حاولت القوات الروسية امس استعادة ماء وجه جنرالاتها الذي اراقته مكاسب الثوار الشيشانيين الاخيرة بهجمات تضاربت الانباء حول نتائجها في وقت دعت ايطالىا موسكو لاحترام حقوق الانسان في هذه المنطقة.فقد اصبح جنرالات روسيا في موقف الدفاع امس بعد سلسلة من الغارات المباغتة على بلدات في الشيشان تخضع لسيطرتهم في أفدح انتكاسة لحملتهم على الثوار المسلمين. واذاعت محطات التلفزيون الروسية تقارير في وقت متاخر الثلاثاء الماضي من شالى وهي بلدة رئيسية في جنوب شرق جمهورية الشيشان المتمردة باتت مرة اخرى تحت سيطرة الروس بعد يوم من المعارك الضارية. واستعادت القوات الروسية البلدة منذ اسبوعين لكن الثوار الشيشان هاجموها هي وعدة بلدات اخرى في وقت واحد يوم الاحد واضطرت القوات الروسية الى القتال مرة اخرى لاستعادتها. وترددت تقارير متضاربة عن الوضع في بلدات اخرى تخضع لسيطرة الروس وتعرضت للهجوم منها بلدة اكولي مارتان في الغرب وارجون وجوديرمس في الشرق. وقال مسئولون عسكريون روس انهم استعادوا السيطرة على كل البلدات لكن تقاريرهم المسائية قالت انهم اطلقوا قذائف مدفعية ثقيلة على اهداف الثوار قرب جويتي وارجون وشالى واوروس مارتان وهي بلدات متناثرة في انحاء وسط الشيشان زعموا انهم طردوا منها الثوار منذ اسابيع. وقال موقع للثوار الشيشان على شبكة الانترنت انهم بسطوا سيطرتهم على بعض الطرق الرئيسية السريعة وكذلك بعض المباني في عدة بلدات كان يسيطر علىها الروس من قبل. وتحدث الجانبان كلاهما عن وقوع معارك في العاصمة الشيشانية المدمرة جروزني وحولها وفي الجبال الجنوبية التي قالت القيادة العسكرية الروسية انها نفذت فيها ايضا غارات جوية. وفي اعقاب الهجمات المضادة للشيشان اوائل الاسبوع قال فيكتور كازانتسيف كبير القادة العسكريين الروس في الشيشان ان القيادة تعلمت من اخطائها. وقال وزير الدفاع ايجور سيرجييف ان الرئيس بالانابة فلاديمير بوتين وافق على تكتيكات جديدة لمواصلة الحملة في الشيشان. غير ان القادة العسكريين لم يذكروا تفاصيل كيف سيضمنون سلامة مئة الف جندي روسي ينتشرون في انحاء الشيشان. واعلن الثوار انهم سينتقلون الان الى تكتيك الغارات المتكررة بشكل متواصل. وسألت محطة تلفزيون (ان تي في) جنديا من القوات الخاصة الروسية يمسك ببندقية وقاذف قنابل في شوارع شالى ان يصف الوضع في البلدة بعد معارك الاثنين فقال مرة اخرى يبعث على الارتياح لكنهم قد يعودون في اي وقت. وجاءت الانتكاسات الاخيرة بعد تقدم سريع على نحو مدهش بدأ وكأنه بدد شبح الهزيمة المنكرة لروسيا في حرب الشيشان السابقة بين عامي 1994 و,1996 وكان الرئيس بوريس يلتسن قال قبل استقالته الشهر الماضي ان الحملة (خالىة من الاخطاء) . وقالت صحيفة نيزافيسيمايا جازيتا في اشارة الى الحرب الاولى التي انتهت بانسحاب مهين للقوات الروسية في الشيشان للمرة الاولى تذكر الحرب الجديدة باحداث الفترة بين عامي 1994 و1996. وقالت صحيفة ازفستيا اذا لم تجر القيادة السياسية تغييرات استراتيجية جادة في سياستها في شمال القوقاز فاننا قد نتوقع مزيدا من الخسائر في الارواح والهزائم. واضافت قولها يعلم الجميع امكانية وقوع هجوم مضاد ولاسيما في ارجون وجوديرمس ولم يفعل شيء.. لقد انتهت فترة الانتصارات الباهرة والكلمات الجميلة. الى ذلك ابلغ رئيس الوزراء الايطالى ماسيمو دالىما الرئيس الروسي بالانابة فلاديمير بوتين انه يجب على موسكو ان تسعى الى نهاية سريعة للحرب في الشيشان وان تحترم حقوق الانسان في هذه المنطقة المتمردة. وقال مكتب دالىما في بيان ان الرجلين اجريا امس الاول محادثة هاتفية طويلة اعرب فيها بوتين عن الاسف لاضطراره الى الغاء زيارة مقررة لروما هذا الشهر. وقال البيان ان بوتين صرح بانه سيزور ايطالىا بعد انتخابات الرئاسة الروسية في 26 من مارس لتأكيد روابط الصداقة التقليدية التي تربط بين البلدين. واضاف البيان قوله ذكر رئيس الوزراء دالىما الدور الذي يتوقع ان تقوم به روسيا ديمقراطية ومستقرة في المجتمع الدولي مؤكدا ان ايجاد حل سريع للصراع واحترام حقوق الانسان ضروري لبلوغ تلك الغاية. ـ رويترز