واصلت المقاتلات الروسية غارات عنيفة على العاصمة الشيشانية جروزني وسط اعلان موسكو استعادة اربع بلدات وبدئها اسلوب تمشيط شامل للمناطق الخاضعة لسيطرتها بحثا عن الثوار وسط تجديد الثوار دعوتهم للحوار مع موسكو التي قبلت فقط حكما ذاتيا موسعا بجمهوريتهم فيما رفضت الادارة الامريكية التوسط في هذا النزاع . وقال مسئولون عسكريون ان الطائرات والمروحيات الروسية شنت حوالي 70 غارة جوية منذ امس الاول استهدفت مواقع المتمردين في جروزني وبلدان ارجون وشالي وفيدينو والجبال الجنوبية. واوردت الانباء ان مركز القيادة العسكرية الروسية في شمال القوقاز اعلن في وقت متأخر الاربعاء ان القوات الروسية استعادت السيطرة على مدينتي شالي وارجون الرئيسيتين ولكنها مازالت تقاتل في المنطقة الواقعة على الشرق من العاصمة الشيشانية جروزني. وقال نيكولاي كوشمان كبير المبعوثين الروس في الشيشان في شالي ان موسكو ستبحث كيف استطاع المتمردون الشيشان شن غاراتهم على المدينة. وقال سيرجي ايفانوف سكرتير مجلس الامن الروسي وهي هيئة استشارية للصحفيين ان القوات ستشدد قبضتها على المدن والقرى التي تخضع لسيطرتها لكنه لم يذكر تفاصيل اخرى. وقال مراسل لمحطة تلفزيون ان تي في الروسية من قبل كانوا لا يقومون بتطهير المدن تطهيرا كاملا لان المسنين كانوا يدعونهم ولكنهم هذه المرة سيفتشون كل بيت بحثا عن اسلحة. وقال التلفزيون الروسي ان القوات استعادت السيطرة علي بلدتي جوديرمس واكولي مارتان لكنها اطلقت النار على اهداف الثوار قرب بلدتي جويتي واوروس مارتان اللتين قامت من قبل بتطهيرهما من الثوار. وقال قادة عسكريون روس ان مقاتلين يتخفون في هيئة لاجئين يتسللون خلف خطوطهم. وقال ادم كبسورخاييف 24 عاما بعد ان ابلغه حرس الحدود انه لا يمكنه عبور الحدود عائدا من منطقة انجوشيا الى بلدته في الشيشان انهم يعتقدون اننا جميعا مقاتلون. وكانت القيادة العامة للقوات الروسية المتمركزة في موزدوك في جمهورية اوسيتيا الشمالية المجاورة للشيشان ذكرت ان الطائرات الروسية اعادت في الـ 24 ساعة الاخيرة جثث ثلاثين من جنودها الذين قتلوا في الشيشان. ونقلت وكالة (انترفاكس) عن المقر العام للقيادة الروسية ان هذه الخسائر الفادحة سجلت بينما بدأ الروس يقصفون العاصمة جروزني ومحيط بلدتين شيشانيتين اخريين هما ارجون التي تبعد ثمانية كيلومترات شرق غروزني وشالي (25 كلم جنوب شرق). واضافت ان طائرات (سوخوي 24) و(سوخوي 25) تساندها مروحيات من طراز (ام آي 24) القت عددا لم يحدد من الصواريخ على وسط جروزني ومحيط ارجون وشالي خلال الـ 24 ساعة الاخيرة. وجدد وزير خارجية الشيشان ايلياس احمدوف في واشنطن استعداد بلاده للقيام باي شيء, بما في ذلك التفاوض لوضع حد للحرب الدموية مع روسيا. واكد احمدوف لمجموعة من الصحافيين ان الهدف الوحيد لحكومتنا هو وقف التدمير الشامل لشعبنا. واضاف المسئول الشيشاني الذي التقى امس الخميس عددا من اعضاء مجلسي النواب والشيوخ نحن على استعداد للقيام باي شيء من اجل ذلك, بما فيه التفاوض. وكان الرئيس الشيشاني اصلان مسخادوف وجه امس الاربعاء ايضا دعوة (الى الحوار) مع موسكو. وفيما تطرق الى العدد المتزايد للقتلى المدنيين, دعا مسخادوف موسكو الى (حوار سياسي) من اجل حل المشكلة بالطرق السلمية, على حد ما قال المتحدث باسمه سعيد سليم عبد المسلموف. واكد المسئول الشيشاني من جهة اخرى ان زيارته لا تهدف الى طلب وساطة الولايات المتحدة في النزاع. وقال اذا اعربت واشنطن عن رغبتها في ذلك, فسنقبلها. واستبعدت وزارة الخارجية الامريكية القيام باي وساطة, واعلن المتحدث باسمها جيمس روبن ان منظمة الامن والتعاون في اوروبا في وضع افضل لتشجيع حل طويل الامد لهذا النزاع. وقال روبن اننا لا نتصور انفسنا في دور الوسيط, واضاف ان غياب دور الشريك في الحوار ليس هو السبب في الفشل في انهاء القتال, ولكن الموقف لم يصل بعد الى المرحلة التي يمكن عندها اجراء مفاوضات سياسية هادفة. وكان متحدث روسى ذكر أن بلاده تفكر فى منح جمهورية الشيشان حكما ذاتيا واسع النطاق.. مشددا على ان الشيشان لن تحصل ابدا على الاستقلال عن الاتحاد الروسى. ونقلت شبكة (سى ان ان) الاخبارية الامريكية امس عن المتحدث قوله ان المجتمع الدولى يقف الى جانب موسكو فى هذه النقطة بالذات. ومن ناحية اخرى صرح متحدث شيشانى رفيع المستوى ان موسكو لايمكن لها ان تقدم تسوية لهذه القضية وعلى هذا النحو دون أن تقدم ضمانات للشيشانيين. ومن ناحية أخرى قالت وكالة إيتار ـ تاس الروسية للانباء أن تدفق اللاجئين الفارين من الشيشان قد ازداد, فقد دخل 2500 شخص آخرين إلى جمهورية أنجوشيا المجاورة. ويذكر أن حوالي 250 ألفا من الشيشان والروس فروا من الشيشان منذ بدء القتال في سبتمبرالماضي. وعاد العديد منهم إلى منازلهم في المناطق التي احتلتها القوات الروسية. غير أن معظمهم لا يزالون يقبعون في مخيمات في أنجوشيا. ـ وكالات اطفال شيشان يجمعون الحطب في معسكر لاجئين بجورجيا ـ أ. ب