عاد الى الكويت فجر امس المدعو علاء حسين رئيس ماسمي بالحكومة المؤقتة اثناء غزو العراق للكويت التي تشكلت في اغسطس 1990 ليتم احتجازه وبدء التحقيق معه على الفور رغم النفي الكويتي لقبول عودته. واكدت مصادر في مطار الكويت الدولي عودة علاء حسين موضحة انه وصل الى البلاد على احدى طائرات الخطوط الجوية الهولندية في رحلة عادية مصطحبا معه ابناءه الاربعة بعد ان قضى عدة سنوات في العراق ثم غادرها طالبا اللجوء السياسي في النرويج. من جانبها ذكرت صحيفة الوطن الكويتية امس ان علاء حسين وهو عسكري كويتي قد خرج من الطائرة الهولندية حاملا خمسة جوازات سفر نرويجية صالحة لسفرة واحدة الى الكويت بالاضافة الى شهادة الجنسية الخاصة به وهي من الطبعة القديمة بنية اللون. كما كان يحمل بطاقته المدنية الصادرة قبل الغزو العراقي للكويت وقالت الصحيفة ان علاء حسين سلم الجوازات التي بحوزته وهوياته الى ضابط الجوازات في المطار حيث بدأت بعدها سلطات الامن التحقيق معه. وقال مصدر أمني بالمطار (للبيان) ان المذكور تم احتجازه وان تحقيقا تجريه السلطات الامنية حيث سيصدر لاحقا بيانا حول الموضوع. وقال ان علاء حسين كان هادئا ومبتسما طوال الوقت وردد هذا القول عدة مرات للعاملين في المطار: يا جماعة على راحتكم (انا كويتي وراجع بلدي وليست لدي مشكلة خذوني احجزوني حققوا معي المهم اسمحوا لاولادي الاربعة بالخروج لأهلي المنتظرين بالمطار) . وكان في انتظار علاء حسين في القاعة الخارجية للمطار اهله وابرزهم والدته وشقيقاته واخوانه وعدد من اقاربه. وعلى مستوى رد الفعل الرسمي لم يعلن اي مسئول كويتي على رجوع حسين الذي صدر بحقه حكما غيابيا بالاعدام من احدى المحاكم الكويتية عام 1991. وكان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة لشئون مجلس الامة محمد ضيف الله شرار نفى امس الخبر الصحفي الذي انفردت به صحيفة الوطن من قرار علاء حسين العودة للكويت لاستئناف حكم الاعدام الصادر ضده وقال ان الخبر عار عن الصحة ولايمت الى الحقيقة بصلة. ويذكر ان حكومة شكلية مؤقتة من عدة ضباط صغار من الجيش الكويتي كان شكلها العراق خلال احتلاله للكويت لعدة ايام برئاسة علاء حسين سرعان ماحلها. وقد عاد جميع الذين اسندت لهم حقائب في الحكومة المؤقتة الى الكويت بعد التحرير حيث اجريت لهم تحقيقات من قبل النيابة العامة في الكويت ثم اخلي سبيلهم وعادوا لممارسة حياتهم العادية في الكويت دون ان يتعرضوا الى اي اعتقال اما علاء حسين فقد ظل في العراق اكثر من سبع سنوات. صدام حسين لدى استقباله علاء حسين في بغداد بعد تنصيب الاخير رئيسا للحكومة الكويتية في 7 أغسطس عام 1991 بعد ستة ايام فقط من الغزو العراقي للكويت. ـ رويترز