مازال الانقسام على أشده بين الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الامن حول اختيار رئيس للجنة التفتيش الجديدة على اسلحة العراق يونموفيك وقد وصلت المناقشات التي اجراها كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة في هذا الصدد الى طريق مسدود بعد ان رفض الاعضاء اكثر من عشرة مرشحين, ويفكرون الان في اعادة السويدي رالف ايكيوس اول رئيس للجنة التفتيش عن الاسلحة في العراق والذي يثير اعتراضات بغداد . واعترف فريد ايكهارد المتحدث باسم الامين العام للامم المتحدة بأن المنظمة الدولية تواجه صعوبات في تعيين رئيس ليونموفيك فيما لم تتبق سوى ساعات قليلة على انتهاء موعد فوض مجلس الامن عنان خلاله في اختيار الرئيس الجديد. من جانبهم اكد دبلوماسيون ان هذه الصعوبات ترجع الى الانقسامات القائمة بين اعضاء مجلس الامن الدولي المكلفين البت في هذا الخيار. لكن ايكهارد صرح بأن كوفي عنان (ما زال يأمل) في اعلان اسم من سيختاره قبل اليوم الجمعة. واضاف ايكهارد (لقد واجهنا صعوبة غير متوقعة في ايجاد مرشحين. كان لدينا مرشحين جيدين عديدين ولكنهم سواء لم يكونوا مستعدين لترشيح انفسهم او ان حكوماتهم لم تسمح لهم بذلك) . ولم يأت المتحدث على ذكر اسم اي مرشح بل اكد ان عنان والاعضاء الخمسة عشر في مجلس الامن الدولي تناقشوا على (اكثر من اسمين) . وقد ابلغت امانة الامم المتحدة خلال نهاية الاسبوع الماضي اعضاء المجلس بشكل غير رسمي بأن عنان قد اختار ما لا يقل عن مرشحين اثنين من الدبلوماسيين ذوي الخبرة في مجال نزع السلاح وهما الكندي مارك موهير والمجري استفان جيارماتي. غير انه وبعد وصول جلسة مجلس الامن الى طريق مسدود يبحث اعطاء المجلس اعادة رولف ايكيوس أول رئيس للجنة التفتيش عن الاسلحة في العراق ليرأس وكالة جديدة تتولى نفس المهمة في بغداد لكن الفكرة أثارت اعتراضات من العراق. وقال شين جوفانج نائب سفير الصين بالامم المتحدة للصحفيين أمس الاول ان العراق لديه (بعض المشاكل مع هذا المرشح) وأضاف ان بكين ترى أن أي مرشح للمنصب يجب أن يتمتع (بنوع من التعاون الواسع مع كل الاطراف والا فلن يتمكن من تأدية المهمة) ولا يملك العراق رأيا في مسألة اختيار المرشح لكن روسيا والصين وفرنسا التي تربطها علاقات قوية مع بغداد قد تمثل وجهة النظر العراقية. ويشغل ايكيوس حاليا منصب سفير السويد في واشنطن0 وطلب منه الامين العام للامم المتحدة قبول المنصب في العراق لكسر جمود وصل اليه الاعضاء الخمسة الدائمون بالمجلس وهم الولايات المتحدة وبريطانيا وروسيا وفرنسا والصين. ويقول دبلوماسيون ان ايكيوس متردد في قبول المنصب لكنه قد يؤدي المهمة ولو بصفة مؤقتة0 وفي اتصال تليفوني قال ايكيوس انه ليس مستعدا لمناقشة الامر. وسيتقاعد ايكيوس من وزارة الخارجية السويدية في يونيو ومن المتوقع أن يرأس مجلس ادارة معهد أبحاث السلام الدولي في ستوكهولم وهو مؤسسة تحظى بمكانة رفيعة. ويسعى عنان منذ شهر لاتفاق الاعضاء الخمسة الدائمين على رئيس لجنة المراقبة والتحقق والتفتيش الدولية الجديدة التي ستخلف اللجنة الدولية الخاصة التي رأسها ايكيوس من عام 1991 الى عام 1997 . وقال عنان لرويترز ان المشاورات مع أعضاء المجلس كانت (أكثر تعقيدا مما كنت أظن) لكنه أضاف انه مازال يأمل في التمكن من اتخاذ قرار بحلول اليوم الجمعة أو يوم الاحد على أكثر تقدير وهو الموعد الذي حدده قرار المجلس. وقال الدبلوماسيون ان عنان كانت لديه قائمة طويلة تضم 18 اسما وقائمة قصيرة من سبعة أسماء0 وأضافوا ان خمسة مرشحين اعتذروا وان الباقين لاقوا اعتراضات من واحد أو أكثر من الاعضاء الخمسة الدائمين. ومع هذا أعرب بعض أعضاء المجلس عن اعتقادهم بوجود فرصة للوصول لاتفاق هذا الاسبوع وان لم يستبعدوا فكرة تمديد المهلة لما بعد يوم الاحد. وقال اخرون ان بعض الاسماء المرفوضة قد تطرح مرة أخرى. وتردد أن موسكو تعترض على أي مرشح من بلدان حلف شمال الاطلسي وهو ما يعني استبعاد خبيري نزع الاسلحة الكندي مارك موير والمجري ايستفان جيارماتي وهما الاسمان اللذان بقيا في قائمة عنان الاصلية. ومن ناحية أخرى قيل ان فرنسا تفضل سيلسو اموريم سفير البرازيل السابق بالامم المتحدة والذي يعمل الان بالمنظمة الدولية في جنيف ورأس اموريم في العام الماضي عدة لجان خاصة بسياسة الامم المتحدة ازاء العراق. غير أن الولايات المتحدة وبريطانيا تعترضان عليه ويبدو أنهما تفضلان باسي باتوكاليو خبير نزع الاسلحة الفنلندي وسفير فنلندا في اسرائيل وقبرص.ـ رويترز ـ أ.ف.ب