اثمرت زيارة طارق عزيز نائب رئيس الوزراء العراقي الى كوالالمبور في يومها الثاني امس. واعلنت ماليزيا شجبها للعقوبات المفروضة على العراق وابلغت عزيز انها ستستمر في جهودها من اجل رفع الحصار وحماسها لتعزيز العلاقات الثنائية والتجارية لكنها حثته في الوقت ذاته على التعاون مع الامم المتحدة . وعقب اجتماع استغرق 75 دقيقة بين عبدالله احمد بدوي نائب رئيس وزراء ماليزيا ونظيره العراقي الذي وصل امس الاول الى كوالالمبور في زيارة تستغرق اربعة ايام قال بدوي انه لا ينبغي ارغام بغداد على قبول عمليات التفتيش الدولية التي تهدد سيادته كدولة. واضاف بدوي للصحفيين حتى الآن لا توجد اية مؤشرات على الاطلاق حول رفع عقوبات الامم المتحدة القائمة منذ زمن طويل وتتسبب في معاناة الشعب العراقي. في الوقت نفسه حثت كوالالمبور بغداد على التعاون مع لجنة التفتيش الجديدة, وقال بدوي ان العراق عليه دور مهم ليقوم به كما ان تعاونه يعد امرا حاسما من اجل ضمان نجاح عمل اللجنة الجديدة. من جانبه لم يتحدث عزيز الى الصحفيين واكتفى بالوقوف صامتا في المؤتمر الصحفي مع نظيره الماليزي. وكانت محادثات بدوي ـ عزيز تطرقت ايضا الى العلاقات الثنائية خاصة الاقتصادية والتجارية منها حيث تلتقي في هذا الاطار (اللجنة الماليزية العراقية المشتركة) في بغداد هذا العام فيما اعرب الجانب العراقي عن رغبته في شراء المزيد من منتجات زيت النخيل الماليزية. وقال بدوي ابدى العراق رغبته الان في شراء مزيد من زيت النخيل مباشرة من ماليزيا بدلا من المصادر الاخرى. ولم يذكر عبد الله تفاصيل حول حجم استهلاك زيت النخيل في العراق والكميات التي يرغب في شرائها لكنه قال ان ماليزيا ستقدم للعراق ائتمانا بمبلغ 45 مليون دولار لشراء زيت النخيل بالاجل. وقال مسئولون ان وفدا من وزارة الصناعات الاولية التي تشرف على تسويق جميع السلع الاولية في ماليزيا سيزور العراق في مارس المقبل لاجراء مزيد من المباحثات حول هذا الموضوع. وقال مسئول بوزارة الخارجية الماليزية شارك في المحادثات مع الوفد العراقي ان المشتريات العراقية الجديدة ستتم بمقتضى برنامج النفط مقابل الغذاء المبرم بين بغداد والامم المتحدة. وأضاف ان العراق يشتري زيت النخيل حاليا عن طريق مصر والاردن لكنه يواجه عجزا ويريد شراء المزيد مباشرة منا. وأوضح ان العراق يدين لماليزيا بمبلغ 5ر11 مليون دولار قيمة مشتريات سابقة من زيت النخيل لكن هذا لن يحول دون شراء المزيد. وصرح مسئولون ماليزيون بأن عزيز شكا من أن الوكالة الدولية الجديدة لا تمثل اختلافا عن لجنة الاسلحة السابقة. وقال أحمد مختار سيلات وهو مسئول كبير بوزارة الخارجية للصحفيين وصف الامر بأنه نبيذ قديم في زجاجة جديدة. وانسحبت لجنة الاسلحة السابقة قبل أن تشن الولايات المتحدة وبريطانيا هجمات جوية على العراق على مدى أربعة أيام وسط اتهامات بأن بغداد لم تلب مطالب المفتشين الدوليين. وقال نائب رئيس الوزراء الماليزي ان بلاده التي تشغل مقعدا غير دائم بمجلس الامن الدولي ستبذل قصارى جهدها لاقناع الامم المتحدة برفع العقوبات. وأضاف ان البلدين سيعقدان اجتماعا رفيع المستوى في بغداد في وقت لاحق هذا العام لبحث تعزيز العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية وان كوالالمبور ستشارك في معرض تجاري بالعاصمة العراقية في نهاية عام 2000. الوكالات عزيز وبدوي في ماليزيا امس أ. ب