاطلاق سراح الاسرى المحتجزين في مختلف المناطق الخاضعة لسيطرة حركته. واوضح سليمان الذي عاد الاربعاء الى الخرطوم بعد زيارة لأسمره استغرقت 12 يوما انه وقع في الرابع من يناير الماضي اتفاقا في هذا الصدد مع القائدين ساغان مايوم وياسر عرمان. وقدر عدد الاسرى الذين سيتم الافراج عنهم بنحو الألف. واضاف سليمان ان (الاتفاق اقره العقيد قرنق وباركه اسياسي افورقي) الرئيس الاريتري. وأوضح سليمان انه قام بهذا المسعى استجابة لطلبات عائلات الاسرى وانه ينوي اجراء اتصال بالمسئولين السودانيين لتنظيم اعادة الاسرى المحررين واستقبالهم. مشيرا الى ان هؤلاء سيتم نقلهم (من شرق افريقيا الى اسمرة ثم الى السودان بالطريق البري, او نقلهم مباشرة من اماكن اسرهم الى الخرطوم جواً) . ومن جهة اخرى اوضح الدكتور ما دوت رئيس جبهة القوى الديمقراطية المعارضة (جاد) ان حركته تبارك جميع الجهود التي بذلت لضمان اطلاق سراح جميع الاسرى المحتجزين لدى الجيش الشعبي معتبرا ان هذه الخطوة ستعزز من فرص تحقيق السلام. الى ذلك اشاد فابريال مليك, احد زعماء (جاد) بموافقة قرنق على هذه البادرة التي قال انها تهدف لابداء حسن النوايا. ولكنه اضاف في لهجة تهكم: (اخشى الا تكون لدى الحكومة اسرى تطلق سراحهم مقابل مبادرة قرنق) !