وسط اشارة موسكو الى تغيير التكتيكات العسكرية حاصر الثوار الشيشان القوات الروسية في مدينة شالي حيث لم تفلح اكثر من 70 غارة جوية في فك حصارها وسط استمرار القتال على كافة الجبهات ومناطق الجمهورية الاسلامية.ورغم مزاعم ضباط روس بأن قواتهم تسيطر على الوضع في شالي, إلا أن تقارير الانباء من منطقة القتال تشير إلى أن القوات التي قطعت عنها التعزيزات تحاول جاهدة الاحتفاظ بسيطرتها على شالي بعد الهجوم الذي قام به الشيشانيون الاحد الماضي في أجزاء تحتلها القوات الروسية في الجمهورية الشيشانية. وذكر أحد مراسلي وكالة إنترفاكس الروسية للانباء من شالي أن المقاتلين الشيشان حاصروا وحدات روسية في عدة مبان محصنة في البلدة. وقالت الوكالة ان القصف الجوي والمدفعي على شالي لم ينجح في إضعاف هجوم المتمردين لان القوات الشيشانية تتحصن في خنادق على مقربة من المواقع الروسية. وقالت إنترفاكس من مقر القوات الروسية في القوقاز في بلدة موزدوك بأوستيا الشمالية, ان الطائرات والمروحيات الروسية نفذت أكثر من 70 طلعة منذ أمس الاول على المتمردين في شالي وأرجون وجوديرميس والعاصمة جروزني, رغم الاحوال الجوية السيئة. كما استهدف القصف الجوي مواقع المتمردين في الجبال الواقعة إلى الجنوب. وقالت وكالة انباء ايتار تاس نقلا عن بيانات عسكرية من قاعدة موزدوك الروسية خارج الشيشان ان نيران المدفعية الثقيلة طردت المتمردين الذين استولوا على مدارس ومبنى اداري في شالي. غير انها قالت ان مقر القيادة العسكرية مازال يتعرض لنيران قناصة. وفي مدينة ارجون الى الشرق من جروزني قالت تاس ان الوضع مازال معقدا بعد ان شن الثوار غارة جديدة على محطة السكك الحديدية بعد حلول الظلام. واضافت ان نيران المدفعية ساعدت في تدمير وحدات الثوار قرب مستودع حبوب وجسور على الطرق والسكك الحديدية. وقال متحدث بلسان القوات الروسية انه تم صد قافلة من الثوار حاولت دخول جوديرميس ثاني أكبر المدن الشيشانية. وكانت تقارير وسائل الاعلام الروسية قد ذكرت في وقت سابق أن الثوار قد استولوا على العديد من الابنية واحتجزوا رهائن في جوديرميس. وتلقي آخر الهجمات الشكوك حول الحملة الروسية في الشيشان. فالقوات الروسية كانت قد استولت على شالي وأرجون وجوديرميس قبل عدة أسابيع وزعمت أنها طردت الثوار من المنطقة بأسرها. وكان الرئيس الروسي بالوكالة فلاديمير بوتين قال امس في تصريحات نقلها التلفزيون بعد اجتماعه بكبار الوزراء انه لم يحدث تغير للموقف على الارض في الشيشان. وقال دونما ايضاح نحن مقتنعون ان محاولات العصابات زيادة نشاطهم مرتبط برغبتهم في تجنب المسئولية. ولن ينجح هذا. وقال وزير الدفاع الروسي ايجور سرجييف ان القوات الروسية ستستأنف هجماتها على الثوار بكل قوتها. ونقلت وكالة الاعلام الروسي عن سرجييف القول كيف يمكن ان تكون تكون هدنة بعد هذا الهجوم الخائن الوضيع. وقال مولدي اودوجوف المتحدث باسم الحكومة الشيشانية لرويترز ان هجمات الثوار تبشر بتغير في استراتيجية المقاتلين الشيشان الذين سيركزون الان على اسلوب الكر والفر مع تجنب المواجهات المباشرة مع القوات الروسية التي تتمتع بقوة ضاربة. واضاف في حديث بالهاتف من مكان غير محدد سنضرب مواقعهم بلا توقف في كل انحاء الشيشان واحدا تلو الاخر دون ان نترك لهم فرصة لالتقاط الانفاس. وتابع ان الثوار يتحصنون جيدا بالمواقع التي استولوا عليها خلال هجماتهم في بداية الاسبوع. وقال الكولونيل جنرال فيكتور كازانتسيف قائد القوات الروسية في الشيشان للصحفيين من الان فصاعدا لن نثق مرة اخرى ابدا بوعودهم او بوعود ماسخادوف..لن نرحمهم. وقال كازانتسيف ان قواته استعادت السيطرة على البلدات التي سيطر الثوار على اجزاء منها في هجوم مفاجيء خلال مطلع الاسبوع. ونقلت وكالة الاعلام الروسي عن كازانتسيف القول انه سيتم اتخاذ اجراءات قوية لمنع الثوار من تكرار هجماتهم مثل فرض حظر تجول في الشيشان. وسيتعامل الجنود الروس مع النساء والاطفال والشيوخ فقط على انهم لاجئون. وتابع وكل الباقين سيعتقلون وتتم معاملتهم بشكل منفصل مما يوحي بانهم سيشكون في ان كل الرجال الشيشانيين القادرين على حمل السلاح منحازون للثوار. وقال كازانتسيف ان العملية في الشيشان ستنتهي خلال شهرين كما كان مقررا رغم الخسائر التي منيت بها القوات الروسية. واعترف كازانتسيف بان هجمات الثوار قد تجعل الروس يغيرون تكتيكاتهم في الشيشان. وقال لتلفزيون ان تي في اجرينا مناقشة هامة الىوم وخلصنا الى النتائج الضرورية. واعتقد انه في المستقبل لن تحدث اخطاء كهذه. وتبعا للموقف فان التكتيكات ستتغير بالشكل المناسب. وقال سيرجي ماكاروف الذي تولى الاسبوع الماضي القيادة في الجبهة الشرقية في الشيشان بدلا من جينادي تروشيف لوكالة الاعلام الروسية ان جوديرميس باتت هي الاخرى تحت سيطرة روسيا الكاملة. لاجئون شيشان في مخيم بأنجوشيا أ.ف.ب