طالبت المبادرة الفلسطينية لتعميق الحوار العالمي والديمقراطية (مفتاح) امس الحكومة الاسرائيلية بتغيير اسلوبها في التعامل مع قضية اللاجئين منوهة الى ان هذه القضية هي لب الصراع العربي الاسرائيلي.وحذرت المبادرة من خطورة استمرار الحكومة الاسرائيلية في تصفية قضية اللاجئين مؤكدة ان هذه المحاولات لا يمكن لها ان تنجح لكونها القضية المركزية في الصراع وهي تمس حوالي اربعة ملايين فلسطيني هجروا من اراضيهم الى مخيمات اللجوء والتشرد وحجبت عنهم حقوقهم السياسية والاجتماعية لاكثر من خمسة عقود من الزمن. وشددت مفتاح على انه لا يمكن التوصل الى حل شامل ودائم في المنطقة دون حل هذه القضية وفقا للمرجعيات التي انطلقت على اساسها مسيرة السلام في مدريد. وذكرت مفتاح بأن قضية اللاجئين تتميز بتشابكها وارتباطها بمصالح دول اخرى شريكة بصورة مباشرة في عملية السلام خاصة سوريا ولبنان والاردن, وقالت ان الحكومة الاسرائيلية لن تتمكن من القفز على قضية اللاجئين في حال رغبت في التوصل الى السلام العادل والشامل الذي يضمن الامن للجميع بدون استثناء. وجددت مفتاح التأكيد على اهمية التنسيق والتشاور بين مختلف الدول العربية المعنية بعملية السلام مباشرة وخاصة فلسطين ومصر ولبنان وسوريا والاردن لمواجهة اية محاولة اسرائيلية للالتفاف على الشرعية الدولية ومحاولة تصفية قضية اللاجئين مما يشكل خطرا على مجمل عملية السلام ويهدد المصالح والامن والاستقرار العربي. على صعيد آخر جددت مفتاح دعوتها الى الاتحاد العالمي للمكتبات لمنع عقد مؤتمر المكتبات الدولي في القدس الشريف وقالت في بيان صحفي انها تنظر بخطورة بالغة لمواصلة استعداد الاتحاد الدولي للمكتبات من اجل عقد مؤتمره السادس والستين في مدينة القدس الشريف بالتعاون مع جهات اسرائيلية دون الاخذ بعين الاعتبار كون المدينة محتلة ولا تملك اسرائيل السيادة عليها وبالتالي لا يحق لجهات دولية او اسرائيلية تنظيم اية فعالية فيها. ورأت مفتاح ان سياسة ادارة الظهر التي ينتهجها الاتحاد للمناشدات التي وجهت اليه من قبل الفعاليات الثقافية العربية والاسلامية تأتي انسجاما مع السياسة الاسرائيلية تجاه القدس الشريف ودعما لها رغم محاولة الاتحاد ازالة الصبغة السياسية عن هذا التوجه وحصره في قضايا ادارية وفنية فقط. ودعت مفتاح المنظمات العربية والاسلامية ذات الصلة الى اتخاذ موقف حاسم لمنع الاتحاد الدولي للمكتبات من عقد مؤتمره لما يحمل في طياته من ابعاد سياسية واضحة او ان يتم مقاطعته بشكل شامل في حال اصراراه على مواقفه كما دعت الفعاليات الثقافية والمكتبية الفلسطينية الى تفعيل حملتها في نفس الاتجاه والعمل بشكل موحد ضمن خطة محددة للحيلولة دون عقد المؤتمر في القدس الشريف.