حريق يدمر سوق اسامة بن لادن في بيشاور ومقتل ستة من الجنود الهنود والثوار الكشميريين خلال قصف متبادل مع باكستان وعمليات ضد الثوار.. سبقت جميعها وصول وفدين امريكي وبريطاني الى اسلام اباد التي اعلنت قرارها تطوير اسلحتها النووية . وذكر رجال الاطفاء في مدينة بيشاور الباكستانية الحدودية امس أن حريقا أتى على نحو 120 محلا في سوق أسامة بن لادن في المدينة الليلة قبل الماضية. ومازال الدخان يتصاعد من ركام السوق المحترق الذي يحمل اسم المليونير الاسلامي بن لادن الذي تتهمه الولايات المتحدة بالارهاب. غير أن أصحاب المحال أزالوا اللافتة التي تحمل اسم سوق بن لادن مؤخرا بناء على طلب السلطات الباكستانية. ويذكر أن واشنطن تمارس ضغوطا على إسلام أباد للتعاون معها للقبض على بن لادن. ولقى ثلاثة جنود هنود مصرعهم واصيب اثنان بجراح عندما قصفت المدفعية الباكستانية مواقع هندية مختلفة على امتداد خط المراقبة الفاصل بين البلدين في ولاية جامو وكشمير خلال اليومين الماضيين. وقال متحدث رسمى هندى في تصريح له ان المدفعية الباكستانية قصفت موقع زفران في قطاع جوريز شمالى كشمير الاثنين الماضى مما ادى لمقتل جندى هندى. بينما افادت تقارير واردة من قطاع كارجيل ان جنديان لقيا مصرعهما فيما جرح اثنان اخران عندما قامت القوات الباكستانية بقصف موقع متقدم الثلاثاء الماضي. وذكرت مصادر الأمن الهندية أمس ان الجنود الهنود قتلوا ثلاثة من ثوار كشمير بعد تسللهم لمعسكر للجيش واحتلال مبنى فيه لنحو 12 ساعة فيما اعترفت المصادر بمقتل ضابط هندي وجرح ثلاثة جنود. في غضون ذلك اعلن وزير الخارجية الباكستاني عبد الستار ان بلاده قررت المحافظة على قدراتها النووية وتطويرها لردع كل من يهدد امنها وسلامتها. وجاء هذا التصريح اثر الانتقادات شديدة اللهجة التي وجهتها الحركات الاسلامية الاصولية في البلاد بعد اعلان عبد الستار في بداية الشهر الجاري تأييده التوقيع على معاهدة الحظر الكامل للتجارب النووية. واعلن الوزير (ان الحكومة مصممة على ابقاء وتطوير قدرات باكستان النووية لضمان ردع مضمون وفاعل لكل التهديدات الواضحة على أمنها) . وقال ان الردع النووي (ضروري للدفاع عن البلاد وعن امنها) . وجاء في بيان وزارة الخارجية الذي تضمن تصريحات عبد الستار ان وزير الخارجية (احتج على تهمة الخيانة التي وجهت لكل الذين يدعمون توقيع معاهدة الحظر التام للتجارب النووية) . وكانت اتصالات على أعلى المستويات بين باكستان وكل من أمريكا وبريطانيا بدأت لاول مرة منذ التغيير السياسى الذى شهدته باكستان في 12 أكتوبر الماضى وتسلم رئيس أركان القوات المسلحة فريق أول برويز مشرف السلطة التنفيذية في باكستان. فقد وصل امس الجنرال تشارلز كوثيرى رئيس أركان الدفاع البريطانى الى العاصمة الباكستانية في زيارة رسمية تستغرق يومين يجتمع خلالها مع الفريق مشرف لمناقشة المسائل ذات الاهتمام المشترك كما سيجتمع مع رئيسى أركان القوات الجوية والبحرية وسينقل الجنرال كوثيرى بدوره قلق بريطانيا حول مسائل الامن في باكستان. كما وصل ايضاً وفد أمريكى من مجلس الشيوخ مكون من أربعة أعضاء يمثلون اللجان المختصة في مكافحة المخدرات والارهاب والامن الدولى والانتشار النووى بقيادة العضو توم داشيلى في زيارة تستغرق 3 ايام يناقش خلالها الوفد مع المسئولين في الحكومة العسكرية العلاقات الثنائية والمسائل الاقليمية الدولية ومسائل الامن. تزامن ذلك مع وصول جاسوانت سنج وزير الخارجية الهندى الى لندن أمس في زيارة لبريطانيا يجرى خلالها محادثات مع نظيره البريطانى روبن كوك تتناول عددا من القضايا الثنائية والدولية ذات الاهتمام المشترك. وذكرت مصادر هندية ان الارهاب من اهم القضايا التى سيبحثها الوزيران الى جانب قضايا التعاون الثنائى. وتأتى زيارة سنج للندن في اطار جولة شملت ايطاليا التى اجرى فيها محادثات مع نظيره الايطالى لامبرتو دينى تناولت قضايا الارهاب الدولي. ـ الوكالات وزير خارجية الهند لدى لقائه امس الاول نظيره الايطالي لامبرتو ديني. ـ أ.ف.ب