حذرت سوريا امس من ان الجولة القادمة من محادثات السلام لن تكون مفتوحة كما يعتقد الاسرائيليون ودعت رئيس الوزراء الاسرائىلي ايهود باراك الى عدم الرضوخ لمطالب المتطرفين.وقالت الاذاعة الرسمية السورية في تعليق لها ان أمامنا جولة جديدة من المحادثات ولكن لا يمكن أن تكون جولات مفتوحة على الفراغ . واتهم الراديو إسرائيل بتبني موقف معاد للسلام في الجولتين الاخيرتين وقال: (يخطئ من يعتقد أن الاسرائيليين جاءوا إلى شيبردزتاون ومعهم خطة لتحقيق السلام) . وشددت الاذاعة على أن (الوفد الاسرائيلي كما بدا واضحا, لم يأت إلى شيبردزتاون لبحث الاستحقاقات المتصلة بالانسحاب من الارض وإنما لبحث المكتسبات التي سيجنيها من هذه الجولة) . وكتبت صحيفة البعث الناطقة بلسان الحزب الحاكم في سوريا امس (ان انسياق حكومة باراك وانصياعها الى اصوات العنصريين الحاقدين القتلة الذين جروا (رئيس الوزراء الاسبق) شيمون بيريز الى مجزرة قانا (...) امر خطير) . واشارت الصحيفة الى التظاهرة التي جرت مساء الاثنين في تل ابيب بمشاركة 150 الف شخص يعارضون اي تنازل من جانب اسرائيل عن هضبة الجولان, معتبرة انه (العجب العجاب ان ينقلب المعتدي الى ضحية والمعتدى عليه الى ظالم وقاهر) . وكتب مدير الصحيفة تركي صقر في افتتاحيتها انه (ليس بعيدا ان يكون تحرك المظاهرات داخل اسرائيل احتجاجا على المفاوضات كما يزعمون من اجل ان ترتفع الاسعار في (البازار) وتدعم لعبة الابتزاز التي يديرها الجانب الاسرائيلي في المفاوضات) . واضاف ان الجانب الاسرائيلي (يريد تحويل عملية السلام الى صفقة تجارية ومناسبة للحصول على مزيد من المكاسب والمكافآت على عدوانه واحتلاله لأراضي الغير بالقوة) . وعبر عن امله في ان (لا تكافئ الادارة الامريكية المعتدي على عدوانه وتغدق عليه المال والسلاح) . وعبرت الصحيفة عن ارتياحها لدور الولايات المتحدة الفعال في المفاوضات بين سوريا واسرائيل. واكدت ان (دور الولايات المتحدة ازداد فعالية ونشاطا وانتقل الى دور الشريك الكامل) , مشيرة الى زيارات الرئيس بيل كلينتون العديدة الى شيبردزتاون حيث جرت المفاوضات. ـ أ.ف.ب, د.ب.أ