بدأت السلطات العسكرية الاسرائيلية استطلاع آراء جنود الاحتياط حول الانسحاب من مرتفعات الجولان والتسوية مع الفلسطينيين.وذكرت صحيفة (يديعوت احرونوت) ان جنود احتياط سلاح الهندسة فوجئوا في ختام دورة تدريبية بتوزيع استبيان عليهم حول موقفهم من الانسحاب من الجولان . واضافت الصحيفة انه طلب من قيادات عسكرية بقاعدة (تساليم) تحديد مواقفهم من التسوية السلمية وقد وزع هذا النموذج من قبل احد مدرسي جنود سلاح الهندسة في القاعدة بدرجة نقيب وكان بمثابة استطلاع للرأي اعده رئيس الاركان العامة بالتعاون مع قسم علم السلوك, وقد سئل جنود الاحتياط عن رأيهم حول مدى تأثير اتفاقات السلام على تخفيف الضغط على استدعاء الاحتياط, وتلا ذلك مطالبتهم بكتابة تقارير على الشروط التي يمكنهم بموجبها الموافقة على تأييد موافقين على الانسحاب من الجولان بأي حال من الاحوال. وقالت مصادر عسكرية ان التطرق للمواضيع التي يمكن ان تطرح في الاستفتاء العام امر يتعارض تماماً مع الاعراف المتبعة في الجيش الاسرائيلي. من ناحيته توجه النائب الاسرائيلي سلفان شالوم بعدما علم بتفاصيل الموضوع الى رئيس الاركان العامة والى وزارة الدفاع وطلب الحصول على ايضاحات حول نوايا الجيش الاسرائيلي من اجراء هذا الاستطلاع. وقال ان مثل هذا الاستطلاع يأتي في اطار عملية مسح دماغ وتحويل الجيش الى اداة سياسية وهدفه ان يزرع في نفوس الاحتياط الشعور بأن الانسحاب من مرتفعات الجولان ربما يؤدي الى تقليل عدد ايام استدعاء الاحتياط وطالب قيادة الجيش الاسرائيلي بالحرص على ابقاء الجيش خارج اللعبة السياسية. الى ذلك صرح الناطق باسم الجيش الاسرائيلي رداً على ذلك بأن الحديث يدور عن مبادرة قام بها ضابط يعمل مدرساً في كلية الاركان العامة وانه قام بتوزيع النموذج دون الحصول على اذن بذلك وخلافاً للأوامر التي تحظر الخلط بين المواضيع السياسية والمواضيع العسكرية في اطار الاكاديمية المطلوب منه تقديمها.