شكل حزب الأمة المعارض لجنة من كوادر مكلفة بـ(تقصي الاسباب الحقيقية للصراع) الذي اندلع مؤخراً بين الفريق عمر البشير رئيس الجمهورية رئيس المؤتمر الوطني ود. حسن عبدالله الترابي الأمين العام للمؤتمر الوطني الحزب الحاكم ولمعرفة مدى التزام كل من الطرفين بالحل السياسي الشامل وقبولهما بمبادىء الحرية والديمقراطية والتعددية الحزبية واحترام حقوق الانسان. وقال المهندس آدم موسى مادبو القيادي البارز بحزب الأمة لـ(البيان) ان اللجنة التقت بالدكتور حسن الترابي و نائبه ومساعديه واستمعت الى آرائهم بخصوص الصراع وموقفهم من الحل السياسي واعادة الديمقراطية, ومضى في القول بأن اللجنة طلبت من رئاسة الجمهورية تحديد مواعيد لمقابلة رئيس الجمهورية للتأكد من موقفه تجاه مطالب المعارضة ومعرفة اسباب الخلاف. واضاف مادبو أن الحزب يرى انه وبعد اعلان رئيس الجمهورية التزامه بالمشروع الحضاري وبرنامج حكومة الانقاذ ان الطرفين متفقان حول السياسات والرؤى وان الاختلاف بينهما ينحصر في الرغبة بالانفراد بالسلطة والمال. واضاف ان الاتهامات المتبادلة بالفساد والخيانة والعمالة وسعت الهوة بين المجموعتين المتصارعتين الامر الذي يجعل من الصعوبة حل الخلافات بينهما واعتبر مادبو ان هذه الخلافات ربما تقود الى حدوث انشقاق بين اهل الانقاذ وتكوين حزبين احدهما بقيادة البشير والآخر بزعامة الترابي. الدكتور علي حسن تاج الدين القيادي البارز بحزب الأمة عقد اجتماعاً مع البشير لكنه شدد على ان ذلك تم (بصفة شخصية) وقال ان الحديث الذي دار بين تاج الدين والبشير كان على سبيل (المجاملة) . وحول مواعيد انعقاد المؤتمر التداولي للحزب اوضح بأن المؤتمر التداولي لحزب الأمة والذي ستحضره قيادات من الخارج يمكن ان يتم بصورة علنية اذا ما قامت الحكومة بالغاء جميع القوانين المقيدة للحريات واستدرك قائلاً (اما اذا لم يتم الغاء القوانين فسيعقد بصورة سرية) وختم بالقول ان لجان الحزب فرغت من اعداد الاوراق التي تتعلق بدستور وهياكل ولوائح الحزب وأسس تكوين القوات النظامية والأمنية وكيفية تدريبها وتسليحها وضمان حمايتها للسودان وابعادها عن الصراع السياسي وغيرها من الاوراق.