وصل وزير الخارجية الاريتري هايلي ولدنساي الى الخرطوم في زيارة رسمية تستغرق يومين اثر استئناف العلاقات الدبلوماسية بين البلدين في 4 يناير, تزامنت مع زيارة مماثلة يقوم بها للخرطوم وزير أوغندي . واوضحت وزارة الخارجية الاريترية امس ان ولدنساي الذي يرافقه وفد كبير سيجري محادثات مع السلطات السودانية حول العلاقات الثنائية. ويفترض ان تمهد هذه الزيارة الطريق امام فتح سفارة اريترية في العاصمة السودانية. وسيلتقي الوزير الاريتري الرئيس السوداني الفريق عمر البشير والنائب الاول للرئيس علي عثمان محمد طه. وسيبقى قائم بالاعمال اريتري في الخرطوم لفتح سفارة في العاصمة السودانية. وكانت اريتريا والسودان قطعا العلاقات الدبلوماسية في 1994 حيث تبادل كل من البلدين الاتهامات بايواء حركات متمردة. واعيد فتح السفارة السودانية في اسمرة في 4 يناير بعدما كانت سابقا مقرا للمعارضة السودانية. الى ذلك وصل الخرطوم الليلة قبل الماضية أماما أمبابازى وزير الدولة الاوغندى للتعاون الاقليمى في أول زيارة لمسئول أوغندى بهذا المستوى منذ خمس سنوات . وأوضح المسئول الاوغندى في تصريحات عقب وصوله أنه يحمل رسالة للرئيس السودانى عمر البشير من نظيره يورى موسيفينى تتعلق بالعلاقات بين البلدين وسبل تنفيذ القرارات التى اتفق عليها الجانبان خلال لقائهما في العاصمة الليبية طرابلس مؤخرا. وكان البشير وموسيفينى قد اتفقا في هذا اللقاء على انهاء حالة العداء بين البلدين وتطبيع العلاقات وتبادل السفراء في كل من الخرطوم وكمبالا . وكانت العلاقات الدبلوماسية قد قطعت بين البلدين عام 1995 إثر اتهام كل منهما للاخرى بدعم الجماعات المتمردة فيها. وكان اجتماعا عقد بين موسيفيني والبشير في نيروبي في شهر ديسمبر الماضي بوساطة من الرئيس الامريكي الاسبق جيمي كارتر قد أسفر عن إذابة الجليد في العلاقات بين البلدين. وتأتي زيارة الوفد الاوغندي للخرطوم عقب اجتماع نيروبي. وذكر راديو أم درمان الحكومي أن موبازي سيلتقي بالقيادة السودانية لبحث إعادة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين. ومن المتوقع عقد اجتماع آخر بين الدبلوماسيين السودانيين والاوغنديين في العاصمة الكينية الاسبوع المقبل للاسراع في تنفيذ اتفاق ديسمبر الماضي بين موسيفيني والبشير. ويلزم هذا الاتفاق كلا البلدين بعدم السماح للجماعات المتمردة بالعمل انطلاقا من أراضيهما. تجدر الاشارة أن الجيش الشعبي لتحرير السودان الذي يقاتل في جنوب البلاد يحتفظ بمكتب له في كمبالا, فيما يتردد أن لجيش الرب للمقاومة الذي يقاتل للاطاحة بالرئيس موسيفيني بالقوة, بعض القواعد في جنوب السودان. وتتزامن زيارة الوفد الاوغندي مع وصول 72 أسير حرب سودانياً أفرجت عنهم الحكومة الاوغندية. وكان هؤلاء قد أسروا في شمال أوغندا عام 1997.ـ أ.ف.ب