قبل اختتام زيارة وزير الخارجية الايراني كمال خرازي إلى لندن ببيان مشترك حول التعهد بمكافحة الارهاب وتجارة المخدرات وأنباء عن مطالبته بريطانيا للتوسط لتحسين العلاقات مع واشنطن هدد الطلبة المحافظون بثورة ضد الرئيس محمد خاتمي احتجاجاً على زيارة خرازي هذه . وتعهد وزير الخارجية البريطاني روبن كوك أيضا عقب اجتماعه مع نظيره الايراني كمال خرازي, بأن تقدم لندن المساعدة لطهران في القضاء على تجارة المخدرات. وتطرقت المحادثات بين الوزيرين كذلك إلى قضايا تجارية. وقال الوزيران في بيان مشترك ان الجانبين اتفقا على ضرورة محاربة كافة أشكال الارهاب أينما وقع. ومن جهة أخرى وجه خرازي انتقادات إلى كل من اسرائيل والولايات المتحدة فقال ان اسرائيل ببرنامجها النووي السري هي الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط الخارجة عن نطاق أحكام معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية. وقال خرازي في خطاب القاه امام المعهد الملكي للشئون الدولية نحن واثقون من ان هذا العهد الجديد من العلاقات بين بريطانيا وايران سيكون واعدا. وخلافا لذلك, اعتبر وزير الخارجية الايراني ان الولايات المتحدة عزلت نفسها بسياسة العقوبات التي تفرضها على ايران وان الشركات الامريكية حرمت بالتالي من الدخول الى الاسواق الايرانية. واضاف خرازي لا نعتقد بان الامريكيين صادقون في ندائهم لبدء حوار وفي مثل هذه الاجواء نعتبر انه من غير المقبول فتح حوار معهم. وكانت مصادر مطلعة في لندن قالت أمس ان المسئولين البريطانيين عرضوا على خرازى خلال زيارته للندن القيام بوساطة بين ايران والولايات المتحدة تمهيدا لاعادة العلاقات بينهما . وابلغت هذه المصادر مراسل وكالة الانباء القطرية بان لدى الاوساط الايرانية توقعات بان يؤدى تحسن العلاقات مع بريطانيا الى حل المسائل العالقة مع الولايات المتحدة والتى تحول دون عودة العلاقات الايرانية الامريكية المقطوعة منذ عام 1980 بسبب حادث اقتحام السفارة الامريكية فى طهران . واعرب دبلوماسيون غربيون فى طهران عن اعتقادهم بان التقارب البريطانى مع ايران جاء اساسا بموافقة امريكية. وفي المقابل هدد اتحاد طلابى ايرانى موال للمحافظين الرئيس محمد خاتمى أمس الأول بالثورة ضده وتكرار اطلاق شرارتها التى اندلعت ضد الشاه بسبب مقال اهانة للامام الخميني الراحل. وطالب الاتحاد الطلابى خاتمى باعادة خرازى من لندن حيث قام بزيارة للعاصمة البريطانية استغرقت يومين احتجاجا على دعم الحكومة البريطانية الاستعمارية لنهج توجيه الاهانة للامام الراحل . وقال اتحاد حزب الله للطلبة وخريجى الجامعات فى رسالة وجهها للرئيس خاتمى يجب وقف التطبيع الجارى مع حكومة الاستعمار البريطانى ما لم تقدم اعتذارا رسميا للشعب الايرانى العظيم . واشارت الرسالة الى مقال صحيفة (التايمز) البريطانية مطلع الشهر الجارى والذى انطوى على اهانة للامام الخمينى الراحل والاحتجاجات فى ايران ضدها اذ تظاهر الطلاب وجماعة انصار حزب الله المتشددة امام السفارة البريطانية وفى صلاة الجمعة الماضية . وقالت ان الحكومة البريطانية لم تعتذر ورغم ذلك فان وزير الخارجية قام بالزيارة متسائلة الا يملك الامام الخمينى شأنا لديكم, وطالبت الرسالة خاتمى بان يوعز لخرازى بقطع زيارته ويعود الى طهران وان يصدر خاتمى ايضا اوامر بتحديد سقف العلاقات مع بريطانيا ويطرد السفير البريطانى من طهران . وجاء فى الرسالة الموجهة الى خاتمى أيضا ابلغ وزراءك ان الشعب الذى قدم الارواح رخيصة من اجل التصدى للاهانة التى لحقت بامامه يعرف اليوم ايضا وظيفته الشرعية , وذلك فى اشارة الى شرارة الثورة الاسلامية انطلقت اساسا ضد نظام الشاه فى قم يوم 9 يناير عام 78 ردا على مقال نشرته صحيفة (اطلاعات) وتناول قدحا للامام الخمينى عندما كان فى النجف الاشرف بالعراق. وكالات