وصف المؤرخ البريطاني ديفيد ايرفينج المحرقة التي تعرض لها اليهود على ايدي النازيين في غرف الغاز بانها كذبة كبيرة, وذلك خلال جلسة محاكمة في دعوى اقامها على جامعية امريكية في لندن بتهمة التشهير.ويلاحق ايرفينج (62 عاما) الذي يعتبره عدد من خصومه من النازيين الجدد , امام المحكمة العليا في لندن منذ الثلاثاء الجامعية الامريكية ديبورا ليبستاد ودار النشر البريطانية التي تملكها. ويستند ايرفينج في دعواه على ان الجامعية ودار النشر اتهماه في احد الكتب بانه قام بتحريف الوقائع خدمة لطروحاته التي تنفي حصول المحرقة. ولكنه قدم الاربعاء خلال الجلسة ما يدعم اتهامات ليبستاد. فقد رد ديفيد ايرفينج على سؤال امام المحكمة حول شعوره حيال سياسة ابادة اليهود من قبل الرايخ الثالث, بالقول انفي وجود غرف الغاز. انفي ان يكون الالمان قتلوا ملايين الاشخاص في غرف للغاز. واعترف فيما بعد انه شطب كلمة محرقة من النسخة الثانية للسيرة الذاتية التي كتبها عن ادولف هتلر, لانه يرى انها غير دقيقة وتشكل كذبة كبيرة. وقال رأيت انها مضللة ومهينة وخاطئة لانها غامضة جدا وغير علمية وكان يجدر تجنبها مثل الطاعون. وقد تستمر الدعوى ثلاثة اشهر لان العديد من الجامعيين سيدلون بشهاداتهم اثناء المحاكمة. ومنذ حوالي عشرين عاما يشكل ديفيد ايرفينج احد الاهداف المفضلة لمنظمات معادية للنازية في اوروبا حيث تلاحقه في كل مرة يحاول فيها تنظيم اجتماع ترويجي لكتبه. وكان ايرفينج الذي كتب سيرة حياة جوزف جوبلز المسئول عن اعلام النظام النازي, اصدر ايضا منذ عقدين, كتابا اثار فضيحة بعنوان (حرب هتلر) . ويقول ايرفينج في حرب هتلر ان الفوهرر لم يكن على علم بسياسة ابادة اليهود حتى اكتوبر 1943 ويشكك بعدد اليهود الذين قتلوا في معسكرات الاعتقال النازية.ـأ.ف.ب