حشدت القوات المسلحة الجزائرية الآلاف من عناصرها امس في المناطق التي تشهد عمليات ارهابية وعززتها بالطائرات المروحية ويأتي هذا الاجراء في اعقاب اعلان الجيش الاسلامي للانقاذ (الجناح المسلح لجبهة الانقاذ المحظورة حل نفسه الليلة قبل الماضية بعد تلقيه عفوا رئاسيا من الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة وسط ترحيب اعلامي واسع بالاعلان . في الوقت نفسه اسفرت المواجهات مع فلول الجماعات الارهابية عن مقتل عشرين شخصا من مناهضي السلام ومقتل جندي جزائري واصابة اثنين اخرين بجراح. وصرحت مصادر سياسية وأمنية جزائرية امس بأنه عشية اعلان عفو الرئيس بوتفليقة تم نشر آلاف القوات في المناطق التي تشهد عمليات ارهابية بصورة مستمرة, وذكرت ان هذه الحملة العسكرية سوف توجه ضد بقايا الجماعات المسلحة وفي مقدمتها الجماعة الاسلامية حيا وجماعة الدعوة والجهاد وفي مدينة جيحل الساحلية والتي تبعد 220 كيلو مترا الى الشرق من العاصمة ذكر السكان وشهود العيان هناك ان الآلاف من القوات المسلحة قد وصلت بالفعل خلال الـ 48 ساعة الماضية وتعد المدينة اول قواعد الجيش الاسلامي للانقاذ. وذكر سكان المدينة ان السلطات المحلية طلبت منهم الاسراع في جني محصول الزيتون في المناطق الجبلية تحسبا لوقوع اية اشتباكات. كما شهدت منطقة تيزي اوزو والتي تبعد 60 كم الى الشرق من العاصمة ومنطقة عين الدفلة 120 كم غرب العاصمة تعزيزات امنية مشددة للغرض نفسه. وكان الجيش الاسلامي للانقاذ قد اكد في بيان له اعلنه زعيمة مدني مزراق الليلة قبل الماضية ان قرار الجيش بحل نفسه جاء بناء على التزام الدولة الرسمي بالتسوية الشاملة لمخلفات الازمة الجزائرية وبناء على المرسوم الرئاسي بالعفو عن حوالي 8000 من اعضائه. واوضح البيان ان هذا القرار يأتى كذلك فى اطار مشروع الهدنة الذى اعلن عنه الجيش فى اول اكتوبر 1997 الذى استهدف وقف النزيف الدموى وتطويق الازمة الجزائرية وتحقيق حل شرعى عادل يعيد للدين مكانته وللشعب كرامته وللبلد امنه واستقراره. وعلى صعيد المواجهات قالت صحيفة جزائرية ان عشرين مسلحا يشتبه فى انهم من ناشطى الجماعة الاسلامية المسلحة في الجزائر لقوا حتفهم في حملة للقوات الحكومية في مرتفعات مقاطعة تيارت على بعد نحو 250 كيلو مترا جنوب غربى العاصمة الجزائر. ونقلت صحيفة (الوطن) الواسعة الاطلاع بالشئون الامنية عن مصادر مطلعة قولها ان قوات الامن فقدت ستة من اعضائها خلال الحملة التى انتهت الاحد الماضى بين جبال تيارت ومقاطعة تيسمسيلت المجاورة لها ولكنها تمنكت من دحر ناشطين يرابطون في معقل لكتيبة الاهوال التي يقودها المدعوالامير عكاشة وهي فصيل تابع للجماعة الاسلامية المسلحة. واستخدمت القوات الحكومية المدفعية عدة ساعات ومروحيات وقوات محمولة جوا فيما دافع المسلحون من الجماعة الاسلامية المسلحة باستخدام مدافع تقليدية تعرف محليا باسم ( الهبهاب) قبل ان يطالها القصف الجوي. وذكرت تقارير صحفية اخرى ان قائدا محليا للجماعة الاسلامية المسلحة يلقب بالامير عيسى سطوري قتل قبل ايام برصاص اجهزة الامن في بلدة افلو بمقاطعة الاغواط على بعد نحو 400 كيلو متر الى الجنوب من العاصمة الجزائر وهلك بالمقابل عسكري وجرح اثنان اخران ليلة الاثنين الماضي في هجوم بالقذائف التقليدية لمسلحين على مركز للجيش قرب محطة رادار في بلدة دلس بمقاطعة بومرداس شرق العاصمة. ـ أ.ش.أ. ـ كونا ـ رويترز